آخر الأخبار
ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر ticker بودابست تنفي تقريراً عن مخطط روسي لاغتيال أوربان ticker ألمانيا تسعى لاتفاق دفاعي جديد مع اليابان لتعزيز التعاون العسكري ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة ticker الحرس الثوري يهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل ticker أمطار متفرقة اليوم وعدم استقرار جوي الأربعاء ticker بلدية سويمة تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت ticker محافظ نابلس يشيد بالكفاءة والمهنية العالية التي تتمتع به الكوادر الطبية الأردنية ticker رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم ticker الملك والرئيس الإندونيسي يؤكدان ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية ticker البيئة تنفذ جولات تفتيشية ومبادرات توعوية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ticker قاليباف: تدمير البنية التحتية بالمنطقة اذا استُهدفت محطات الطاقة ticker مصر تدين اعتداءات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية ticker 4 شهداء وجريح في سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت جنوب لبنان ticker الملك والسيسي يبحثان خطورة الاعتداءات وضرورة خفض التصعيد ticker الصحة العالمية: الحرب بلغت مرحلة خطيرة مع وقوع ضربات عند مواقع نووية ticker الأردن يحمّل اسرائيل مسؤولية اعتداءات على قُرى وبلدات شمال الضفة ticker ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو ticker ملاحة الأردن: ميناء العقبة لم يتأثر بالاوضاع حتى الآن ticker العجارمة: لايحق للنائب الكتابة خارج القبة في قضية ممنوع النشر فيها

بالتفاصيل .. اسرار تنشر لاول مرة حول اليوم الأخير في حياة الراحل الملك الحسين

{title}
هوا الأردن -

روى جلالة الملك عبدالله في كتابه "فرصتنا الأخيرة” عن يوم وفاة المرحوم الملك الحسين بن طلال وعن مراسم جنازته "جنازة القرن”.. وتالياً ما رواه الملك:

في المستشفى أمضينا الليل بطوله نتداور الوقفة بجانب سريره. لم يكن هناك سوى عائلته المباشرة: نور، والدتي، زوجتي، اخوتي وأخواتي، وبعض ابناء عمي.

في ساعة متأخرة من الليلة التالية، والعائلة كانت لا تزال مجتمعة حوله، طلب أحد الاطباء أن يكلمني على حدة. قال لي إن السرطان انتشر في كل أنحاء جسمه بأسرع مما كان أحد يتوقع، ولم يعد هناك ما يستطيع الطب أن يفعله، غلبني الحزن ومررت لبضع ثوان فيما يشبه الانهيار، ثم عدتُ إلى غرفته وأخبرت العائلة بما قيل لي. ومعاً ودعنا رجلاً شجاعاً يعجز الكلام عن وصف قوة ارادته، رجلا أحببناه، أحببناه كثيراً.

قال الاطباء انهم يتوقعون أن ينتقل إلى رحمته تعالى تلك الليلة ولكنه بقي على قيد الحياة حتى وقت متأخر من صباح اليوم التالي.

طالما عُرف عن والدي قوة قلبه. وظل هذا القلب الكبير ينبض لم يتوقف إلا بعد أن استسلمت بقية أعضاء جسمه.

حُدد يوم الجنازة في اليوم التالي، الثامن من شباط/ فبراير من العام 1999. كان يوما غائما وقد بدأ الرذاذ يتساقط خفيفا، قال بعض الأردنيين انه "حتى السماء تبكي الملك الحسين”.

لم يعرف اكثر الأردنيين ملكا غير الحسين، ومِن هنا كانت وفاته حزنا وأسى شخصيين للمواطنين الذين شعر كل منهم بأنه فقد فردا من أفراد عائلته لا فقط رأس الدولة.

مئات آلاف المشيعين الذين اذهلهم غيابه غصت بهم شوارع العاصمة فيما كانت سيارة مدرعة تحمل الجثمان المجلل بالعلم الاردني والمحاط بأكاليل الزهر، إلى قصر رغدان حيث مثواه الأخير.

كان المشيعون على طول الطريق، ما أن يرون الجثمان يقترب منهم حتى يندفع نحوه منتحبين ومولولين، ومحاولين التقاط لمحة من النعش او لمسه.

وراء النعش كان يسير حرس الشرف ورجل يقود وراءه حصان والدي الأبيض، المفضل لديه من بين احصنته. واحتراما لذكرى والدي فإن احدا لم يركب الحصان (واسمه عمرو) بعد وفاته.

في باحة القصر كان جمعا استثنائي من قادة العالم ينتظر لتقديم التعازي والتعبير عن الاحترام والتقدير. لقد جمعت الجنازة، التي اطلق عليها احدهم "جنازة القرن”، خليطا من القادة العالميين الذين لا يجمع بينهم جامع، والذين لم يحدث أن التقوا معهم من قبل في أي مناسبة عالمية.

بعض القادة المعزين كانوا يخوضون حربا الواحد ضد الاخر، ومنهم من حاول قتل خصمه. لكن تقديرهم واحترامهم لوالدي جمعناهم في جنازته.

حضر مراسم التشيع الرئيس المصري حسني مبارك، ولي العهد السعودين آنذاك، الأمير عبدالله بن عبد العزيز، الرئيس السوري حافظ الاسد، ولي العهد المغربي، آنذاك، الامير محمد، الرئيس ياسر عرفات، وسيف الاسلام القذافي ابن القائد الليبي معمر القذافي.

كان هناك ايضا الرئيس الأمريكي كلينتون مصحوبا بالرؤساء السابقين جورج بوش الأب وجيمي كارتر وجرالد فورد، والرئيس الروسي بوريس يلتسن، والامير شارلز، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وكان هناك أيضا رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، وخالد مشعل، الذي حاول نتنياهو اغتياله قبل ئذ بأكثر من عام.

في المجموع جاء إلى عمان لتقديم التعازي بوالدي والتعبير عن احترام بلادهم وتقديرها له، قائدا ورجل سلام، ممثلو خمس وسبعين دولة من نواحي الأرض الاربع.

داخل القصر كان جثمان والدي مُسجّى يحيط به الحرس الملكي. وقف إلى جانب الجثمان حرس الشرف من الشراكسة، الشعب المسلم الذي هاجر قسم منه إلى الاردن من القوقاز في القرن التاسع عشر. أخلص هؤلاء لوالدي على مدى عقود من الزمن، وهاهم الأن يحرسون جثمانه في رحلته الأخيرة.

تابعوا هوا الأردن على