آخر الأخبار
ticker وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي ticker عودة المحادثات بين واشنطن وطهران بعد ضغوط عربية ticker أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس" ticker الدوريات: إعادة فتح طريق العقبة الخلفي أمام حركة السير ticker الفايز ينقل رسالة من الملك إلى رئيس أوزبكستان ticker عقوبات على الفيصلي واتحاد عمان لممارسة "اللعب السلبي" ticker الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية ticker ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور ticker مشروع قانون معدل للملكية العقارية يعالج الشيوع ويعتمد التوقيع الالكتروني ticker الأردن يستضيف اجتماع لجنة اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن ticker الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية ticker فتح باب التقدم لأراضٍ سكنية بشروط ميسّرة في ضاحية الأميرة إيمان ticker لجنة شكاوى الكهرباء: الفواتير سليمة ولا خلل في العدادات والارتفاع مرتبط بنمط الاستهلاك ticker البيئة: لا تسرب لمياه الصرف الصحي في إسكان المغاريب بالسلط ticker تأجيل مناقشة أسئلة نيابية إلى الجلسة المقبلة ticker إسرائيل تقرر بناء 2780 وحدة استيطانية جديدة شمال القدس ticker وفد سوري يطلع على تجربة الأردن في مكافحة الفساد ticker إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات عبر المنطقة الشرقية ticker اتفاقية لجدولة مديونية بلدية مادبا ticker تنعش إقتصاد المملكة لعقدين .. ورقة سياسات لمبادرة تحتاج قرار سيادي

التمثيل «الأردني» في هيكل «التنظيم» يربك احتمالات التفاوض حول «الكساسبه» و«قوائم» تبادل تضم أسماء لامعة

{title}
هوا الأردن -

 تقف خيارات التفاوض المحتمل مع أطراف في العراق وتركيا على أمل تأمين صفقة للإفراج عن الطيار الأردني الأسير على مفترق طرق لا يؤدي إلى نهايات محددة ولا يمكن الكشف لأسباب مفهومة ومفترضة عن تفصيلاتها بسبب عراقيل «أمنية» الطابع وضعها تنظيم الدولة الإسلامية .



النشطاء في التيار السلفي والجهادي الأردني يعملون على تجهيز «قوائم غير رسمية» لمعتقلين وموقوفين في السجون الأردنية من التيارات الجهادية على أساس تسويق مشروع تفاوض أو تبادل محتمل .



هذا النشاط يجلس في الواقع في باب الأمنيات والآمال ولا يوجد حماس رسمي للتعامل معه ما دام لا ينطوي على تفويض رسمي من مجموعات داعش التي يعتبر مجرد «التواصل» معها «جريمة» يعاقب عليها قانون منع الإرهاب الأردني .



القوائم تضم أسماء لامعة من قيادات التيارات الجهادية الموجودة في السجون الأردنية مثل محمد الجغبير والمسؤول المالي سابقا لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين زياد الكربولي وحتى تضم القيادي الشيخ أبو محمد الطحاوي الذي ينظر له كمؤيد لتنظيم الدولة ومنتقد شرس لمن ينتقده .

 


واحدة من المفارقات الأساسية التي خلفتها أزمة الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة تمثلت في أن تجريم التواصل مع داعش تسبب في عدم وجود حماس لأي جهة داخل الأردن يمكنها التواصل من حيث المبدأ، خصوصا ان الرسائل تصل للحلقة الأردنية اليتيمة المتاحة داخل هيكل داعش وهي حلقة الشيخ الدكتور سعد الحنيطي القيادي البارز في التنظيم السلفي الذي ترك جبهة النصرة وانضم لداعش والذي غادر السجن الأردني أصلا قبل ثلاثة أعوام في ظروف غامضة .

 


الحنيطي اليوم هو» الأكثر تشددا» في مسألة «تكفير التحالف والطيار الأردني الأسير» وبالتالي لا يصلح لنقل أي وجهة نظر أو لاستقبال أي رسائل تحت عنوان الوساطة والتفاوض، وتكتمل المفارقة لأن من يستطيعون فعلا من رموز التيار السلفي الجهادي الأردني إيصال رسائل لداعش وشقيقاتها يمكن ببساطة لاحقا تجريمهم بتهمة التواصل .



حتى المنظر السلفي الشهير أبو محمد المقدسي رفضت السلطات السماح له بإجراء أي تواصل بغرض الاطمئنان على الطيار الأسير برغبة من عائلة الأخير فالرجل ببساطة يحاكم الآن على نشاط «تواصلي» من حيث المبدأ وليس من الحكمة قبول مبدأ التواصل معه أوعبره .



بطبيعة الحال لا توجد دالة للشيخ المقدسي عند تنظيم الدولة بسبب انتقادات علنية سابقة له لكنه أجرى فعلا اتصالات إطلعت عليها «القدس العربي» وأسفرت عن الإفراج عن رهائن لبنانيين وأجانب لدى جبهة النصرة .



هيكل تنظيم الدولة الذي يدير مسألة الطيار الأسير خطط مسبقا بالتوازي لإفشال الآمال بترتيبات يمكن ان يجري اتصالاتها المقدسي أو حتى الشيخ عمر عثمان «أبو قتادة» الخصم الشرس لداعش في الساحة الأردنية وذلك عندما نشرت منابر تنظيم الدولة صورتين للمقدسي وأبو قتادة باعتبارهما شيوخ «الضلالة» .

 


بسبب عدم وجود مبرر مباغت لكي تهاجم داعش الشيخين المقدسي وقتادة يمكن القول بأن الهدف من تكتيك داعش هو حرمان الأردنيين من احتمالات تدخلهما في مسألة الطيار الأسير وهو موضوع ترجح مصادر «القدس العربي» بأن من حرص عليه في هرم داعش القيادي ممثل المقعد الأردني وهو الشيخ سعد الحنيطي الذي ربطته عندما غادر إلى سوريا خلافات مع المقدسي وأبو قتادة باعتباره من أبرز المنقلبين على جبهة النصرة والمتطلعين لموقع قيادي في هيكل التنظيم .



الحنيطي كان قد اتهم من أوساط سلفية جهادية مقربة من المقدسي ومن القيادي السجين الشيخ أبو محمد الطحاوي بالحصول على «تسهيلات خاصة» مريبة من السلطات الأردنية عندما كان سجينا وتم الإفراج عنه في عمان بدون مبررات قبل غيره من قادة التنظيم السلفي الجهادي.



واضح تماما أن «التمثيل» الأردني في مساحات داعش وحواضنها مرتبك ويواجه اختلاط الأوراق لأن الرد اليتيم المتاح بين يدي الحنيطي وهو أبرز أردني على الإطلاق في هيكل داعش بصورة علنية على تهمة حصوله على امتيازات الإفراج عنه يتمثل في إظهار التشدد أكثر في مسألة الطيار الكساسبة .



لذلك يبدو ان سياسات التعاطي الرسمي مع التيار السلفي الموجود وبقوة في الواقع الأردني لم تتميز بالحكمة ولم تحسب الحساب لمعركة معقدة فرضها إيقاع حادثة سقوط الطائرة الأردنية من حيث المبدأ .

تابعوا هوا الأردن على