آخر الأخبار
ticker ارتفاع إشغال السيارات السياحية إلى 60 % ticker قانونيون: "نظام الخبرة" يعالج إشكاليات تواجه القضاء ticker الإدارة الأميركية تنسق مع المعارضة لإزاحة نتنياهو وإسقاط حكومته ticker عبور 42 ألف طائرة .. تنامي الثقة بأجواء المملكة ticker العقبة ترفع جاهزيتها مع ترقب عودة الملاحة الإقليمية لطبيعتها ticker "سند".. توجه حكومي لتوفير منصة محادثة ذكية ticker المرأة والإعلام ورشة تدريبية في ملتقى سيدات الأعمال ticker ميسي ينفرد بصدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ بـ17 هدفا ticker بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان ticker موجة حر شديدة تجتاح أوروبا وتجبر دولا على اتخاذ إجراءات احترازية ticker مدرب النمسا: كنا نعلم سلفًا أن ليونيل ميسي هو أفضل لاعب على الإطلاق ticker بينهم المشتبه به .. ثلاثة قتلى في إطلاق نار بكندا ticker النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية ticker ترامب: إيران ستوافق على عمليات التفتيش لضمان "الشفافية النووية" ticker روسيا: إعادة فتح مطارات موسكو الدولية بعد إغلاقها لساعات ticker انتهاء التحذير لمواجهة العراق وفرنسا .. والمباراة في موعدها ticker وزير عراقي: يجب تقوية العلاقات بين عمّان وبغداد ticker الجمعية الأمريكية الأردنية: نحو 45 ألف شخص سيساندون النشامى في الملعب ticker ترامب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق "فسأفعل ما يجب علي فعله" ticker الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة

قانونيون: "نظام الخبرة" يعالج إشكاليات تواجه القضاء

{title}
هوا الأردن -

أكد قانونيون أن مشروع نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية لسنة 2026، الذي أقرّه مجلس الوزراء مؤخرا، يشكل خطوة مهمة نحو تطوير أعمال الخبرة القضائية ومعالجة إشكاليات رافقت هذا القطاع خلال السنوات الماضية، لا سيما فيما يتعلق بآليات اختيار الخبراء وتوزيع القضايا عليهم، إلى جانب توسيع قاعدة الخبرات المتخصصة التي يمكن للمحاكم الاستفادة منها عند نظر القضايا.

 

وكان مجلس الوزراء وافق على الأسباب الموجبة لمشروع نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية لسنة 2026 تمهيدا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول.


وبحسب الأسباب الموجبة، يأتي المشروع في إطار جهود تحديث المنظومة القضائية وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية الناظمة لأعمال الخبرة القضائية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامج التحول الرقمي بالمملكة.


وتستند فلسفة المشروع إلى اعتبار الخبرة القضائية إحدى الركائز الأساسية لتحقيق العدالة، نظرا لما توفره للمحاكم من معرفة فنية وتخصصية تساعدها على الفصل في القضايا بكفاءة ودقة، خصوصا في النزاعات التي تتطلب رأيا فنيا أو مهنيا لا يدخل ضمن الاختصاص القانوني البحت للقاضي.


ويركز المشروع على تعزيز جودة أعمال الخبرة عبر ضمان توافر الكفاءة العلمية والخبرة العملية لدى الخبراء المعتمدين، بما يرفع مستوى التقارير الفنية المقدمة للمحاكم ويعزز ثقة المتقاضين بنتائجها.


ويتضمن المشروع إنشاء بنية مؤسسية متخصصة لإدارة أعمال الخبرة أمام المحاكم، عبر استحداث قلم خاص للخبرة يتولى تنظيم الجوانب الإدارية والفنية المرتبطة بالخبراء ومتابعة إجراءات الخبرة، بما يسهم في توحيد الإجراءات ورفع كفاءة الإنجاز وتسريع إنجاز المهام الفنية المطلوبة.


ويشترط المشروع توافر مؤهلات محددة لدى الخبراء بما يضمن تمتعهم بالنزاهة والحياد والكفاءة المهنية اللازمة لأداء مهامهم، الأمر الذي من شأنه المساهمة في سرعة الفصل في القضايا والحد من الخلافات المرتبطة بالتقارير الفنية.


