آخر الأخبار
ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى العلاونة ticker العيسوي يلتقي فعاليات مجتمعية من الكرك وإقليم الشمال ticker طلبة اللغة "الصينية – الإنجليزية" في عمان الأهلية يشاركون بأمسية الفيلم الصيني ticker الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026 ticker ورشة لمركز الابتكار والريادة في عمّان الأهلية حول نموذج العمل التجاري لكلية الصيدلة ticker كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم ندوة علمية حول التعديلات الحديثة على قانون الضمان الاجتماعي ticker تأهل مشروعين من كلية التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية ضمن أفضل 10 مشاريع في جائزة "انطلق" ticker أولمرت: اليهود يرتكبون جرائم ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا بالضفة ticker الحوثيون يعلنون تنفيذ هجمات على إسرائيل بالتعاون مع إيران وحزب الله ticker رغم تنكيل الاحتلال بسابقه .. "أسطول صمود الربيع" ينطلق نحو غزة ticker تقرير حالة البيئة: موارد الأردن الطبيعية على حافة الخطر ticker ثلثا سكان غزة ما يزالون في الخيام عقب تدمير منازلهم ticker الخسائر الأميركية المتواصلة .. هل تدفع لانسحاب تكتيكي من الحرب؟ ticker "النواب" يبدأ بمناقشة "معدل التربية" لمواكبة متطلبات العصر ticker الأردن يواجه تداعيات الحرب بخطط اقتصادية متدرجة لتعزيز منعته ticker الامانة توضح حول شركة رؤية عمان للمعالجة وإعادة التدوير ticker أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية ticker زين الأردن تحصل على جائزة أفضل شركة اتصالات ticker الأردن في المرتبة 44 عالمياً على مؤشر الإرهاب .. لا هجمات ناجحة خلال 2025 ticker الوحدات يفوز على الفيصلي بهدف دون مقابل

الابن سرّ أبيه .. الملك عبدالله الثاني إنموذجاً

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - فايز الفايز 

 

بعيدا عن كل البروتوكولات والقيود والهالات الرسمية والمحاذير الأمنية التي يتحصن بها زعماء العالم ويتمترسون خلفها، إما لرغبة في عدم المواجهة، أو تحسبا لفشل ما أو توطئة لتحميل المسؤولية لآخرين، وحده الملك عبداالله الثاني ابن الحسين من بين كل تلك الزعامات والقامات ينخرط في خضم المعركة الأردنية الشرسة في مواجهة وباء كورونا جنبا الى جنب مع أبناء شعبه وحكومته ومؤسساته، فيتقدم الصفوف ويتابع ويوجه ويلهم الآخرين، ويتلمس أحوال مواطنيه ويشرف على واقع الخدمات المقدمة لهم، ويشتبك إيجابيا في الميدان للوقوف على مدى كفاية المخزون الاستراتيجي، وهو يحاسب على أي تقصير من أي كان، ويؤكد أن لا أحد فوق القانون في الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين من الوباء، وهذا يعني الإجراءات الصارمة لحظر التجول.

 

هذا الاشتباك الملكي الفريد من نوعه بات يحقق نجاحات واضحة ولافتة، فها هو الأردن الصغير بحجمه جغرافيا والكبير بملكه وقيادته الهاشمية التي تتأصل فيها روح الإنجاز وقيم العطاء والتفاني والإخلاص، وبشعبه المتحد، وبعراقة أجهزته ومؤسساته يقفون جميعا على مشارف إنجاز عظيم في مواجهة وباء شرس عزت عن مواجهته أعتى الدول وأكثرها قوة وموارد ومقدرات، وها هي الدول التي تتنازعها اليوم الاتهامات والسجالات المتبادلة بين أركان الحكم فيها حول من يتحمل مسؤولية الإخفاق والفشل.

 

أما الملك عبداالله الثاني ابن الحسين فقد راهن على وعيّ الأردنيين وتماسكهم وتفهمهم وصلابة جبهتهم الداخلية، وكل قيمّ الانتماء والاعتزاز ببلدهم وقيادتهم وهويتهم وإرثهم التليد، وقبل كل ذلك راهن على روح العطاء والعزم لدى أبناء الوطن وعلى الطاقات الخلاّقة الكامنة فيهم، وهذا النجاح الذي نحن على أعتابه ونلمس مؤشراته ليس عرضيا أو صدفة، ومن غير المنصف أن نعتبره كذلك، إنما هو نتاج طبيعي لحكمة قائد وخبرته في الإدارة والقيادة وثمرة مباشرة لمتابعاته الحثيثة وإلمامه بكل التفاصيل، نعم بكل التفاصيل.

