آخر الأخبار
ticker البدادوة يتصالح مع الفناطسة: اختلافنا من أجل الوطن ticker واشنطن تنفق 11 مليار دولار في الأيام الستة الأولى للحرب ضد إيران ticker شراكة تتيح لطلبة هندسة الهاشمية استكمال دراساتهم في جامعة كولورادو ticker الأمن: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بهاشمية الزرقاء ticker مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج ticker ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز التحديات بقوة شعبه ومؤسساته ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين ticker الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح ticker البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر ticker الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان ticker العراق: اشتعال ناقلتين تحملان وقوداً وإجلاء أفراد طاقمهما ticker منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت ticker الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد ticker قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونياً بصورة آمنة ticker الحكومة تقر تعديلات قانون السير ticker الفرجات: مطار الملكة علياء قادر على استعادة وتيرته المعتادة ticker الأمن: 259 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا منذ بداية الحرب ticker ترامب: الحرب ستنتهي قريبًا ولم يبق شيء لاستهدافه في إيران ticker الحكومة: عُطلة عيد الفطر من صباح الجمعة حتى مساء الاثنين ticker الجيش يدعو ذوي الشهداء لاستلام مخصصاتهم بمناسبة العيد وذكرى الكرامة

جثة طفل في غزة تقتل أمه مرتين

{title}
هوا الأردن -

 ترتمي والدة الطفل أحمد القايض، على جسد صغيرها، تُقبلّه مرة تلو الأخرى، وبين كل قبلة وأخرى تصرخ بصوتٍ يهز أرجاء مدرسة تضم عشرات النازحين في دير البلح، وسط قطاع غزة.

وبصوتٍ مخنوق يجهش بالبكاء تصيح: "يا حبيي يما، حكولي إنك عايش ما متتش، اصحا، يا أحمد (11 عاما)، شيماء (15 عاما) ماتت وكمان انتا؟".

ترتمي الأم، في مشهد يثير دمع كل من حولها، وهي تحتضن جثة طفلها، مساء الأربعاء، وهي الجثة التي ظنت أنها ستأتيها جسدا نابضا بالحياة.ولا تترجم الأم صدمتها سوى بصراخ يطالب المقاومة الفلسطينية بالانتقام لطفلها الغائب عنها منذ 13 يوما.

وبحروفٍ متقطعة بفعل النحيب، تقول الأم: "في 25 من تموز/ يوليو الماضي، ذهب أحمد برفقة أخته شيماء وأصرّ على ترك مدرسة الإيواء لجلب ملابس العيد، من بيتنا الذي تركناه بفعل القصف الإسرائيلي، وغادرا المكان".

وكان الحديث يومها، يدور عن هدنة إنسانية طلبتها فصائل المقاومة من إسرائيل بسبب حلول عيد الفطر، إلا أن الأخيرة رفضتها، وعصر ذلك اليوم، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائفه، لتنال من جسد الطفلة شيماء وتُحيلها إلى أشلاء.

ووصل الخبر العاجل إلى الأم، فسارعت باكية هي وزوجها إلى المكان، وتم انتشال أشلاء شيماء، والسؤال عن جسد أحمد.لكن لا إجابة في المكان تشفي صدر الأم الثكلى، ومرت خمسة أيام، دون أن تعرف الأم مصير ابنها.وتموت الأم وقتها كما تقول ألف مرة، وترثي طفلا لا تعرف أين ذهب.

وفي 29 تموز/ يوليو يأتي اتصال مقتضب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ويُخبر العائلة، كما تقول الأم، بأن ابنها في إحدى المستشفيات الإسرائيلية يتلقى العلاج.

وتُضيف الأم: "يومها عادت الروح لي، وأخبرنا الصليب بأن أحمد سيكلمنا قريبا كي نطمئن عليه، وأن الجيش الإسرائيلي أخذه كي يعالجه".

واتصال يعقبه اتصال بين عائلة القايض والصليب الأحمر، لينتهي أخيرا بتأكيد الأخير مساء أمس الثلاثاء أنه في مستشفى الشفاء جثة مجهولة لطفل سلّمها الجيش الإسرائيلي للصليب الأحمر.

تهرول عائلة القاضي، ويد الأم على قلبها، وما إن يفتح الأطباء ثلاجة الموتى حتى تصرخ العائلة: "إنه أحمد".

ومساء الأربعاء، يأتي صغيرها كجسد فارق الحياة، لتموت "مرة ثانية".وتتابع والدمع لا يفارقها: "حرقوا قلبي مرتين، قتلوني مرتين، شيماء حبيبة قلبي ماتت، وبعد أيام سيكون عيد ميلادها، وأحمد أخبروني بأنه حي وها هو اليوم يموت، عندما فقدته شعرت بأني بلا حياة".

وعلى عجل يضع المشيّعون جسد أحمد في المدرسة لتراه أمه وتطبع على جبينه قبلة الوداع الأخيرة، ويدفن الصغير ليُسجل ضمن قائمة الأطفال الذين قتلتهم قذائف وقنابل الحرب الإسرائيلية التي دامت 30 يوما على غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون نسمة.

تابعوا هوا الأردن على