وفي إطار التوجه نحو التحول الرقمي، ينص المشروع على إنشاء سجل إلكتروني للخبراء يتمتع بالحجية القانونية، ونشر جداول الخبراء إلكترونيا عبر موقع وزارة العدل، وتمكين المتعاملين من تقديم الاعتراضات والشكاوى والتبليغات عبر الوسائل الإلكترونية، بما يسهل الوصول للخدمات ويعزز الشفافية والكفاءة.

 


تنظيم أعمال الخبرة


عضو مجلس نقابة المحامين وليد العدوان، قال: إن المشروع من شأنه تنظيم أعمال الخبرة بصورة أكثر عدالة وشفافية، عبر وضع أسس واضحة لاختيار الخبراء وتوزيع الأعمال بينهم، الأمر الذي سينعكس على جودة التقارير الفنية والقرارات القضائية التي تستند إليها المحاكم.


وأوضح أن المحاكم كانت تعتمد في كثير من الأحيان على عدد محدود من الخبراء المعروفين لديها أو المتواجدين بشكل دائم في المحاكم، ما كان يؤدي أحيانا لاستبعاد خبرات أخرى قد تكون أكثر تخصصا أو كفاءة في بعض القضايا.


وأضاف أن المشروع يفتح المجال أمام جميع الخبراء الذين تنطبق عليهم الشروط للمنافسة والحصول على فرص متكافئة، ويحد من حصر أعمال الخبرة ضمن دائرة ضيقة، الأمر الذي يحقق عدالة أكبر في توزيع الأعمال ويرفع مستوى المنافسة المهنية بين الخبراء.


وأكد أن اعتماد معايير واضحة لتسمية الخبراء وتوزيع القضايا عليهم يعزز الثقة بأعمال الخبرة القضائية، ويضمن وصول المحاكم للخبير الأنسب لطبيعة القضية، بما ينعكس بالنهاية على جودة الأحكام القضائية وتحقيق العدالة للمتقاضين.

 


أهمية خاصة


من جهته، أكد المحامي أحمد بطمة أن مشروع النظام يكتسب أهمية خاصة نظرا للدور المحوري الذي تؤديه الخبرة الفنية في العديد من القضايا، مشيرا إلى أن بعض النزاعات تعتمد بصورة كبيرة على التقرير الفني الذي يقدمه الخبير والذي قد يكون له أثر مباشر في تكوين قناعة المحكمة.


وتابع أن وجود آلية واضحة لاختيار الخبراء وفق معايير الكفاءة والتخصص يساعد المحاكم على الاستعانة بالخبير الأكثر ملاءمة لطبيعة القضية، ويعزز دقة التقارير الفنية وجودتها، بما يخدم مصلحة العدالة.


وأضاف أن إنشاء قاعدة بيانات منظمة للخبراء وتسهيل الوصول إليهم سيسهم في تسريع إجراءات الخبرة واختصار الوقت اللازم لإنجازها، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تقليل أمد التقاضي.


وأشار إلى أن المشروع يتيح دخول خبرات جديدة ومتخصصة لمنظومة الخبرة القضائية بدلا من الاقتصار على مجموعة محددة من الخبراء الذين اعتادت المحاكم الاستعانة بهم، مبينا أن تنوع الخبرات وتوسيع قاعدة المختصين من شأنه أن يثري العمل الفني أمام المحاكم ويرفع مستوى التقارير المقدمة إليها، بما يعزز جودة الأحكام القضائية وثقة المتقاضين بمنظومة العدالة.

 


تحديث المنظومة القضائية


وكان وزير العدل د. بسام التلهوني قد أكد في بيان صادر عن الوزارة قبل أيام، أن مشروع نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية لسنة 2026 يمثل خطوة متقدمة في مسار تحديث المنظومة القضائية، ويأتي ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية الناظمة لأعمال الخبرة القضائية بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامج التحول الرقمي.


وقال: إن الخبرة القضائية تشكل إحدى الدعائم الأساسية لتحقيق العدالة، نظرا لدورها في تمكين المحاكم من الاستعانة بالمعرفة الفنية والتخصصية اللازمة للفصل في القضايا بكفاءة ودقة، بما ينعكس على جودة الأحكام القضائية ويعزز ثقة المتقاضين بمنظومة العدالة.

تابعوا هوا الأردن على