آخر الأخبار
ticker بيونغ يانغ تحذر من "الصولجان الحديدي" وتتهم واشنطن بمخطط نووي ticker بمعلومات أميركية .. روسيا تعتقل قاصراً خطط لهجوم بموسكو ticker الصوت العربي في الكونغرس .. قوة انتخابية تتنافس عليها الأحزاب ticker إيران توسّع نطاق تهديدها: الرد لن يبقى محصوراً بالمنطقة ticker الرواشدة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 ticker تكية أم علي: تضرر وحدتين تعليميتين في غزة جراء قصف إسرائيلي ticker الحسين إربد : إصابة أبو ليلى بتمزق وفترة غيابه تحدد لاحقاً ticker نتنياهو يضغط على ترامب لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي ticker فريحات: الفترة القادمة ستعيد رسم العلاقة بين النواب والحكومة ticker الحكومة تلزم باستحداث آليات حماية من المخاطر في المخيمات السياحية بالعقبة ticker إلزام القائمين على الجمعيات بالإفصاح عن المتبرعين والمستفيدين بالتفصيل ticker الحكومة تقر نظامًا يلزم بشمول العاملين في التطبيقات الذكية بالضمان ticker عامر الدغمي مديراً للمؤسسة العامة للإسكان خلفاً للعطيات ticker الأردن يدين الهجوم على ناقلة غاز طبيعي قطرية في مياه الخليج ticker عراقجي: المفاوضات تتقدم لكن لا نتيجة نهائية بعد ticker الأردن ضمن تمويل جديد بقيمة 87 مليون يورو لدعم المدن الخضراء ticker صادرات الأردن للاتحاد الأوروبي ترتفع 11.4% قبيل مؤتمر الاستثمار ticker إيران تهدد بتوسيع أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة ticker المكتب الدائم للنواب .. تفاهمات لا تغني عن صندوق الاقتراع ticker "أوبك بلس":لا تغيير على حصص إنتاج النفط في كانون الأول

"داعشيون في الجامعة الاردنية".. و 3 ساعات أمام المدعي العام

{title}
هوا الأردن -

أسامة الرنتيسي 

أمضيت ثلاث ساعات وأكثر يوم الخميس، برفقة نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، ومحامي النقابة الاستاذ محمود قطيشات، في دائرة الادعاء العام، مستجوَبًا من قبل المدعي العام عبدالله ابو الغنم في القضية التي حركتها الجامعة الاردنية وكلية الشريعة فيها، احتجاجا على مقال "داعشيون في الجامعة الاردنية".

نقدر عاليا احتكام المؤسسات والافراد جميعهم إلى القضاء الاردني، الذي نعتز بنزاهته وعدالته، لا بل هذا ما نطالب الجميع به، لأن سيادة القانون هي العنوان الابرز في تعزيز الدولة المدنية، وهذا ما اوردته في المقال؛ "ان لا يسمح لاحد باضعاف القانون وفرض توجهاته على غيره".

في المقال، أشرت إلى سلوكات متشددة، حذرت من توسعها وتمددها في الجامعات عموما، وهي قد تكون حواضن لفكر متشدد تخدم الفكر الداعشي الاجرامي، وهذا بكل الاحوال جزء من الدور التنويري الذي تقوم به "العرب اليوم" حسب امكاناتها، من حيث التأشير إلى اي سلوكات متطرفة، او استكتاب اقلام وشخصيات يملكون وجهات نظر تقدمية في مواجهة الفكر المتطرف.

في المرحلة التي نعيشها، وطغيان فكر متشدد على يوميات حياتنا، لا يمكن مواجهته بالسلاح والحروب فقط، لكن المواجهة الحقيقية تكون بالفكر المتنور، الذي يكشف حقيقة وفزاعة ما يغزو وسائل الاعلام والحياة من اصحاب عقليات قطع الرؤوس، وسبي النساء، وإلغاء الآخر، وتكفير كل من لا يتفق مع هذه الافعال.

بالفكر والفضاءات الرحبة، وبالمشروعات التنويرية الواضحة، وبالمثقفين الحقيقيين الذين يعرفون معنى الحياة جيدا، ندهم الغياب الفظيع للمثقفين عن المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي الأردني، لكي ندق معا على جدار الخزان.

الخوف أن بعض المثقفين غير مشتبكين مع الحياة، يكتفون بحضور ندوات، لا يزيد عدد حضورها على أصابع اليدين، يمارسون الجدل البيزنطي مع انفسهم، وفي أبعد الحالات مع شللهم.

فالمثقف يجب ألا يدخل أية قضية ويلتزم بها، وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع من دون أن يفقد من شرفه الثقافي، فمن حقه أن يقتنع بما يشاء على ألا ينسى أنه مسؤول، وكثير من المثقفين العرب تواروا عن الأنظار والإبداع لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار.

اذا اختار المثقفون ألا يتحركوا، واختار رجال الفكر ألا يفكروا فإن الساحة تترك للفراغ القاتل وللمبتدئين، لا يكفي أن تفتح الصحف لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟ إن الناس ينتظرون من المثقفين أن يهتموا بالمجتمع، وأن يخلقوا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل، وأن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء، وتسهم التوجهات كلها في تكريس الديمقراطية، وإتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي، والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي الفروق، وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون. لقد أصيب العقل بانتكاسة، وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون، فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.

ضريبة التنوير تدفعها "العرب اليوم" وهذا يشرفها، وسوف يستمع المدعي العام لناشر ورئيس هيئة المديرين الياس جريسات في القضية ذاتها.

تابعوا هوا الأردن على