 

وإذا ما استعرضنا بعين الإنصاف والشفافية ووفق معايير علمية وموضوعية، العشرين عاما من حكم الملك عبداالله الثاني لوجدنا الكثير الكثير من الانجازات التي لم تأخذ حقها من البحث وتسليط الضوء، وهي إنجازات أكبر وأعظم من أن يتم إنكارها من جاحد أو مشكك أو ممن يتخذون مواقف استباقية مشبوهة لا تستند على حقائق، أو ممن يمرون عليها بشكل عابر من الموضوعيين انفسهم،فيكفي هنا الإشارة الى أن حكمة الملك وبشهادة الجميع، جنبت الأردن اخطارا وجودية،لم تكن قائمة حتى في أحلك العقود الماضية، وبات الاردن البلد الوحيد في المنطقة الذي لم تنل منه موجات العنف والاقتتال ضمن ما يسمى بمرحلة الربيع العربي، مع التحفظ على التسمية،وهاهم المطبلون والمبشرون بالأمس لهذه الحقبة يشيرون بالثناء على الأردن وقيادته على أنها الأكثر حكمة ومرونة وواقعية في التعاطي والتفاعل مع التحديات والتهديدات واستيعابها واحتوائها بذكاء وحنكة.

 

كثيرون راهنوا من الداخل والخارج على فشل الأردن في التعامل مع التحديات العظيمة التي تواجهه، إن كان سياسيا أو أمنياً بفعل داعش وأخواتها من قوى الشر والظلام والارهاب التي فتكت بدول الجوار والمنطقة والعالم، أو جرّاء الأزمة الاقتصادية الضاغطة التي لا تزال تلقي بظلالها على كل نواحي الحياة في الأردن، وها هي تتعمق مرة أخرى جراء أزمة كورونا، وكما تعمقت قبل أشهر بسبب الضغوطات التي تعرض لها الملك شخصيا والدولة الأردنية للقبول بصفقة القرن والتفريط بالقدس والمقدسات، فإن لم ّ تكن هذه وتلك انجازات للملك عبداالله الثاني فما هي الانجازات في نظر المزاودين وتجار الكلام والأقلام من المزاودين والمشككين والمأجورين وعينات «الردح» التي تطل علينا بين الحين والآخر للتشويش على الانجاز والمشاغبة على هذا الدور العظيم للأردن.

 

آن للأردنيين أن يفخروا بصوت عال بمليكهم الشجاع وقيادته الفذة، نعم هم يفخرون بالتأكيد، ولكن عليهم أن يرفعوا صوتهم بكل صلابة وقوة وجرأة وأن يواجهوا ويجاهروا العراء لكل مشكك ينتقص من حجم الانجاز والعطاء، فالملك يمثل قيمة رمزية واعتبارية للأردن والأردنيين، وقوتهم من قوته، والتقدير الذي يحظى به في جميع المحافل هو رصيد ثمين للوطن وأبنائه،ونلمس آثاره في سمعة الاردنيين وصورة الوطن في الخارج وخصوصية التعامل العالمي معنا كأردنيين.

 

رحم االله الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال، طيب االله ثراه، كم كان حكيما وبعيد النظر ببصريته وحنكته المشهودة حينما أعدّ عبداالله ابن الحسين لمثل هذا اليوم واختاره وحده في مرحلة عصيبة ليتولى قيادة الوطن ليشكل امتدادا للحسين العظيم وحاملا للراية الهاشمية من بعده حاملا إرثه ونهجه ورسالته، فكأنما طبق المثل «أهل مكة أدرى بشعابها» والقادة العظام أخبر وأدرى بأبنائهم وقدراتهم، فلقد رأى الحسين في عبداالله نفسه.

 

فهذا الخيار المتبصر من الراحل الكبير، كشف عنه الكاتب والمحلل السياسي البارز «روبرت ستالوف»، مدير معهد واشنطن، في مقال نشره قبل أيام، أشار فيه الى لقاء جمعه مع الملك الحسين طيب االله ثراه، وذلك عام 1996 أي قبل ثلاث سنوات من وفاة الملك، حيث أسرّ الحسين له بأنه يعتزم على أن يختار الأمير عبداالله ولياً للعهد، معيدا الأمور الى نصابها كما كانت عام 1962 ،وها هو التاريخ يعيد نفسه فرغم اختلاف الحقب وتطور التحديات وتعاظمها إلا أننا أمام النهج ذاته في الحكم والقيادة والريادة والتواصل مع أبناء الشعب والعسكر في ميادين الواجب والرجولة، واعني الحسين وعبداالله الثاني، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الحكم عند الهاشميين هو نهج ورسالة قبل كل شيء، والعرش عندهم أمانة ومسؤولية، والسلطة تمثل في قاموسهم قيما ومبادئ ينشدون من ورائها رفعة الوطن وحمل تطلعات أبناء أمتهم نحو الغد المشرق والمستقبل الواعد.

 

كم نحن بحاجة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة لوقفة صادقة من الإنصاف والتقدير لشجاعة الملك عبداالله الثاني وحكمته في القيادة وقدراته وخبراته وانجازاته الحاضرة في الحفاظ على الوطن، والتصدي بكل صلابة وثقة للتهديدات التي تحيط بالأردن، وليس مستغربا أن يكون الملك نفسه عنوانا لكبريات الصحف العالمية وموضوع مقالات كبار الكتاب المرموقين المخضرمين والمعروفين بجرأتهم وشفافيتهم والحيادية التي تمتعون بها، والذين تناولوا ولا يزالون مواقف الملك وإدارته للحكم بكل إعجاب وتقدير وانبهار، مستخلصين جملة في كل ما يكتبون، أن الملك عبداالله هو ملك وزعيم استثنائي ولامع بكل مقاييس الحكم الملكي في العالم. الراي

تابعوا هوا الأردن على