الحنيفات: سياسة زراعية قطاعية تحفز النمو وتشغل العمالة الوافدة
قال وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات أن هناك تسربا كبيرا في العمالة الوافدة في القطاع الزراعي، علما أن الحكومة تعمل على دعم الكثير من الخدمات والمواد الأساسية مثل الخبز والكهرباء والمياه ولكن العمالة الوافدة تسربت دون أن تدفع ما عليها من التزامات.
وأوضح حنيفات أن الحكومة نظمت هذه العمالة لوقف الاستنزاف وتشجيع وتحفيز العمالة المحلية على بعض المهن، لكن رغم ذلك وخلال لقاء رئيس الوزراء مع العاملين في القطاع الزراعي حُددت الاحتياجات الحقيقية للمزارعين وسيُتعامل معهم كل حسب حاجته.
تزايد الصادرات الزراعية
ولفت إلى أن كمية الصادرات الأردنية الى دول الخليج «تضاعفت»، ما أدى إلى «انخفاض حجم العينات غير الناجحة التي يوجد فيها متبقيات الى نسبة تلامس الصفر، وبالتالي زادت صادراتنا»
وأشار الى ان كميات الخضار والفواكة متوفرة محليا وخارجيا وتزيد عن احتياجات السوق وهو ما لاحظه الجميع من خلال اعتدال الأسعار.
وبين أن الوزارة اتخذت اجراءات تنفيذية مع الجهات الشعبية والوطنية كافة وتجار المواد الزراعية ونقابة تجار المواد الزراعية ونقابة المصدرين والاتحاد العام للمزارعين.
وأشار الى توقيع اتفاقية مع الجمعية العلمية الملكية لزيادة نوع الفحوصات وكمياتها وتوقيع اتفاقية أخرى مع المواصفات والمقاييس.
رؤية شمولية للقطاع
وبين أن رؤية الوزارة للقطاع الزراعي مستقبلا هي من خلال السياسة القطاعية التي تهدف الى تحفيز النمو الاقتصادي وتقوم على زيادة حجم العمالة المحلية في القطاع الزراعي وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتوظيف التكنولوجيا والتوسع العمودي في القطاع الزراعي والحد من القضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية وشح المياه.
ولفت إلى أن هذا يتطلب «اعادة هيكلة الوزارة لتكون أكثر فاعلية وجهازها أكثر رشاقة ويعمل على مأسسته والوزارة تقوم على تنظيم وتوجيه هذا القطاع».
التنمية الريفية
وأشار إلى أن أهم الأفكار في هيكلة الوزارة إنشاء وحدة مشاريع مرتبطة بالوزير لتوفير التمويل الكافي للمشاريع التنفيذية وانشاء مديرية للتنمية الريفية لتكون الزراعة مدخلا من مداخل معالجة الفقر والبطالة حسب توجيهات جلالة الملك في أكثر من مناسبة.
ورأى أن هذا سيعمل على «تحفيز الانتاج الريفي من خلال توفير نوافذ تسويقية لهذه المنتجات بالتعاون مع القطاع الخاص وارتباط ذلك بمتطلبات السوق وعلامات الجودة».
وركز في هذا المقام إلى «انشاء مديرية لسلاسل الانتاج»، ومهمتها «زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والبحث في كل حلقة من هذه السلسلة لتعظيم الفائدة والاثر الاقتصادي على المزارع». ومثّل لذلك بالقمح؛ «سعره في حال استعماله في الطحين الكيلوغرام الواحد لا يتجاوز سعره نصف دينار، ولكن في حال توفير ماكنات لانتاج الفريكة سترتفع قيمة الكيلو ليصبح خمسة أضعاف. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توفير ماكنات.
الحراج
وعرج الحنيفات إلى الحراج، فقال أنه في حال أنشئت إدارة عامة مرتبطة بالوزير بالحراج كونه قطاعا مهما، فإن هذه الإدارة ستسهم بكفاءة في الحفاظ على الثروة الحرجية.
وأشار إلى أن الوزارة نجحت هذا العام في تخفيص التعديات بنسبة 70% من خلال تفعيل دور الوزارة وقانون الزراعة 2015 وسيادة القانون.
