آخر الأخبار
ticker (1560) مدرسة دامجة في المملكة تستقبل (30,200) طالب وطالبة ticker الدين العام في الأردن يتجاوز 50 مليار دينار لأول مرة ticker موانئ العقبة تقفز بأكثر من 80%.. والميناء يتحول إلى بوابة لدول الجوار والخليج ticker بالأسماء .. تشكيلات أكاديمية في اليرموك ticker أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل ticker نقابة المهندسين والأمانة تقيمان حوارية حول نظام رخص الإعمار والرقابة ticker صدام العلايا .. أردني يمشي 23 ألف كيلومتر ليحمل السلام من البترا إلى العالم ticker 5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر ticker الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية ticker بلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم" ticker الحكومة: "رعاية" يغطي علاج أكثر من 2100 مريض ويشمل 4.2 مليون مواطن ticker نتنياهو يوجه بتكثيف العدوان على الضفة بعد مقتل مستوطن ticker رئيس الوزراء القطري: منطقتنا شهدت زلزالا وإسرائيل لا تلتزم بتعهداتها في غزة ticker أتلتيكو يُسقط ريال مدريد بثنائية في الديربي وينتزع الوصافة ticker الدولية للصليب الأحمر تعقد مؤتمر الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لأسر المفقودين ticker الأردن يتسلم أوراق اعتماد السفير الكويتي ticker فريق عمل يتفقد إجراءات نقل الركاب بين الاردن وسوريا ticker الأمير الحسن يلتقي المشاركين في برنامج "سابلة الحسن" ticker الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها ticker بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو

الحركة السياحية في زمن الكورونا بين التفاؤل والتشاؤم

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - الدكتور محمد أبو حجيلة


ينقسم المتابعون والمتضررون من أزمة كورونا بين متشائم لا يرى النهاية قريبة، وآخر متفائل يرى أن الخروج من هذا النفق شديد الظلام أصبح وشيكاً جداً، خصوصاً في ظل حديث متزايد عن اكتشاف لقاح فعال، قد يكون المخرج الحقيقي من هذا النفق شديد الظلام سياحياً. ولا بد من التذكير هنا أن هذه الأزمة ما زالت غير قابلة للحل، في ظل اتفاق دولي شبه كامل؛ أنه لا وجود للقاح فعال لهذا الفيروس، وهو ما يجمع الكل على أنه المخرج الحقيقي والوحيد لهذه الأزمة الفتاكة.

 

هذا المقال يناقش منظومة من الشروط التي تساهم في دعم قرار السفر لأي سائح محتمل على وجه المعمورة، وغياب أي عنصر من هذه العناصر سيكون تأثيره بكل تأكيد سلبياً على الحركة السياحية، ببعدها المحلي أو الدولي. من هنا أقول ولطرفي المعادلة -المتشائم منهم و المتفائل- إن عودة الحركة السياحية اعتماداً على هذه المنظومة مرتبطة ارتباطا وثيقا بهذه العناصر، التي لا يمكن التغاضي عن أي واحد منها، ولن نشعر بعودة حقيقية للسياحة إلا إذا تحققت جميعها وبشكل متوازن.

 

العنصر الأول بهذه المنظومة هو ما يسمى بالـ  (Affordability)، ما يعني أن تكون الوجهة السياحية قادرة على تقديم منتج منافس من الناحية السعرية، وتستطيع الفئة المستهدفة شراء هذا المنتج، ويكون بمتناول اليد لأكبر شريحة مستهدفة. أما العنصر الثاني وهو الـ  (Accessibility)، ما يعني أن إمكانيات الوصول لهذه الوجهة السياحية برا وجوا وبحرا متوفرة، من خلال وسائل نقل حديثة ومريحة وذات جودة عالية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هذا العنصر يعني كذلك، توفر إمكانيات التنقل داخل الوجهة السياحية نفسها من موقع سياحي إلى اخر، و هو ما باتت الوجهات السياحية العالمية تتنبه له، من خلال تقديم وسائل مواصلات مجانية أو شبه مجانية داخل بعض مدنها نتيجة لادراكها لأهمية هذا العنصر في جذب المزيد من السياح.

