آخر الأخبار
ticker وزير المياه والسفير الإماراتي يبحثان تعزيز التعاون المائي ticker الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا ticker أكثر من 100 فتاة وسيدة يشاركن في فعالية "صحتها وعافيتها" في عمّان ticker ارتفاع أسعار المنتجين الصناعيين 2.61% خلال 9 اشهر ticker إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر حدود جابر ticker الاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه على الخليل ticker الأشغال عن تجمعات المياه في طريق حديث الإنشاء: جهات معنية تأخرت ticker 79.30 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد ticker الأمن يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام ticker أيام حاسمة .. ترامب يؤكد استمرار المفاوضات وطهران تستعد ticker كثافة مرورية على مداخل عمّان ومحاورها الرئيسية ticker FBI : كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من منصة باينانس ticker بدء إجراءات تنفيذ مشروعي قصري العدل في العقبة والطفيلة ticker أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟ ticker سوريا.. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي ticker رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز ticker يوم حزين لمانشستر بعد خسارة سيتي ويونايتد في الدوري ticker إيران: اشتعال النيران بناقلة بعد اصطدامها بألغام بحرية قرب مضيق هرمز ticker الداخلية الفرنسية: توقيف أكثر من 290 شخصا خلال الاحتجاجات ticker روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى نهاية كانون الثاني المقبل

بالتفاصيل .. اسرار تنشر لاول مرة حول اليوم الأخير في حياة الراحل الملك الحسين

{title}
هوا الأردن -

روى جلالة الملك عبدالله في كتابه "فرصتنا الأخيرة” عن يوم وفاة المرحوم الملك الحسين بن طلال وعن مراسم جنازته "جنازة القرن”.. وتالياً ما رواه الملك:

في المستشفى أمضينا الليل بطوله نتداور الوقفة بجانب سريره. لم يكن هناك سوى عائلته المباشرة: نور، والدتي، زوجتي، اخوتي وأخواتي، وبعض ابناء عمي.

في ساعة متأخرة من الليلة التالية، والعائلة كانت لا تزال مجتمعة حوله، طلب أحد الاطباء أن يكلمني على حدة. قال لي إن السرطان انتشر في كل أنحاء جسمه بأسرع مما كان أحد يتوقع، ولم يعد هناك ما يستطيع الطب أن يفعله، غلبني الحزن ومررت لبضع ثوان فيما يشبه الانهيار، ثم عدتُ إلى غرفته وأخبرت العائلة بما قيل لي. ومعاً ودعنا رجلاً شجاعاً يعجز الكلام عن وصف قوة ارادته، رجلا أحببناه، أحببناه كثيراً.

قال الاطباء انهم يتوقعون أن ينتقل إلى رحمته تعالى تلك الليلة ولكنه بقي على قيد الحياة حتى وقت متأخر من صباح اليوم التالي.

طالما عُرف عن والدي قوة قلبه. وظل هذا القلب الكبير ينبض لم يتوقف إلا بعد أن استسلمت بقية أعضاء جسمه.

حُدد يوم الجنازة في اليوم التالي، الثامن من شباط/ فبراير من العام 1999. كان يوما غائما وقد بدأ الرذاذ يتساقط خفيفا، قال بعض الأردنيين انه "حتى السماء تبكي الملك الحسين”.

لم يعرف اكثر الأردنيين ملكا غير الحسين، ومِن هنا كانت وفاته حزنا وأسى شخصيين للمواطنين الذين شعر كل منهم بأنه فقد فردا من أفراد عائلته لا فقط رأس الدولة.

مئات آلاف المشيعين الذين اذهلهم غيابه غصت بهم شوارع العاصمة فيما كانت سيارة مدرعة تحمل الجثمان المجلل بالعلم الاردني والمحاط بأكاليل الزهر، إلى قصر رغدان حيث مثواه الأخير.

كان المشيعون على طول الطريق، ما أن يرون الجثمان يقترب منهم حتى يندفع نحوه منتحبين ومولولين، ومحاولين التقاط لمحة من النعش او لمسه.

وراء النعش كان يسير حرس الشرف ورجل يقود وراءه حصان والدي الأبيض، المفضل لديه من بين احصنته. واحتراما لذكرى والدي فإن احدا لم يركب الحصان (واسمه عمرو) بعد وفاته.

في باحة القصر كان جمعا استثنائي من قادة العالم ينتظر لتقديم التعازي والتعبير عن الاحترام والتقدير. لقد جمعت الجنازة، التي اطلق عليها احدهم "جنازة القرن”، خليطا من القادة العالميين الذين لا يجمع بينهم جامع، والذين لم يحدث أن التقوا معهم من قبل في أي مناسبة عالمية.

بعض القادة المعزين كانوا يخوضون حربا الواحد ضد الاخر، ومنهم من حاول قتل خصمه. لكن تقديرهم واحترامهم لوالدي جمعناهم في جنازته.

حضر مراسم التشيع الرئيس المصري حسني مبارك، ولي العهد السعودين آنذاك، الأمير عبدالله بن عبد العزيز، الرئيس السوري حافظ الاسد، ولي العهد المغربي، آنذاك، الامير محمد، الرئيس ياسر عرفات، وسيف الاسلام القذافي ابن القائد الليبي معمر القذافي.

كان هناك ايضا الرئيس الأمريكي كلينتون مصحوبا بالرؤساء السابقين جورج بوش الأب وجيمي كارتر وجرالد فورد، والرئيس الروسي بوريس يلتسن، والامير شارلز، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وكان هناك أيضا رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، وخالد مشعل، الذي حاول نتنياهو اغتياله قبل ئذ بأكثر من عام.

في المجموع جاء إلى عمان لتقديم التعازي بوالدي والتعبير عن احترام بلادهم وتقديرها له، قائدا ورجل سلام، ممثلو خمس وسبعين دولة من نواحي الأرض الاربع.

داخل القصر كان جثمان والدي مُسجّى يحيط به الحرس الملكي. وقف إلى جانب الجثمان حرس الشرف من الشراكسة، الشعب المسلم الذي هاجر قسم منه إلى الاردن من القوقاز في القرن التاسع عشر. أخلص هؤلاء لوالدي على مدى عقود من الزمن، وهاهم الأن يحرسون جثمانه في رحلته الأخيرة.

تابعوا هوا الأردن على