آخر الأخبار
ticker ولي العهد: نحبكم.. ما قصرتوا يا النشامى ticker نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يتابعون مواجهة النشامى أمام الجزائر ticker اللاعب مرضي: كنا قادرين على الفوز في مباراة واحدة على الأقل ticker التعليم العالي : عدم معادلة أي شهادة أجنبية تخالف أنظمة وتعليمات التعليم العالي ticker البرلمان البريطاني يناقش عريضة للتحقيق في نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل" ticker ترامب يستدعي قادة البنتاغون وشركات الدفاع لتسريع إنتاج الصواريخ ticker بعد علوان .. الرشدان ثاني هدافي الأردن في تاريخ كأس العالم ticker تقرير إسرائيلي عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية ticker انتقادات واسعة لجمال السلامي بعد خروج النشامى من المونديال ticker النرويج تهزم السنغال وتتأهل إلى دور الـ32 ticker إيران تعلن اختتام المحادثات الفنية في سويسرا ticker الرشدان: الأخطاء البسيطة حرمتنا الفوز ticker ترامب: أنا خبير بحل المشاكل الكبيرة حتى مع نتنياهو ticker أبو ليلى: نعتذر للجمهور .. ولم نكن محظوظين أمام الجزائر ticker النشامى يخسرون مباراتهم الثانية في كأس العالم امام الجزائر ticker الملك وولي العهد يتابعان مباراة النشامى أمام الجزائر ticker المدرجات والساحات تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر ticker السلامي للجماهير: لن نبخل بشيء وقادرون على تقديم أفضل ما لدينا ticker أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق الثلاثاء ticker الاتحاد العربي لألعاب القوى يبحث روزنامة 2027 ويستعد لليوبيل الذهبي

اوضاع صحية صعبة

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - عماد عبد الرحمن

 

قضي الأمر، وأصدرت الحكومة القرار الأصعب منذ بداية العام وسط أجواء متوترة وحساسة، قرار لا يحظى بالشعبية وربما يثير سخط كثيرين، ولكن هذه النوعية من القرارات تتطلب الشجاعة، فالحكومة التزمت بمسؤوليتها الوطنية ووضعت أمامها جميع الخيارات وتكلفة كل خيار، وانحازت في النهاية لسلامة المواطنين والاعتبارات الصحية المرتبطة بالمجتمع، فهذه وظيفة الحكومة أن تقوم بحماية الجميع وأن تحمي سلامة المجتمع ككل.

 

تتصدر الحكومة نفسها قائمة الخاسرين من الحظر الذي فرضته، فمن ناحية وقفت أمام رأي شعبوي كان متمسكاً بالانفتاح الذي حدث في الأسابيع الأخيرة، بل ومتطلعاً لرؤية مزيد من القطاعات تعود إلى العمل، وبعد الخسارة من شعبيتها في هذا التوقيت ستواجه الحكومة مصاعب اقتصادية كبيرة مرتبطة بحظر الجمعة، وتمديد الحظر الجزئي اليومي، وذلك من خلال الأثر السلبي الذي سيلحق ببعض القطاعات، والعجلة الاقتصادية التي تولد للحكومة ايراداتها العامة، وكلها ضغوط اقتصادية إضافية، ولكن لا يمكن أن تقاس بتعريض حياة مزيد من المواطنين لخطر يمكن تجنبه أو التخفيف من حدته، فالحكومة بقراراتها الصعبة تقرر أن تتجرع الدواء المر الضروري من أجل مواجهة الموجة الجديدة من الفيروس.

 

يدرك المواطنون أن الالتزام بالإجراءات الوقائية كان ضعيفاً، وأن مظاهر التزاحم عادت لتسود في العديد من المواقع حول المملكة، وأن الكل يعتقد بأنه محصن إلى حد بعيد، والبعض يفكر في نفسه، ويرى أنه في ظروف صحية تمكنه من مواجهة الفيروس، ولكن لا يمكن للحكومة أن تسمح لهذه الحالة من الثقة أو التهاون أن تعرض حياة الآخرين للخطر، فكبار السن والمصابون بأمراض مزمنة لا يحظون بنفس الفرصة لمقاومة الفيروس، وتعريضهم للخطر أمر غير مقبول من أي حكومة مسؤولة.

 

اتخذت الحكومة القرار المناسب، بل والقرار الوحيد المتاح من منظور الضمير الوطني، وعلى المواطنين أن يبادروا لاتخاذ ما يلزم من اجراءات للالتزام بإجراءات الوقاية لحماية نفسه وأسرته، وهو ما سيحيد الخطر المحيق بالمجتمع وحتى تضاؤله للحدود الدنيا مع استمرار امدادات التزويد باللقاحات التي تعمل الحكومة جاهدة على توفيرها مع الشركات المصدرة، وتعايش نفس الضغوطات التي تعاني منها دول كثيرة حول العالم، ومنها دول اضطرت لاتخاذ قرار بالاكتفاء بجرعة واحدة من اللقاح.

 

يتوقع أن تستمر الأزمة لبضعة أشهر قادمة، ولكنها لن تستمر إلى الأبد، وعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة في قمة أولويات الحكومة، إلا أن القاعدة الأساسية التي لا يجب أن تتغيب في ظل أي اعتبارات عاطفية تتعلق بأولوية حياة المواطنين وسلامتهم على الحسابات الاقتصادية التي يمكن تداركها في المستقبل، والالتزام بإجراءات الوقاية والكمامات والتباعد الاجتماعي هي الأدوات المتوفرة لدى المواطن والتمسك بها تعبير عن مسؤوليته الاجتماعية والوطنية.

تابعوا هوا الأردن على