آخر الأخبار
ticker إيران: لدينا برامج خاصة لمراقبة تنفيذ أمريكا لتعهداتها ticker ترامب: الاتفاق مع إيران سيفتح مضيق هرمز مجانًا .. فليتدفق النفط للعالم ticker قطر ترحب بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ticker باكستان: أمريكا وإيران تتوصلان لاتفاق سلام ticker وزير النقل التركي: نستهدف والسعودية إنشاء سكك حديدية تربطنا بالأردن وسوريا ticker العمل: 5 آلاف دينار غرامة إلغاء التسفير للعمالة المخالفة ticker ترامب: غضبت من قرار نتنياهو الذي يفتقر للحكمة ticker لصرفها على صيانة المدارس .. الحكومة توافق على موازنة ضريبة المعارف 2026 - 2028 ticker استحداث إدارات متخصصة ومديريات في وزارة التنمية ticker لمواكبة متطلبات التنمية السياحية .. نظام جديد لسلطة إقليم البترا ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 يستقبل 8979 مراجعا ticker الحكومة تمدد امتياز استكشاف وإنتاج البترول والغاز في الريشة إلى عام 2061 ticker استجابة لمقترحات جهات .. تعديل مرتقب على نظام الأبنية والتنظيم في عمّان ticker بحث التنسيق العسكري بين القوات المسلحة والبرية الأمريكية ticker الأردن وسوريا يعربان عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المضطرد في علاقاتهما ticker الخضير: استحدات مسرح ثالث في مهرجان جرش ticker تسهيلات جديدة لانتقال عاملات المنازل المتغيبات وتصويب أوضاعهن ticker الضمان يخفّض فائدة تقسيط مديونية المنشآت لتبدأ من 2% ticker منصة إلكترونية لتلقي ملاحظات الأردنيين على قانون الإدارة المحلية ticker السير تكشف سبب الازدحام الخانق داخل نفق الداخلية

صناعة الأمن الفكري لدى طلبة الجامعات.. ضرورة حتمية

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتب الدكتور فؤاد عيد الجوالدة

 

يُعد مفهوم الأمن الفكري من المفاهيم الحديثة التي لم تُعرف قديماً في ثقافتنا بلفظها، وهدفها في حفظ الانسان والعقل معاً، ويُعد هذا المفهوم ضمن سياق منظومة مفاهيمية متقاربة تتصل بعضها ببعض، لتشكل بناءً متكاملاً.

 

كما يُعد الأمن الفكري ركيزة أساسية للأمن المجتمعي الشامل داخل الدولة لكونه يتعلق أساساً ببناء عقول أبناء المجتمع وثقافتهم وسلوكهم، وحمايتها من الأفكار الهدامه التي تعصف بالبشر والمجتمع، ومن ثم تتضح الحاجة الماسة إلى تناوله وإلقاء الضوء على ماهيته ومهدداته ووسائل تعزيز، بـأنه يحقق للمجتمع تماسكه؛ وذلك بتحقيق التلاحم والوحدة في الفكر والمنهج والغاية، إضافة إلى أن الفكر في أي مجتمع هو الذي يحدد هويته وذاتيته المميزة ، كما أن تحقيق الأمن الفكري لدى الأفراد هو المدخل الحقيقي للإبداع والتطور والنمو لحضارة المجتمع وثقافته.

 

وعليه فإن في تحقيقه حماية للمجتمع عامة وللشباب خاصة ووقاية لهم مما يسقط عليهم من أفكار دخيلة تعج بها كثير من شبكات التواصل والمعلومات، والتي تدفع نحو إحداث تغييرات متتالية ومتضاربة تنعكس آثارها على المجتمعات ككل.

 

وإذا كان الأمن الوطني في مفهومه الشامل يعني تأمين الدولة والحفاظ على مصادر قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، فإنه يبرز هنا البعد الفكري والمعنوي للأمن الوطني داخل الجامعات الأردنية، والذي يهدف إلى حفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم والتقاليد، وهذا البعد يمثل ركناً استراتيجياً للأمن الوطني لأنه مرتبط بهوية واستقرار الجامعات التي تدعو إلى أمن الطلبة وأمن فكرهم من كافة الشوائب التي قد يتعرضون لها داخل وخارج الجامعات، وبالتالي أمن الوطن والترابط الرصين للمجتمع الأردني، ومواجهة الأفكار الهدامة والتي تنعكس سلباً على جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ لذا يُعد تطوير مناهج التعليم في الجامعات أحد الأساليب الوقائية المهمة والتي تقف سياجاً منيعاً لهذه الاختراقات، وذلك من خلال إدخال مقررات دراسية مصممة بعناية ومناسبة لمستويات تفكير الطلبة، بحيث تتلائم مع طبيعة الدور الكبير للجامعات نحو تعزيز صلابة مجتمعها المدني من أي خروقات قد تحصل. وفي هذا السياق فقد اضطلعت عمادة شؤون الطلبة في جامعة عمان العربية بدور كبير ومميز في تحقيق رسالة الجامعة التي تبنت فلسفة شفافه وقويمه تقوم على الالتزام بقواعد الخلق والصدق والنزاهة والالتزام بمبادئ الحق والعدل والحرية والتسامح وتقبل الرأي الآخر والوسطية، مستمدةً ذلك من الثوابت العربية الأصيلة والقيم والمثل النبيلة. فنشأة الجامعة وتطورها يستندان إلى ما ترتكز عليه الجامعات العالمية المعاصرة، والتي تؤكد على احترام العقل ومنهجه في التفكير.

 

الواقع الآن يحاكي تجسيداً حياً لضرورات تبني صناعة الأمن الفكري لدى الطلبة في شتى الميادين وعلى مختلف الأصعدة التربوية والعلمية والبحثية والمجتمعية داخل أروقة الجامعة، من خلال اقامة الندوات والمحاضرات الفكرية للطلبة داخلها، واستضافة المتخصصين في محاربة الأمن الفكري من قادة الرأي في الأردن ليتواصلوا مع الطلبة في حوار فكري عميق يستند على مبدأ تبادل الآراء والخبرات. وفي نهاية المطاف فإن الجامعات تأتى في مقدمة المؤسسات المجتمعية المنوط بها تحقيق الأمن الفكري لدى طلبتها, وذلك لمسئولياتها ودورها الكبير والقائم على إعداد المواطن الصالح, والعناية بعقله وفكره وحمايته من التطرف والغلو والتفريط, فالجامعات منوطاً بها تحصين طلبتها من الأفكار المتطرفة, وعليها واجب بناء شخصية الطلبة وصقلها بما يتوافق مع القيم الاجتماعية والأخلاقية ضمن منهاج حقيقي ومدروس, بحيث يتم انتقاء محتوياته بشكل دقيق، ويتم إعداده من قبل خبراء ومتخصصين.

 

عميد شؤون الطلبة / جامعة عمان العربية

تابعوا هوا الأردن على