آخر الأخبار
ticker الملقي: القذافي اعتقد أنه يستطيع قيادة الأمة العربية .. وهذا سبب الفشل ticker خبراء أمميون يحذرون من استمرار الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة ticker مأزق الـ61 مقعدا يعزز احتمالات الانتخابات المبكرة في الاحتلال ticker مسودة مقترح مفاوضات أميركا وإيران: دور محتمل للصين وفتح هرمز خلال أسبوع ticker بينانس تستعيد 90% من أصول سرقت في اختراق أمني ticker 73.2 مليون دينار حجم التداول الأسبوعي في بورصة عمان ticker إطلاق دليل الأعمال السويدي الأردني 2026 ticker ارتفاع صافي أرباح "البوتاس العربية" إلى 169 مليون دينار لنهاية الربع الثالث ticker الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا ticker وكالة فيتش تخفض نظرتها المستقبلية لفرنسا من مستقرة إلى سلبية ticker سميرات: دعم الشركات الناشئة أولوية لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ticker سفير الاتحاد الأوروبي: سنواصل دعم الأردن في مكافحة التطرف والإرهاب ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي ticker إصابة مسؤول أممي أردني في سوريا ticker العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين ticker انطلاق اعمال منتدى الذكاء الاصطناعي في عمّان الأحد ticker السواعير يشارك في مؤتمر التبادل السياحي العالمي ticker اختتام مؤتمر "مسيحيو الشرق" في عمان ticker الترخيص المتنقل "المسائي" في برقش الأحد ticker المستشفى الميداني جنوب غزة يستقبل وفدًا لتقديم واجب العزاء بشهداء الكرك

المعشر: الانذار الاقتصادي الاخير للعالم العربي

{title}
هوا الأردن -

حذر مروان المعشر، وزير الخارجية الأردني السابق، دول الشرق الأوسط من انهيار اقتصادي حاد ما لم تبدأ في إدخال إصلاحات سياسية واقتصادية جذرية. وقال المعشر في مقال له على موقع بروجكت ساينديكيت إن النظام الريعي الذي حافظت عليه تلك البلدان لعقود بدأ ينهار الآن، وأن على الساسة البدء في وضع عقد اجتماعي جديد، في عملية وصفها بالمعقدة ولكن ليست مستحيلة.

وقال المعشر إن العقد الاجتماعي القائم في الدول العربية يتداعى بعد أن عجزت الحكومات عن توفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، والقضاء على البطالة، أو الحفاظ على دعم الطعام والوقود. وتصر تلك الحكومات بشكل مثير للاستغراب على عدم إشراك مواطنيها في الحياة السياسية بشكل فعال.

وقال إن ما دعم حفاظ الحكومات على اقتصاديات متداعية هي عائدات النفط. فقد استفادت الدول العربية خلال العقود الأخيرة من احتياطيات النفط والغاز الهائلة. وقد اشترت تلك الحكومات ولاء مواطنيها بتلك العائدات، أما الدول غير النفطية، فكانت تعيش على المساعدات والتدفقات النقدية التي يرسلها مواطنوها من الخارج.

ويشير المعشر إلى أن الدول النفطية قد استخدمت عائدات النفط لتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية، وبهذا فقد غذت ثقافة التبعية، بدلاً من تشجيع الاستقلالية والابتكار لتوسيع القطاع الخاص. وبسبب عدم ارتفاع مستوى الضرائب في تلك الدول، تغاضى الناس عن دكتاتورية الحكم.

أما وقد انهارت أسعار النفط، يقول المعشر، وستظل الأسعار على هذا الحال لسنوات طويلة، فإن النظام الريعي القائم حاليًا في دول الشرق الأوسط يواجه تحديًا صعبًا. على سبيل المثال، قامت السعودية بزيادة الضرائب، وحولت نظام المساعدات الممنوحة إلى دول مثل مصر والأردن إلى استثمارات في البنية التحتية في تلك البلدان، على أن تقوم تلك البلدان بدعم نمو القطاع الخاص لدعم الأداء الاقتصادي.

ولكن، وبعد أن عجزت الحكومات العربية عن توظيف المزيد من الناس، وارتفع الدين العام وتوقفت المساعدات، فإن النخبة الحاكمة المستفيدة من النظام القائم تقاوم بشدة محاولات إدخال إصلاحات جذرية. إن هذه النخبة تفتقر إلى أي رؤية لتحقيق الانتقال اللازم نحو نموذج اقتصادي مزدهر.

ومع ذلك، يواصل المعشر حديثه، فبعد اعتمادها على المصادر غير الدائمة لعقود، لا بد أن تتحول تلك الحكومات نحو الديمقراطية وتطبيق سياسات اقتصادية جديدة. وعندما تلجأ الحكومات إلى اتباع سياسات تقشفية، سيطلب الناس مشاركة أكبر في عملية صنع القرار.

ويرى المعشر أن الدول العربية عالقة بين حالة سياسية واقتصادية متردية راهنة، وبين النظام الاقتصادي الشامل القائم على التوزيع العادل للثروة الذي يتحتم التحول إليه. لكن معظم البلدان العربية لم تأخذ الأمر على محمل الجدية. 

وكانت الثورات العربية التي اشتعلت في أواخر العام 2010 إيذانًا بانتهاء صلاحية العقود الاجتماعية القديمة، وفقما يرى المعشر. ويتوقع وزير الخارجية الأردني السابق أن تنفجر موجات احتجاجية جديدة في البلدان العربية إثر استمرار التردي في الوضع الاقتصادي، لا سيما أن الحكومات لم تدرك بعد أن سقوط الأنظمة الريعية القائمة يعني نهاية العقد الاجتماعي القائم.

باتت الإصلاحات الاقتصادية الجذرية أمرًا حيويًا للبقاء، يقول المعشر. سيتعين على الحكومات خصخصة العديد من الشركات المملوكة للدولة وتسهيل إجراءات إنشاء الشركات على رواد الأعمال. والأهم من كل ذلك، هو توسيع قاعدة المشاركة السياسية في البلدان العربية.

كان لتونس قدم السبق في وضع عقد اجتماعي جديد. وبات أمام بقية البلدان العربية أحد بديلين. فإما أن تكافح حكوماتها الوضع المتردي القائم، بكل ما ينطوي عليه ذلك من معاناة وشك، أو بإمكانهم الفناء باستمرار الوضع القائم.

تابعوا هوا الأردن على