والد الطفل ورد يفجر مفاجأة من العيار الثقيل
تستذكر عائلة الطفل ورد الربابعة الذكرى السادسة لحادثة اختفاء ابنهم ورد الذي اصبح عمره الآن 11 عاما، ولم يعرف مصيره.
ففي يوم الأحد في السادس والعشرين من شهر نيسان عام 2009، خرج ورد من منزل عائلته في بلدة جديتا غرب محافظة اربد لشراء وجبة الفطور من السوق التجاري الذي لا يبعد عن منزله أكثر من 200 متر، الا انه لم يعد منذ ذلك الوقت.
وأضحت قضية اختفاء ورد، قبل ست سنوات، ملمحا مؤلما لعائلته، فلا تفسير للغز اختفائه حتى الآن، وما تزال عائلته تتجرع كل يوم مرارة اختفاء ابنها بعد مرور اكثر من ست سنوات على اختفائه، خاصة كلما ظهر بصيص أمل يشير إلى مكان وجوده، ما يلبث أن يتلاشى بعد نفي الأجهزة الأمنية لصحة تلك المعلومات، رغم كل محاولات البحث والتحري التي قامت بها الاجهزة الامنية من خلال استخدام وسائل متعددة في تمشيط بلدة جديتا.
مع تعاقب الأيام والشهور ما تزال قضية اختفائه تحظى باهتمام ومتابعة الرأي العام والشرطة التي لا تزال تواصل بحثها للكشف عن مصير الطفل المفقود، واللافت أن الإشاعات تتردد بين الحين والآخر وفي مناطق مختلفة من المملكة عن وجود الطفل، وتسارع الأجهزة الأمنية الى نفيها في وقتها.
ورغم آلاف الشائعات التي تم تناقلها منذ حادثة اختفاء ورد إلا أنها لم تثن عزم الأسرة عن متابعة أي طرف خيط، غير أن ذلك كان يضعها دائما في دوامة وابل من الهواجس التي لا جواب لها، فلا يلبث أفرادها أن يلهجوا بالدعاء إلى الله أن يفرج عن ابنها، كلما اشتدت عليها حرقة غيابه.
واذا ما نظرت الى والدته فالألم يعتصر قلبها على اختفاء ولدها الذي خرج ولم يعد، وفي لوعتها على ضياع ولدها الغالي، فهي تعيش منذ لحظة سماعها بخبر اختفائه حالة من الترقب والانتظار بعودة ابنها حتى انه لا يغيب اسمه عن لسانها.
والد ورد، عبد المجيد الربابعة، الذي يعمل في اعمال البناء رُزق بأربعة ابناء بعد حادثة اختفاء ابنه ورد هم ورد الدين ورؤى ونور الدين وغيث، يؤكد خلال حديث لـ 'السبيل' ان ابنه ما زال حياً، ويأمل الربابعة بعودة ابنه مع حلول شهر رمضان المبارك، ويقول إنه ما يزال يتابع لحظة بلحظة أي معلومة يمكن أن يحصل عليها قد تفيد بفك اللغز المحير لاختفائه.
ويضيف الربابعة انه تقدم منذ شهر وفي نفس تاريخ اختفاء ابنه بشكوى الى المركز الوطني لحقوق الانسان، مفادها طلب والد ورد اعادة فتح ملف اختفاء ابنه.
من جانبه اشار مصدر فضل عدم ذكر اسمه في المركز الوطني لحقوق الانسان الى ان والد الطفل الربابعة طلب من المركز فتح ملف حادثة اختفاء ابنه من جديد، لافتا الى ان القضية في طور التحقيق.
يشار إلى ان قضية اختفاء الطفل ورد شغلت الرأي العام وتعاطف المواطنين، وظروف اختفائه جعلت بلدة جديتا وعشرات المواطنين داخل المملكة وخارجها في تساؤل دائم وترقب مستمر لفك لغز الاختفاء وانتظار ما سيكون مصير الطفل .