آخر الأخبار
ticker بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك ويطلع على احتياجاتهم ticker ​"البوتاس العربية" تدين الاعتداء الإرهابي في الكرك وتعزي بشهداء الوطن ticker الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ticker الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي: يد العدالة ستطال كل إرهابي ticker أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن ticker بالصور .. رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك ticker اجراس كنائس الأردن وفلسطين تتضامن مع شهداء الكرك ticker تخصيص الإذاعة المدرسية الأحد لإدانة الهجوم الإرهابي على الكنيسة ticker العجارمة يطالب بسن قانون فعال يجرّم خطاب الكراهية ticker ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 8 ticker 27 حالة ما زالت تتلقى العلاج إثر جريمة كنيسة الكرك الارهابية ticker السفارة الأمريكية في عمّان تحذر رعاياها: تعزيز الإجراءات الأمنية ticker وزير الأشغال يزور مصابي أحداث الكرك في مدينة الحسين الطبية ticker مقتدى الصدر ورغد صدام حسين يعلقان على حادثة الكرك ticker مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكوناً دينياً بل تسعى لضرب الدولة ticker الحريري يُعزّي الأردن بضحايا حادثة الكرك ticker لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود ticker السفارة اليابانية تعزي الأردني بضحايا هجوم الكرك ticker انتخاب الأميرة دانا فراس نائباً لرئيس المجلس العالمي للمعالم والمواقع عن المنطقة العربية ticker عمان الأهلية تُدين الإعتداء الإرهابي بالكرك

حقوقيون: " العفو العام " يشجع على تكرار الجريمة

{title}
هوا الأردن -

أثار مقترح نيابي بإصدار مشروع قانون للعفو العام، جدلا حقوقيا وقانونيا. ففيما عارضه محامون وحقوقيون، معتبرينه يشكل "ظلما اجتماعيا، وتشجيعا على تكرار الجريمة، في وقت ازدادت فيه نسبتها"، اعتبره آخرون فرصة لبدء حياة طبيعية للموقوفين والمسجونين في قضايا مالية وبسيطة.



وكان 11 نائبا قدموا أوائل الأسبوع الماضي، مقترحا بإصدار مشروع قانون للعفو العام، مستندين الى أحكام المادة 95 من الدستور، مذكرين بأن آخر عفو عام صدر العام 2011.



وطالب النواب بالسير في إجراءات العفو العام حسب الأصول، ومنحها صفة الاستعجال لعدة أسباب "موجبة"، منها أن المواطن يمر بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، تنعكس على المحكومين والموقوفين ايضا، وأهاليهم وذويهم.



واستثنى النواب في مقترحهم لمشروع القانون، بعض الجرائم، بحيث لا يشمل الإعفاء جرائم: التجسس، المخدرات، التعامل بالرق، الخيانة، تزوير البنكنوت، التزوير الجنائي، السرقة المنصوص عليها في المواد من 400-406 من قانون العقوبات، الإفلاس الاحتيالي، والغش إضرارا بالدائنين.



واعتبر الناشط الحقوقي المحامي فتحي أبو نصار، أن المشروع يشكل عائقا أمام الإصلاح الاقتصادي، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.



وأضاف أبو نصار"صحيح أننا نحتاج بين الفترة والأخرى لقانون عفو، يتضمن إعفاءات من بعض الأحكام لاعتبارات خاصة، تعود لطبيعة الفعل أحيانا، بالرغم من الاستثناءات، لكن واقع الجريمة في الأردن في ازدياد مطرد".


وفيما يخص قضايا الشيكات تحديدا، قال إنها "في الأصل حقوق مدنية وورقة تجارية محمية بحكم قانون التجارة"، لافتا إلى أنه عندما نص المشرع عليها، بعقوبة جزائية في المادة 421 من قانون العقوبات، جعلت التعامل بالشيك مضمونا بالعقوبة الجزائية، بالإضافة للحماية الواردة في قانون التجارة.



وبين أن شمولها بالعفو، يعني زعزعة الثقة بهذه الورقة، من حيث الحماية الجزائية، خاصة أن المحاكم تشهد ازديادا في قضايا شيكات بدون رصيد، ما يؤثر على وضع الاقتصاد الكلي.



وشدد أبو نصار على أنه ضد قانون العفو في الوقت الحالي، داعيا لمزيد من الدراسة، فيما يخص مواده واستثناءاته، لأن الوضع العام في البلاد يتطلب قوانين تحمي الجميع.