وشدد على أن الحراج ثروة وطنية ويجب المحافظة والتشديد على حمايتها «رسميا وشعبيا»، إذ أثمرت بعض الاجراءات في انخفاض التعديات بتفعيل دور طوافي الحراج والضابطة العدلية والدوريات الشرطية بالتعاون مع الشرطة البيئية وانشاء خط ساخن للتبليغ عن أي تعدٍّ.
وأوضح أنه خلال هذا العام «بدأنا بالتنسيق مع مديرية الأمن العام بتسيير طائرات بدون طيار تراقب أدق التفاصيل لمراقبة الغابات إضافة الى البدء بدراسة الرقابة الالكترونية مع مركز الملك عبدالله للتميز والاستفادة من البنية التحتية الموجودة في الغابات إضافة إلى فتح باب الحطب المعفى من ضريبة المبيعات والجمارك ما يوفر بديلا للمواطن للابتعاد عن استهلاك الحطب المحلي».
الدواجن
وعن ارتفاع أسعار الدجاج في شهر رمضان، بين الحنيفات أنه يعود إلى «تقلبات الطقس خلال الفترة الماضية» ما أدى الى نفوق كثير من الطيور، وبالتالي انخفاض كميات الانتاج فانخفض العرض في السوق.
وتابع الحنيفات: زيادة الطلب مطلع رمضان أدت الى ارتفاع الأسعار. وأشار إلى أن الحكومة تدخلت من خلال وزارة الصناعة والتجارة ضمن القانون لتحديد السقوف السعرية التي توازي بين المنتج والمستهلك. ولفت إلى أن الأسعار ثبتت مع توفير كميات في الأسواق وتشديد الرقابة وانخفاض الطلب الذي برز أول أيام الشهر الفضيل وعودته نسبيا إلى الحدود الاعتيادية.
منتدى زراعي دولي
وبين الحنيفات أنه سيعقد المنتدى الزراعي الأول، في تشرين ثان، لعرض المنتجات الزراعية ومعارض الآليات الزراعية ومدخلات الانتاج من مختلف الدول، يرافقه وجود خبراء على المستوى الرسمي والقطاع الخاص.
وأكد أن هذا من شأنه أن يوفر فرصة لتطوير القطاع الزراعي ومتابعته للتكنولوجيا الحديثة.
وأمل أن يعمل المنتدى على ترويج المنتجات الأردنية الزراعية والصناعية المرتبطة بالزراعة، اضافة الى البعد السياحي.
ويهدف المنتدى، وفق الحنيفات، إلى تعزيز دور القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني، والأمن الغذائي والإجتماعي من خلال تطوير العلاقة بين المؤسسات الوطنية في القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمارات وايجاد الحلول الخلاقة للتحديات.
وكذلك، والحديث للحنيفات، سيسهم في تعزيز العلاقة مع الدول العربية في مجال الصادرات الزراعية والعلوم والتكنولوجيا الزراعية من خلال بناء علاقة استراتيجية مع هذه الدول تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي وإمكانية مساندته عبر تطوير وتعزيز العلاقة مع المؤسسات الدولية والإقليمية والجهات المانحة من أجل دعم وتطوير القطاع الزراعي وبخاصة في المزارع الصغيرة والارياف ودعم مشاركة المرأة بذلك.
الشحن الجوي
أما بالنسبة للشحن الجوي، فأكد الحنيفات أن هناك دراسة حكومية تعمل على دعم الشحن الجوي وهذه من شأنها أن تسهم في زيادة تصدير المنتج الأردني، إضافة الى «أننا نعمل على الزراعات التعاقدية مع الشركات العالمية.
وقال أنه وقّعت مذكرة تفاهم لزراعة 5000 دونم مع شركة سويسرية خلال الموسم القادم لتقوم الشركة بتوفير كافة مستلزمات الانتاج ولكي تتعاقد مع المزارع لشراء جميع المنتجات شريطة التزام المزارع بالمواصفات الفنية المطلوبة ولمدة أربع سنوات

















































