آخر الأخبار
ticker البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026 ticker د. الحوراني : خريج عمان الأهلية بعد تأهيله بتخصصه وبالتدريب والمهارات يصنع الوظيفة لنفسه ticker الذكرى السابعة لرحيل النائب الأسبق المحامي فلاح القضاة (أبو يعرب) ticker البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ticker البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مؤتمر الناقل الوطني للمياه في العقبة ticker الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ticker ولي العهد عبر انستغرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ticker إعلان موعد وترتيبات امتحان المفاضلة للحاصلين على معدلات متساوية ticker الجيش: اعتراض وتدمير 10 صواريخ إيرانية وسقوط 3 أخرى في مناطق نائية ticker بوتين: سنرد على هجمات أوكرانيا ومفاوضات السلام متوقفة ticker الفيصلي يتعاقد مع اللاعب الفلسطيني كاميلو سالدانا ticker إدارة الازمات تحذر السكان في العقبة والمفرق ticker الجيش الكويتي يتصدى لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية ticker خلية تهريب تكشف شحنات إيرانية لتطوير "زوارق انتحارية" حوثية ticker النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولاراً ticker الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية ticker ترامب: إيران لن تبقى قائمة إذا ردت على هجماتنا ticker ولي العهد في إربد: الأردن دوما يخرج من أية أزمة أقوى ticker أمريكا تشن ضربات في مواقع إيرانية بمحيط مضيق هرمز ticker البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد

صناعة الأمن الفكري لدى طلبة الجامعات.. ضرورة حتمية

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتب الدكتور فؤاد عيد الجوالدة

 

يُعد مفهوم الأمن الفكري من المفاهيم الحديثة التي لم تُعرف قديماً في ثقافتنا بلفظها، وهدفها في حفظ الانسان والعقل معاً، ويُعد هذا المفهوم ضمن سياق منظومة مفاهيمية متقاربة تتصل بعضها ببعض، لتشكل بناءً متكاملاً.

 

كما يُعد الأمن الفكري ركيزة أساسية للأمن المجتمعي الشامل داخل الدولة لكونه يتعلق أساساً ببناء عقول أبناء المجتمع وثقافتهم وسلوكهم، وحمايتها من الأفكار الهدامه التي تعصف بالبشر والمجتمع، ومن ثم تتضح الحاجة الماسة إلى تناوله وإلقاء الضوء على ماهيته ومهدداته ووسائل تعزيز، بـأنه يحقق للمجتمع تماسكه؛ وذلك بتحقيق التلاحم والوحدة في الفكر والمنهج والغاية، إضافة إلى أن الفكر في أي مجتمع هو الذي يحدد هويته وذاتيته المميزة ، كما أن تحقيق الأمن الفكري لدى الأفراد هو المدخل الحقيقي للإبداع والتطور والنمو لحضارة المجتمع وثقافته.

 

وعليه فإن في تحقيقه حماية للمجتمع عامة وللشباب خاصة ووقاية لهم مما يسقط عليهم من أفكار دخيلة تعج بها كثير من شبكات التواصل والمعلومات، والتي تدفع نحو إحداث تغييرات متتالية ومتضاربة تنعكس آثارها على المجتمعات ككل.

 

وإذا كان الأمن الوطني في مفهومه الشامل يعني تأمين الدولة والحفاظ على مصادر قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، فإنه يبرز هنا البعد الفكري والمعنوي للأمن الوطني داخل الجامعات الأردنية، والذي يهدف إلى حفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم والتقاليد، وهذا البعد يمثل ركناً استراتيجياً للأمن الوطني لأنه مرتبط بهوية واستقرار الجامعات التي تدعو إلى أمن الطلبة وأمن فكرهم من كافة الشوائب التي قد يتعرضون لها داخل وخارج الجامعات، وبالتالي أمن الوطن والترابط الرصين للمجتمع الأردني، ومواجهة الأفكار الهدامة والتي تنعكس سلباً على جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ لذا يُعد تطوير مناهج التعليم في الجامعات أحد الأساليب الوقائية المهمة والتي تقف سياجاً منيعاً لهذه الاختراقات، وذلك من خلال إدخال مقررات دراسية مصممة بعناية ومناسبة لمستويات تفكير الطلبة، بحيث تتلائم مع طبيعة الدور الكبير للجامعات نحو تعزيز صلابة مجتمعها المدني من أي خروقات قد تحصل. وفي هذا السياق فقد اضطلعت عمادة شؤون الطلبة في جامعة عمان العربية بدور كبير ومميز في تحقيق رسالة الجامعة التي تبنت فلسفة شفافه وقويمه تقوم على الالتزام بقواعد الخلق والصدق والنزاهة والالتزام بمبادئ الحق والعدل والحرية والتسامح وتقبل الرأي الآخر والوسطية، مستمدةً ذلك من الثوابت العربية الأصيلة والقيم والمثل النبيلة. فنشأة الجامعة وتطورها يستندان إلى ما ترتكز عليه الجامعات العالمية المعاصرة، والتي تؤكد على احترام العقل ومنهجه في التفكير.

 

الواقع الآن يحاكي تجسيداً حياً لضرورات تبني صناعة الأمن الفكري لدى الطلبة في شتى الميادين وعلى مختلف الأصعدة التربوية والعلمية والبحثية والمجتمعية داخل أروقة الجامعة، من خلال اقامة الندوات والمحاضرات الفكرية للطلبة داخلها، واستضافة المتخصصين في محاربة الأمن الفكري من قادة الرأي في الأردن ليتواصلوا مع الطلبة في حوار فكري عميق يستند على مبدأ تبادل الآراء والخبرات. وفي نهاية المطاف فإن الجامعات تأتى في مقدمة المؤسسات المجتمعية المنوط بها تحقيق الأمن الفكري لدى طلبتها, وذلك لمسئولياتها ودورها الكبير والقائم على إعداد المواطن الصالح, والعناية بعقله وفكره وحمايته من التطرف والغلو والتفريط, فالجامعات منوطاً بها تحصين طلبتها من الأفكار المتطرفة, وعليها واجب بناء شخصية الطلبة وصقلها بما يتوافق مع القيم الاجتماعية والأخلاقية ضمن منهاج حقيقي ومدروس, بحيث يتم انتقاء محتوياته بشكل دقيق، ويتم إعداده من قبل خبراء ومتخصصين.

 

عميد شؤون الطلبة / جامعة عمان العربية

تابعوا هوا الأردن على