 


الناشط الحقوقي في جمعية "جذور لحقوق المواطن" المحامي مصلح فرح، أيد موقف نصار، مؤكدا أنه ليس مع إصدار قانون عفو عام.

 


وأضاف فرح "في كل دول العالم هناك عفو خاص، وليس عاما، وإنه عبر التجربة في الأردن وبعد إصدار اكثر من 12 قانون عفو عام، فإن الجرائم تتكرر من المجرمين ذاتهم، وفي ذلك ضياع لحقوق كثير من الناس".
وبين أنه مع فكرة معالجة قانون التنفيذ، بالالتزام بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والاقتصادية، وذلك بعدم حبس المدين عن التزام تعاقدي.



ولفت فرح إلى أن جريمة احتيال واحدة مشمولة بالعفو العام، قد تعادل 50 من قضايا الشيكات، مشددا على أنه إذا عولج قانون التنفيذ، فإن أكثر من ثلثي المطلوبين والموقوفين في الأردن، تسقط عنهم هكذا أحكام.



المحامي النظامي علي نوفل ساند أبو نصار في رأيه، واعتبر أن قانون العفو العام يشجع سجناء وموقوفين على تكرار أفعالهم.



وبين نوفل أن هذا القانون، وإن كان مفيدا للعديد من الأشخاص، فهو يضيع حقوق متضررين، ممن تعرضوا لاحتيال مالي أو تهرب ضريبي، معتبرا أن القانون وفي حال تشريعه، يعد ضربة للعدالة وسيادة القانون في الأردن.



وأشار نوفل إلى أن سجناء ممن أمضوا نصف محكوميتهم، استفادوا من عفو عام من قبل، وعادوا لارتكاب الجرائم وأودعوا 
السجن، لافتا إلى أن هؤلاء لديهم قناعات بأنهم سيخرجون بعفو عام لو أمسك بهم مرة أخرى.



ودعا نوفل النواب والحكومة للتأني في دراسة حيثيات مشروع القانون، مبينا أن الأردنيين ليسوا في وضع اجتماعي واقتصادي لتحمل كوارث أخرى من أصحاب سوابق.



بدوره، يرى نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي "أنه لا بد من عفو عام في كل مرحلة من المراحل، التي تمر بها البلاد"، لافتا أن القانون لم يرد في الدستور.



وأشار العرموطي إلى أن هناك مواد أشارت، لذلك بصورة غير مباشرة، وهو بشكل عام قانون إيجابي، خاصة وإن كان ضمن الاستثناءات التي بُني عليها.



وأوضح أن القانون يمتلك إيجابيات تدعم الأمن الاجتماعي والمجتمعي، خاصة وأن سجناء وموقوفين أودعوا السجون نتيجة قضايا مدنية أو ضريبية.



وبين أن الحكومة ترى أن المصلحة العامة للمواطن، هي بوجود هذا القانون ضمن الاستثناءات المبني عليها، مشيرا إلى أنه قانون يشمل قضايا صدر فيها حكم قطعي، وقضايا منظورة أمام المحاكم وقضايا لم ينظر فيها بعد.



وأضاف العرموطي أن قانون العفو العام، يجُّب (يلغي) الجريمة من أساسها، على عكس قانون العفو الخاص، منوها إلى أنه قد يعفي أشخاصا من معظم قضاياهم المتعلقة بالذمم المالية، وليس الجرمية، ويكون بالتالي قانونا إنسانيا في هذه الظروف.



وفي السياق ذاته، اعتبر العرموطي أن هذا القانون وإن تم تبنيه، فإنه يعطي الفرصة لسجناء بالعودة لحياتهم بشكل طبيعي، خاصة وإن كانت قضاياهم تتعلق بشيكات بنكية أو ذمم مالية، ليتمكنوا من سدادها وفق إجراءات المحاكم.



وأوضح أن كلفة كل موقوف إداري على الدولة، تقدر بنحو 9 آلاف دينار سنويا، وإن لم يكن هذا الأمر هو السبب الرئيسي لإصدار القانون، لكنه يساعد على التخفيف من الأعباء على ميزانية الدولة.



من جانبها، اعتبرت رئيس لجنة الحريات في نقابة المحامين نور الإمام، أن قانون العفو أمر إيجابي، ويجب تفعيله في فترة معينة، بحيث يزيد شعور الأمن الاجتماعي لدى المواطنين.



وأوضحت أن المشروع المقترح حدد استثناءاته، لذلك فإنه يمثل فرصة للبعض للعودة للحياة الطبيعية، ويعتبر بمنزلة تعهد أخلاقي بعدم العودة لارتكاب الجريمة.

تابعوا هوا الأردن على