آخر الأخبار
ticker اتحاد عمان يعادل الفيصلي في سلسلة نهائي دوري السلة ticker إيران تسمح بمرور السفن الصينية عبر مضيق هرمز ticker الخطيب: صدور أسس امتحان تجسير البرنامج العادي بالجامعات الرسمية ticker النقد الدولي: ارتفاع أسعار الاسمدة سيؤثر على الامن الغذائي ticker أوقاف إربد: أحداث تصرفوا بشكل غير لائق داخل مسجد ticker سلامي: لا مفاجآت في قائمة النشامى المشاركة في كأس العالم ticker السميري وبني عودة يغيبان عن كأس العالم ticker التربية: 14 برنامجاً في قطاع التعليم المهني العام المقبل ticker ترامب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران ticker القبض على مطلوب خطر مرتبط بعصابات التهريب وبحوزته 2 مليون حبة مخدرة ticker بن غفير وسموتريتش يقتحمان باب العمود ticker الإحصاءات: انخفاض معدل الإنجاب الكلي في الأردن ticker الصحة ترسل دفعة أدوية إلى مستشفى الأمير حمزة ticker لرفع نسبة تشغيل الأردنيين .. وزراء يبحثون تسهيل النقل للمدن الصناعية ticker الجيش الأمريكي: قدرة إيران على تهديد جيرانها تراجعت ticker ضبط 915 متسولاً و11 قضية جمع تبرعات خلال نيسان ticker الأردن يدين اقتحام المتطرف بن غفير الأقصى ورفع علم الاحتلال ticker نظام معدل لقناة المملكة يضيف عوائد الاستثمار لمواردها المالية ticker الزراعة: تعويض 320 مزارعا متضررا من السيول بـ 200 الف دينار ticker صدور قانون يدمج وزارتي التربية و"التعليم العالي" في الجريدة الرسمية

"داعشيون في الجامعة الاردنية".. و 3 ساعات أمام المدعي العام

{title}
هوا الأردن -

أسامة الرنتيسي 

أمضيت ثلاث ساعات وأكثر يوم الخميس، برفقة نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، ومحامي النقابة الاستاذ محمود قطيشات، في دائرة الادعاء العام، مستجوَبًا من قبل المدعي العام عبدالله ابو الغنم في القضية التي حركتها الجامعة الاردنية وكلية الشريعة فيها، احتجاجا على مقال "داعشيون في الجامعة الاردنية".

نقدر عاليا احتكام المؤسسات والافراد جميعهم إلى القضاء الاردني، الذي نعتز بنزاهته وعدالته، لا بل هذا ما نطالب الجميع به، لأن سيادة القانون هي العنوان الابرز في تعزيز الدولة المدنية، وهذا ما اوردته في المقال؛ "ان لا يسمح لاحد باضعاف القانون وفرض توجهاته على غيره".

في المقال، أشرت إلى سلوكات متشددة، حذرت من توسعها وتمددها في الجامعات عموما، وهي قد تكون حواضن لفكر متشدد تخدم الفكر الداعشي الاجرامي، وهذا بكل الاحوال جزء من الدور التنويري الذي تقوم به "العرب اليوم" حسب امكاناتها، من حيث التأشير إلى اي سلوكات متطرفة، او استكتاب اقلام وشخصيات يملكون وجهات نظر تقدمية في مواجهة الفكر المتطرف.

في المرحلة التي نعيشها، وطغيان فكر متشدد على يوميات حياتنا، لا يمكن مواجهته بالسلاح والحروب فقط، لكن المواجهة الحقيقية تكون بالفكر المتنور، الذي يكشف حقيقة وفزاعة ما يغزو وسائل الاعلام والحياة من اصحاب عقليات قطع الرؤوس، وسبي النساء، وإلغاء الآخر، وتكفير كل من لا يتفق مع هذه الافعال.

بالفكر والفضاءات الرحبة، وبالمشروعات التنويرية الواضحة، وبالمثقفين الحقيقيين الذين يعرفون معنى الحياة جيدا، ندهم الغياب الفظيع للمثقفين عن المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي الأردني، لكي ندق معا على جدار الخزان.

الخوف أن بعض المثقفين غير مشتبكين مع الحياة، يكتفون بحضور ندوات، لا يزيد عدد حضورها على أصابع اليدين، يمارسون الجدل البيزنطي مع انفسهم، وفي أبعد الحالات مع شللهم.

فالمثقف يجب ألا يدخل أية قضية ويلتزم بها، وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع من دون أن يفقد من شرفه الثقافي، فمن حقه أن يقتنع بما يشاء على ألا ينسى أنه مسؤول، وكثير من المثقفين العرب تواروا عن الأنظار والإبداع لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار.

اذا اختار المثقفون ألا يتحركوا، واختار رجال الفكر ألا يفكروا فإن الساحة تترك للفراغ القاتل وللمبتدئين، لا يكفي أن تفتح الصحف لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟ إن الناس ينتظرون من المثقفين أن يهتموا بالمجتمع، وأن يخلقوا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل، وأن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء، وتسهم التوجهات كلها في تكريس الديمقراطية، وإتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي، والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي الفروق، وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون. لقد أصيب العقل بانتكاسة، وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون، فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.

ضريبة التنوير تدفعها "العرب اليوم" وهذا يشرفها، وسوف يستمع المدعي العام لناشر ورئيس هيئة المديرين الياس جريسات في القضية ذاتها.

تابعوا هوا الأردن على