 

 لا بد من التذكير هنا، أن هذا العنصر مرتبط ارتباطا وثيقا بالعنصر السابق الذكر؛ فقطاع مواصلات بدون سعر مناسب لن يحقق النجاح المنشود بكل تأكيد. أما فيما يتعلق بالعنصرين الآخرين بهذه المنظومة هما الـ (Safety & Security)، وهما يتعلقان بعناصر لا غنى لأي سائح عنها حتى يحسم قرار سفره. علمياً، حتى لو كانت الوجهة السياحية الأكثر جاذبية على سطح الكرة الأرضية، ولم يتوفر فيها هذين العنصرين، فلن تكتمل عناصر الرحلة السياحية. موضوع الأمن والأمان في الوجهة السياحية في عصر الكورونا، أصبح ذو أولوية قصوى ولا بد من المزيد من الإيضاح حول هذا الموضوع.

 

حتى نتمكن من فهم الترابط الوثيق بين عناصر هذه المنظومة، وخصوصا العنصرين الأخيرين، واللذان أصبحا الأكثر حسما في عصر الكورونا، حيث باتت الدول تتسابق في إظهار صلابتها وجديتها بالتعامل مع هذا الفيروس فيما يتعلق بوسائل السفر أو الإقامة، حتى تحجز نسبتها من الحصة السوقية، و هو ما يعني أن العالم انتقل رسميا من مرحلة الانغلاق على النفس لمقاومة الفيروس، إلى مرحلة التعايش مع الازمة ووقف حجم الخسائر، خصوصا في قطاع السياحة والسفر الأكثر تضررا، والذي بدأت مظاهر استئناف نشاطه شيئا فشيئا تظهر للعيان.

 

بناءً على ما سبق، فإننا ندرك أكثر، أهمية العنصرين الأخيرين، وهما عنصرا الأمن والأمان في الوجهة السياحية، حيث نستطيع الجزم أنهما سيكونان العنصران الحاسمان في المدى المنظور، حيث أصبح اعتماد بروتوكول صحي في المطارات والمرافق السياحية المختلفة من قبل الدول المستضيفة للسياح إجباريا، حتى تستطيع استئناف الحركة السياحية الدولية، والتي تشكل العمود الفقري للقطاع السياحي، وهذا بات يحتم على الوجهات السياحية التي تريد أن تبقى في دائرة المنافسة، أن تبادر وتتبنى أقصى ما يمكنها من إجراءات مرنة ومنطقية وقابلة للتطبيق، وتقوم بتسويق هذه الإجراءات لشركائها الدوليين كما يجب، حتى تستعيد ثقتهم من جديد. بما أن أغلب الوجهات السياحية قررت اتباع سياسة التعايش مع هذا الفيروس، فإن الجهات الرسمية في المملكة معنية بأظهار أكبر قدر من المرونة، وذلك من خلال الاكتفاء بشرط الفحص المسبق للسائح القادم (72 ساعة قبل السفر)، أو أن يكون البديل إجراء فحص عند الوصول للمطارات تظهر نتائجة خلال أقل وقت ممكن، وتضمين التكلفة بتذكرة السفر أو بأي صيغة مناسبة.

 

المملكة تعيش تحد غير مسبوق مع ارتفاع وتيرة الأعداد المصابة بالفيروس وارتفاع أعداد الوفيات وزيادة الضغط على النظام الصحي، ومع ذلك فإن ما تم تناوله هنا، يجيب على تساؤلات الطرفين، المتشائم والمتفائل، فيما يخص وقت عودة الروح لقطاع السياحة والسفر، وهي تساؤلات يبحث الجميع عن إجابة لها، وهو الشيء الذي سيكون نتيجة طبيعية لتحقق هذه المنظومة إذا قارناها بإجراءات بروتوكول صحي مرنة، وبرامج توعية هادفة على المستوى المحلي،  وبغير ذلك ستكون كلها محاولات لن تأتي بنتائج إيجابية إلا إذا اقترنت باكتشاف لقاح فعال تثق به البشرية ويعيد الألق الي عناصر الأمان الصحي في الوجهات السياحية، وهو العنصر الذي تفتقده كل الوجهات دون استثناء في عصر الكورونا مما شكل قاسما مشتركا أكبر لها جميعا في آن واحد.

تابعوا هوا الأردن على