آخر الأخبار
ticker سلامي: مباراتنا مع الجزائر ستكون فاصلة ticker السواعير: بث مباراة الأردن والأرجنتين في القرية الثقافية لمدينة البترا ticker اسبانيا تفوز على السعودية برباعية في كأس العالم ticker شرطة باريس تداهم منزلاً بحثاً عن المخدرات .. فوجدت لوحة لبيكاسو ticker يزن العرب: كل مبارة لها حساباتها و سنكون حاضرين أمام الجزائر ticker الجيش: الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم ticker اجتماع تشاوري عربي في عمّان الإثنين ticker 80 دقيقة ولا صورة تذكارية .. ما تفاصيل بداية المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة؟ ticker مشجعون يترقبون مواجهة النشامى والجزائر بثقة بعد الأداء المشرف أمام النمسا ticker الغذاء والدواء: لا توزيع للطرود الغذائية قبل الحصول على الموافقة ticker الفراية: حوار مستمر مع الجانب الآخر لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة ticker التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ticker الرئيس الأذربيجاني: علاقتي عميقة بالملك عبدالله وننظر للأردن باعتباره شريكاً ticker الاحصاءات: أشخاص ينتحلون شخصيات باحثين لاستغلال الأسر ticker ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا ticker ترامب: سأدمر إيران إذا لم يتوصلوا لاتفاق .. وقد نسيطر على هرمز ticker إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد ticker الإحصاءات: إنجاز 86% من مرحلة الحصر للتعداد السكاني ticker قرارات مجلس الوزراء .. مدرسة للثقافة العسكرية ونظام معدل لشركات الصرافة ticker انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا

توقعات بازدياد الاعتقالات للإعلاميين والصحفيين في الفترة القادمة

{title}
هوا الأردن -
هوا الأردن - هشام الهبيشان
 
 
أجزمُ انّ غالبية المتابعين للشأن الأردني الداخلي والخارجي على السواء، لم يفاجأوا بـ حديث الحكومة الأردنية ،التي اعلنت عن نيتها إصدار تشريع مختص بوسائل التواصل الاجتماعي في الأردن ،وبذرائع جاهزة تتمثل في منع بث خطاب الكراهية والفتنة والتحريض ومس السلم المجتمعي عبر هذه المنابر الالكترونية ،في المحصلة هذه التخبط الحكومي وذلك الحديث لم يكن الأول ولن يكون الأخير بمسلسل التضييق على الحريات العامة بالأردن، فهناك قوانين كثيرة في الأردن تجرم الصحافيين والإعلاميين والنشطاء الأردنيّين ،في بلد أصبح فيه للفساد وللفاسدين حماية من قبل لوبيات وأشخاص ومسؤولين.
 
 
بالنسبة لي كمواطن أردني وتزامنآ مع زيادة حدة التضييق على الحريات العامة بالأردن،اتوقع تزايد كبير في حالات الاعتقال السياسي في الأردن للإعلاميين والصحافيين والنشطاء بسبب الممارساتٍ الخاطئة، التي تمارسُها بعض الأجهزة والمؤسسات المرتبطة بالنظام السياسي الأردني اتجاه الإعلاميين والصحفيين والنشطاء الأردنيين، فهناك اليوم العشرات من التقارير والدراسات المحلية والعربية والدولية التي تؤكد أنّ الأردن خلال العقد الأخير على الأقلّ، بدأ يتراجعُ بشكلٍ كبير على سُلّم الترتيبات والتصنيفات العالمية للدول الديمقراطية، فهنالك اليوم حالةٌ غير مسبوقة من التعديات على حرية الآراء والتعبير، وغيابٌ شبهُ كامل للممارسة الديمقراطية الشعبية، وكلُّ هذا يتمّ وسط حالة من التضييق الأمني والسياسي على حرية الإعلام والإعلاميين.
 
 
اعتُقل عددٌ من الصحافيين والكتّاب في العام المنصرم، وحتى الفيسبوكيين في الأردن، وتحت ذرائع كثيرة، تحميها للأسف قوانين وتشريعات رجعية قاتلة للحرّية، كما تمّ فصل العديد من الكتّاب والصحافيين من أصحاب الرأي الآخر، المعارض لجزءٍ من سياسة النظام السياسي والحكومة الأردنية من أعمالهم الحكومية التي يعتاشون منها، وهناك مجموعة من الضغوط المعيشية التي يتعرّض لها اصحاب الرأي الآخر، وهذا طبعاً يدخلُ من باب الترويع لكلّ شخصٍ، يُعارض سياسات قمعية تُفرض على الشعب العربي الأردني.
 
 
في الأردن اليوم ،نرى تضييقاً كاملاً على حرية الإعلام والتعبير عن الرأي تزامناً مع استمرار بعض الدوائر والأجهزة التي تدور بفلك النظام الأردني بإقرار قوانين تضييقية على حرية الإعلام والصحافيين والإعلاميين والكتّاب والنشطاء ، وعلى كلّ شخص يُخالف رأي وتوجهات النظام السياسي والحكومة في الأردن، فاليوم نرى بشكل غير مسبوق، تضييقاً كاملاً على حرية الإعلام، وهنالك عشرات القضايا المنظورة أمام القضاء، والتي يُحاكم فيها إعلاميون وصحافيون ونشطاء اليوم في المحاكم الأردنية، والهدف هو ترويع وترويض الإعلام ذي الرأي الآخر.
 
 
ختاماً، إنّ فتح ملف الحرّيات و الإصلاح في الأردن، يحتاجُ إلى وقتٍ طويل ومقالات عدّة ودراسات عديدة، لتسليط الضوء على حجم القمع الذي تمارسهُ الحكومة الأردنية ومن خلفها بعض أقطاب النظام الحاكم، وبعض الأجهزة الأمنية على حرّية الإعلام ذي الرأي الآخر الذي يخالفُ توجهات النظام السياسي والحكومة، وعلى هؤلاء بمجموعهم، أن يعلموا أنّ كثرة الضغط ستؤدّي آجلاً أم عاجلاً للانفجار، وهذه دعوة مفتوحة ومستمرة للنظام السياسي الأردني، للتعقل بأفعاله اتجاه من يخالفه الرأي، فالتلويح بالقبضة الأمنية والتهديد بمنع لقمة العيش، قد تجدي نفعاً في الوقت الحالي، ولكنها على المدى الطويل، سترتدّ بشكلٍ سلبيّ على الجميع، فهل سنرى، أسلوب تعامل ديمقراطي وعصري من قبل النظام السياسي مع الإعلام ذي الرأي الآخر والبدء الفعلي بمعالجة ملف الحريات العامة؟ سننتظر الآتي من الأيام.
*كاتب وناشط سياسي – الأردن.
hesham.habeshan@yahoo.com
تابعوا هوا الأردن على