آخر الأخبار
ticker السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ticker الرئيس العراقي يستقبل رئيس اتحادي المقاولين العرب والعراقيين ticker عبدالله نصيب ضمن أفضل 10 لاعبين في اعتراض الكرات بمونديال 2026 ticker وزير الاستثمار يواصل جولته في الصين لجذب الاستثمارات للمملكة ticker روبيو: نريد عودة الملاحة في هرمز بشكل كامل ومجاني ticker روسيا تؤكد التزامها بالتفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا ticker علان يدعو المقبلين على الزواج إلى شراء الذهب ticker كاتس: لن ننسحب من لبنان حتى لو طلبت أميركا ticker التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان ticker القبض على تجار ومهربين بينهم مصنف خطر .. وضبط كوكايين وماريجوانا و150 ألف حبة مخدرة ticker صافرة رومانية لمواجهة النشامى والأرجنتين في المونديال ticker أبو طه بالمرتبة الخامسة بين اللاعبين الأكثر قطعاً للكرات في كأس العالم ticker 611 طالباً من ذوي الإعاقة و200 نزيل بمراكز الإصلاح يتقدمون للتوجيهي ticker الجيش يرسل مواد تزويد طبية إلى المحطتين الجراحيتين في الضفة الغربية ticker مجالس بلديات ومحافظات يطالبون بعدم تقليص صلاحياتهم في القانون الجديد ticker الجيش الأمريكي: مقتل قيادي كبير في تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا ticker هيئة الإعلام: منع البث المباشر وإجراء المقابلات أثناء انعقاد جلسات التوجيهي ticker انخفاض أسعار الذهب محليا مجددا إلى 82.9 دينارا للغرام ticker ولي العهد يلتقي بقادة مؤسسات تكنولوجية رائدة في "سيليكون فالي" ticker ترامب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لهرمز

جثة طفل في غزة تقتل أمه مرتين

{title}
هوا الأردن -

 ترتمي والدة الطفل أحمد القايض، على جسد صغيرها، تُقبلّه مرة تلو الأخرى، وبين كل قبلة وأخرى تصرخ بصوتٍ يهز أرجاء مدرسة تضم عشرات النازحين في دير البلح، وسط قطاع غزة.

وبصوتٍ مخنوق يجهش بالبكاء تصيح: "يا حبيي يما، حكولي إنك عايش ما متتش، اصحا، يا أحمد (11 عاما)، شيماء (15 عاما) ماتت وكمان انتا؟".

ترتمي الأم، في مشهد يثير دمع كل من حولها، وهي تحتضن جثة طفلها، مساء الأربعاء، وهي الجثة التي ظنت أنها ستأتيها جسدا نابضا بالحياة.ولا تترجم الأم صدمتها سوى بصراخ يطالب المقاومة الفلسطينية بالانتقام لطفلها الغائب عنها منذ 13 يوما.

وبحروفٍ متقطعة بفعل النحيب، تقول الأم: "في 25 من تموز/ يوليو الماضي، ذهب أحمد برفقة أخته شيماء وأصرّ على ترك مدرسة الإيواء لجلب ملابس العيد، من بيتنا الذي تركناه بفعل القصف الإسرائيلي، وغادرا المكان".

وكان الحديث يومها، يدور عن هدنة إنسانية طلبتها فصائل المقاومة من إسرائيل بسبب حلول عيد الفطر، إلا أن الأخيرة رفضتها، وعصر ذلك اليوم، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائفه، لتنال من جسد الطفلة شيماء وتُحيلها إلى أشلاء.

ووصل الخبر العاجل إلى الأم، فسارعت باكية هي وزوجها إلى المكان، وتم انتشال أشلاء شيماء، والسؤال عن جسد أحمد.لكن لا إجابة في المكان تشفي صدر الأم الثكلى، ومرت خمسة أيام، دون أن تعرف الأم مصير ابنها.وتموت الأم وقتها كما تقول ألف مرة، وترثي طفلا لا تعرف أين ذهب.

وفي 29 تموز/ يوليو يأتي اتصال مقتضب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ويُخبر العائلة، كما تقول الأم، بأن ابنها في إحدى المستشفيات الإسرائيلية يتلقى العلاج.

وتُضيف الأم: "يومها عادت الروح لي، وأخبرنا الصليب بأن أحمد سيكلمنا قريبا كي نطمئن عليه، وأن الجيش الإسرائيلي أخذه كي يعالجه".

واتصال يعقبه اتصال بين عائلة القايض والصليب الأحمر، لينتهي أخيرا بتأكيد الأخير مساء أمس الثلاثاء أنه في مستشفى الشفاء جثة مجهولة لطفل سلّمها الجيش الإسرائيلي للصليب الأحمر.

تهرول عائلة القاضي، ويد الأم على قلبها، وما إن يفتح الأطباء ثلاجة الموتى حتى تصرخ العائلة: "إنه أحمد".

ومساء الأربعاء، يأتي صغيرها كجسد فارق الحياة، لتموت "مرة ثانية".وتتابع والدمع لا يفارقها: "حرقوا قلبي مرتين، قتلوني مرتين، شيماء حبيبة قلبي ماتت، وبعد أيام سيكون عيد ميلادها، وأحمد أخبروني بأنه حي وها هو اليوم يموت، عندما فقدته شعرت بأني بلا حياة".

وعلى عجل يضع المشيّعون جسد أحمد في المدرسة لتراه أمه وتطبع على جبينه قبلة الوداع الأخيرة، ويدفن الصغير ليُسجل ضمن قائمة الأطفال الذين قتلتهم قذائف وقنابل الحرب الإسرائيلية التي دامت 30 يوما على غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون نسمة.

تابعوا هوا الأردن على