آخر الأخبار
ticker بودابست تنفي تقريراً عن مخطط روسي لاغتيال أوربان ticker ألمانيا تسعى لاتفاق دفاعي جديد مع اليابان لتعزيز التعاون العسكري ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة ticker الحرس الثوري يهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل ticker أمطار متفرقة اليوم وعدم استقرار جوي الأربعاء ticker بلدية سويمة تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت ticker محافظ نابلس يشيد بالكفاءة والمهنية العالية التي تتمتع به الكوادر الطبية الأردنية ticker رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم ticker الملك والرئيس الإندونيسي يؤكدان ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية ticker البيئة تنفذ جولات تفتيشية ومبادرات توعوية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ticker قاليباف: تدمير البنية التحتية بالمنطقة اذا استُهدفت محطات الطاقة ticker مصر تدين اعتداءات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية ticker 4 شهداء وجريح في سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت جنوب لبنان ticker الملك والسيسي يبحثان خطورة الاعتداءات وضرورة خفض التصعيد ticker الصحة العالمية: الحرب بلغت مرحلة خطيرة مع وقوع ضربات عند مواقع نووية ticker الأردن يحمّل اسرائيل مسؤولية اعتداءات على قُرى وبلدات شمال الضفة ticker ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو ticker ملاحة الأردن: ميناء العقبة لم يتأثر بالاوضاع حتى الآن ticker العجارمة: لايحق للنائب الكتابة خارج القبة في قضية ممنوع النشر فيها ticker الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 من قواتهما المشتركة

"داعشيون في الجامعة الاردنية".. و 3 ساعات أمام المدعي العام

{title}
هوا الأردن -

أسامة الرنتيسي 

أمضيت ثلاث ساعات وأكثر يوم الخميس، برفقة نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، ومحامي النقابة الاستاذ محمود قطيشات، في دائرة الادعاء العام، مستجوَبًا من قبل المدعي العام عبدالله ابو الغنم في القضية التي حركتها الجامعة الاردنية وكلية الشريعة فيها، احتجاجا على مقال "داعشيون في الجامعة الاردنية".

نقدر عاليا احتكام المؤسسات والافراد جميعهم إلى القضاء الاردني، الذي نعتز بنزاهته وعدالته، لا بل هذا ما نطالب الجميع به، لأن سيادة القانون هي العنوان الابرز في تعزيز الدولة المدنية، وهذا ما اوردته في المقال؛ "ان لا يسمح لاحد باضعاف القانون وفرض توجهاته على غيره".

في المقال، أشرت إلى سلوكات متشددة، حذرت من توسعها وتمددها في الجامعات عموما، وهي قد تكون حواضن لفكر متشدد تخدم الفكر الداعشي الاجرامي، وهذا بكل الاحوال جزء من الدور التنويري الذي تقوم به "العرب اليوم" حسب امكاناتها، من حيث التأشير إلى اي سلوكات متطرفة، او استكتاب اقلام وشخصيات يملكون وجهات نظر تقدمية في مواجهة الفكر المتطرف.

في المرحلة التي نعيشها، وطغيان فكر متشدد على يوميات حياتنا، لا يمكن مواجهته بالسلاح والحروب فقط، لكن المواجهة الحقيقية تكون بالفكر المتنور، الذي يكشف حقيقة وفزاعة ما يغزو وسائل الاعلام والحياة من اصحاب عقليات قطع الرؤوس، وسبي النساء، وإلغاء الآخر، وتكفير كل من لا يتفق مع هذه الافعال.

بالفكر والفضاءات الرحبة، وبالمشروعات التنويرية الواضحة، وبالمثقفين الحقيقيين الذين يعرفون معنى الحياة جيدا، ندهم الغياب الفظيع للمثقفين عن المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي الأردني، لكي ندق معا على جدار الخزان.

الخوف أن بعض المثقفين غير مشتبكين مع الحياة، يكتفون بحضور ندوات، لا يزيد عدد حضورها على أصابع اليدين، يمارسون الجدل البيزنطي مع انفسهم، وفي أبعد الحالات مع شللهم.

فالمثقف يجب ألا يدخل أية قضية ويلتزم بها، وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع من دون أن يفقد من شرفه الثقافي، فمن حقه أن يقتنع بما يشاء على ألا ينسى أنه مسؤول، وكثير من المثقفين العرب تواروا عن الأنظار والإبداع لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار.

اذا اختار المثقفون ألا يتحركوا، واختار رجال الفكر ألا يفكروا فإن الساحة تترك للفراغ القاتل وللمبتدئين، لا يكفي أن تفتح الصحف لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟ إن الناس ينتظرون من المثقفين أن يهتموا بالمجتمع، وأن يخلقوا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل، وأن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء، وتسهم التوجهات كلها في تكريس الديمقراطية، وإتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي، والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي الفروق، وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون. لقد أصيب العقل بانتكاسة، وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون، فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.

ضريبة التنوير تدفعها "العرب اليوم" وهذا يشرفها، وسوف يستمع المدعي العام لناشر ورئيس هيئة المديرين الياس جريسات في القضية ذاتها.

تابعوا هوا الأردن على