آخر الأخبار
ticker ولي العهد: نحبكم.. ما قصرتوا يا النشامى ticker نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يتابعون مواجهة النشامى أمام الجزائر ticker اللاعب مرضي: كنا قادرين على الفوز في مباراة واحدة على الأقل ticker التعليم العالي : عدم معادلة أي شهادة أجنبية تخالف أنظمة وتعليمات التعليم العالي ticker البرلمان البريطاني يناقش عريضة للتحقيق في نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل" ticker ترامب يستدعي قادة البنتاغون وشركات الدفاع لتسريع إنتاج الصواريخ ticker بعد علوان .. الرشدان ثاني هدافي الأردن في تاريخ كأس العالم ticker تقرير إسرائيلي عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية ticker انتقادات واسعة لجمال السلامي بعد خروج النشامى من المونديال ticker النرويج تهزم السنغال وتتأهل إلى دور الـ32 ticker إيران تعلن اختتام المحادثات الفنية في سويسرا ticker الرشدان: الأخطاء البسيطة حرمتنا الفوز ticker ترامب: أنا خبير بحل المشاكل الكبيرة حتى مع نتنياهو ticker أبو ليلى: نعتذر للجمهور .. ولم نكن محظوظين أمام الجزائر ticker النشامى يخسرون مباراتهم الثانية في كأس العالم امام الجزائر ticker الملك وولي العهد يتابعان مباراة النشامى أمام الجزائر ticker المدرجات والساحات تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر ticker السلامي للجماهير: لن نبخل بشيء وقادرون على تقديم أفضل ما لدينا ticker أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق الثلاثاء ticker الاتحاد العربي لألعاب القوى يبحث روزنامة 2027 ويستعد لليوبيل الذهبي

قطيشات: مشروع معدل مكافحة الفساد يقيد حرية الرأي ويخالف الدستور

{title}
هوا الأردن -

أكد مدير عام هيئة الإعلام السابق، المحامي محمد قطيشات، في مطالعة قانونية حول ما ورد في مشروع قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بخصوص حرية الرأي والتعبير، أن المشروع المعدل يدور حول تقييد حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول للمعلومات، كما أنه يخالف الدستور.

وقال قطيشات في مطالعته القانونية:

لقد ورد في مشروع قانون مكافحة الفساد الآتي: "اعتبار نشر المعلومات الكاذبة بحق أي شخص بقصد تحقيق منافع شخصية أو اغتيال شخصية أو التأثير على مصداقيته أو الإضرار بسمعته واستغلال النفوذ من جرائم الفساد المنصوص عليها في القانون."

ويمكن ابداء الملاحظات القانونية التالية على هذه المادة:

أولا :
ان النص القانوني يتعلق بحماية حق السمعة، وهذا بدوره يخالف المعايير الدولية لمكافحة الفساد. فجميع الاتفاقيات الدولية والاقليمية التي تعنى بمكافحة الفساد وخاصة اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد لا تعتبر انتهاك حق السمعة أو حق الخصوصية من ضمن الحقوق التي يجب حمايتها بتشريعات مكافحة الفساد لأن هذه التشريعات ليست مكانا لتجريم أفعال الذم والقدح والاساءة الى السمعة والتي تعاقب عليها التشريعات العقابية أساسا مثل قانون العقوبات.

فالاهداف التي تقوم عليها تشريعات مكافحة الفساد تتمثل بتعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة والسليمة للشؤون العامة والممتلكات العمومية عن طريق وضع وتنفيذ سياسات فعالة لمكافحة الفساد، تعزز مشاركة المجتمع وتجسد مبادئ سيادة القانون وحسن ادارة الشؤون والممتلكات العامة والنزاهة والشفافية والمساءلة.

بمعنى آخر ان افعال الذم والقدح ليست من ضمن أفعال أو وسائل الفساد التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية بل على العكس فان اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد اشارت بشكل أساسي في المادة 13 منها أنه يجب على الدولة احترام وتعزيز وحماية حرية التماس المعلومات المتعلقة بالفساد وتلقيها ونشرها وتعميمها باستثناء ما هو ضروري لمراعاة وحقوق الآخرين وسمعتهم ولحماية الامن الوطني أو لصون صحة الناس أو اخلاقهم. ففي هذه الحالة يمنع على الجهات الحائزة للمعلومة اتاحتها للجمهور.

أما ما ذهبت اليه المادة الواردة في مشروع القانون يدور حول تقييد حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول للمعلومات، وكان الاجدر بالمشروع النص على ضرورة القيام بأنشطة اعلامية تسهم في عدم التسامح مع الفساد وعملا باحكام المادة 13 من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.

ثانياً:
ان النص القانوني يخالف أحكام الدستور الاردني من خلال مخالفته لمبدأ الشرعية "لا جريمة ولاعقوبة الا بنص قانوني واضح"، حيث تضمن النص مصطلح "اغتيال الشخصية" وهو مصطلح غير قانوني بل أقرب الى ان يكون مصطلح سياسي.

فجريمة الاغتيال غير معرفة في التشريع الاردني أو محددة الاركان فقهيا أو قضائيا، وبالتالي سيخضع هذا المصطلح لتعدد الآراء والاحكام بتعدد الاتجاهات الفكرية.

ويزداد الامر تعقيداً عندما يقترن الاغتيال بالشخصية، حيث اقتران مصطلح الشخصية بالاغتيال لن يحدد ضوابط واضحة لاركان وعناصر الجريمة. خاصة مع استخدام المشرع لكلمات اشاع وعزا ونسب. وهذه الكلمات تجعل من مجرد نشر أي معلومة غير صحيحة مثلا محققا لاغتيال الشخصية وهذا يخرج عما ما هو متفق عليه دوليا بخصوص انتهاك حق الخصوصية الذي يقتضي أن يكون هناك حملات منظمة لتشويه السمعة. والتي أيضا تخرج عن تشريعات مكافحة الفساد.

وهذا كله بدوره يخالف احكام الدستور الاردني وقواعد العدالة والمنطق القانوني السليم.

ثالثاً:
ان النص القانوني فيه تضارب مع نص المادة 188 من قانون العقوبات الذي عرف الذم بأنه "إسناد مادة معينة إلى شخص - ولو في معرض الشك والاستفهام - من شانها أن تنال من شرفه وكرامته أو تعرضه إلى بعض الناس واحتقارهم سواءً أكانت تلك المادة جريمة تستلزم العقاب أم لا."

كما عرف القدح بأنه "الاعتداء على كرامة الغير أو شرفه أو اعتباره - ولو في معرض الشك والاستفهام - من دون بيان مادة معينة"
وهذا يعني وجود نصين قانونين يعالجان ذات الفعل، وهذا بالطبع من شأنه خلق بعض الارباكات في التطبيقات القضائية بالاضافة الى زيادة منسوب القيود التشريعية المفروضة على حرية الاعلام. فتتعدد بذلك القوانين التي سيحاكم عليها الصحفيين بالنتيجة.

 

 

 

تابعوا هوا الأردن على