آخر الأخبار
ticker زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة ticker عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في الدوحة ticker ذهبية وفضية لجامعة عمّان الأهلية ببطولة الجامعات الأردنية لألعاب القوى ticker الأردنيون يتوافدون إلى ديوان أبناء الكرك لتقديم التعازي بشهداء كنيسة حمود ticker العواد: مطاعم تخالف قائمة الأسعار .. والإعفاءات الضريبية للملتزمين ticker العربي يوقف صحوة الوحدات ويكبده خسارة جديدة في الدوري ticker البطران: "نجاح سوفكس 2026" بمشاركة 75 دولة دليل على استقرار الأردن ticker الأمير الحسن: الأردن لن يكون لقمة سائغة .. وكلمة "الأقليات يجب شطبها ticker الأمانة: لا بؤر ساخنة جديدة لتجمع مياه الامطار في عمّان ticker إنجاز طريق بديل مؤقت على طريق الرامة - الجوفة في أقل من 3 أيام ticker الإمارات: السيطرة على تسرب ناقلة نفط واستمرار المعالجة البيئية في السواحل ticker الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان وجبات عن أرواح شهداء الكرك بغزة ticker ترامب عن إيران: سيتغير الوضع قريباً جداً ticker أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال ticker ضربة محتملة ضد إيران .. نقل 10 طائرات أميركية إلى إسرائيل ticker مصادر سورية تنفي تعيين المسلط سفيراً لسوريا في الاردن ticker الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك ticker تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر ticker الذهب يتراجع ويتجه لتسجيل خسائر للشهر الثاني على التوالي ticker نتنياهو: ممنوع تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية

العسعس: نحن نقف بين ضاغطين كبيرين ونرى الألم الاقتصادي في معاناة الناس

{title}
هوا الأردن -

قال وزير المالية الدكتور محمد العسعس، إن الحكومة تدرك بأن الألم الإقتصادي والصعوبات المالية التي يعيشها الأردنيون حقيقية، قائلا: "نراها أرقاماً، ونراها في حياة الناس، نراها في معاناتهم التي نلحظها بقلب يخفق بالألم، وعقل يريد البحث عن الحلول".

وأضاف العسعس في خطاب الموازنة أمام مجلس النواب الاثنين، أن الحكومة تدرك أن الشعور بالإحباط الذي يهدد شبابنا الباحث عن العمل حقيقي، وهو في واجهة سلم أولوياتنا حين نصنع الموازنات ونرسم الخطط.

وبين أن الحكومة تدرك أيضا أن انخفاض القوة الشرائية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وتشوه العبء الضريبي بارتفاعه على الطبقة الوسطى بدلاً ممن هم أكثر دخلاً، واعتماده على الضرائب الإستهلاكية غير المباشرة على حساب ضرائب الدخل العادلة التي تميز بين الغني والفقير، والتراجع في مستوى الخدمات والبنية التحتية بعد سنوات من تخفيض الإنفاق الرأسمالي، ومخاطر استمرار ارتفاع العجز في الموازنة وتراكم الدين العام تحديات هيكلية أضعفت الإقتصاد وأضرت بالمستوى المعيشي للمواطنين.

وأكد أن الحكومة تؤمن إيماناً تاماً بأن تحقيق الأهداف المشروعة للمواطنين يتطلب إعداد الإستجابة التي توازن بين متطلبات استقرار الإقتصاد وطموحات المواطنين، ضمن سياق يتسم بالواقعية بعيداً عن الوعود المبالغ فيها غير القابلة للتحقيق. كما تدرك الحكومة أن السياسات والمبادرات تحتاج إلى وقت لتظهر نتائجها على صورة تحسين الوضع الإقتصادي والمعيشي للمواطن، لتؤكد على أنها ستكون منفتحة على الآراء والأفكار مع شركائها في هذا الوطن العزيز.

وتابع أن الأردن يقف اليوم كما العالم أجمع، على أعتاب مرحلة نشهد فيها عاماً يتعرض فيه الإقتصاد العالمي لأوضاع إقتصادية مضطربة، تتفاعل نتيجة ظروف دولية عاصفة ومفتوحة على الإحتمالات. والأردن الذي لم يكن بمنأى عن هذه التطورات، قد مرّ عبر تاريخه بظروف عصيبة وأزمات عديدة تمكن بفضل الله من تخطيها بثبات. ولإن تعرضت مسيرتنا لإمتحان قاس وتحديات كبيرة كباقي دول العالم، إلا أننا أثبتنا جميعاً رغم الإختلاف الذي قد يظهر في توصيف المشكلات ومعالجتها، أن الأردن باقتدار وحكمة قيادته الهاشمية ووعي شعبه سيتجاوز هذه التحديات ويواصل مسيرة الإصلاح والإنجاز.

وإذ يقف العالم اليوم بعد الخروج من جائحة كورونا، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية والركود التضخمي أمام تحديات مصيرية. حيث كلما اتخذت الإقتصادات الكبرى سياسات لإحتواء هذه الأزمات، انعكست قراراتهم الداخلية كهزات تعصف بإقتصادنا. وأمام هذا المشهد المعقد عالمياً، لا بد من قراءة تقوم على الصدق مع النفس والشفافية دون تنميق أو تهويل. لذلك، يجب علينا تقييم السياسات الإقتصادية السابقة التي وإن كانت تفي بحل الأزمات المرحلية آنذاك، إلا أنها قد لا تلبي متطلبات المرحلة الحالية لبناء إقتصاد منيع يقوم على رفع الإنتاجية وزيادة النمو الإقتصادي وتحسين المستوى المعيشي للمواطن الأردني.

وأشار إلى أن حس المسؤولية يحتم علينا الإبتعاد عن الحلول المؤقتة لتلطيف وتجميل الواقع والتي حتماً ستعود علينا في وقت وجيز على شكل مشكلات هيكلية أعمق وأكثر إيلاماً. فمنذ تكليف هذه الحكومة، عملت في ظل ميثاق معلن وضمني على تجنب الإسراف في الوعود وعدم رفع مستوى التوقعات دون وقائع. وبهدف تجسير فجوة الثقة بين الشعب والحكومات لم نطلق وعوداً جزافاً. وفي المقابل، انتهجت هذه الحكومة الإبتعاد عن سياسة ترحيل وتجنب مواجهة المشكلات ولم تتأخر عن الحلول الجذرية الحقيقية. ومن هذا المنطلق قامت الحكومة بتشخيص عوامل الضعف التي أوهنت القدرات التنافسية للقطاعات الإقتصادية، وقامت بتنفيذ إصلاحات مدروسة لرفع تنافسية الإقتصاد الأردني والحفاظ على إستقراره في وجه العواصف العالمية التي أطاحت بإقتصادات دول أخرى.

وقال وزير المالية إن الأردن يقف بين ضاغطين كبيرين، ضاغط يتعلق بأزمة المواطن المعيشية، وضاغط آخر يتعلق بمالية الدولة وأولوية الحفاظ على استقرارها. وإن الأيادي التي عملت على وضع خطة الدولة المالية لهذا العام كانت تدرك ذلك. وكانت تحاول جاهدة أن تقارب ما بين التخفيف عن الناس من جهة، والحفاظ على استقرار المالية العامة، من جهة أخرى. ونعلم علم اليقين أن لا بديل عن الإستمرار بعملية الإصلاح المالي والإقتصادي والإداري دون تأخير أو ترحيل، عبر إتخاذ قرارات تسكينية من شأنها أن تستنزف إمكاناتنا ومواردنا بصورة غير مستدامة، لأننا لا نقبل بأن نسمح لكلفة أي تأخير بالإصلاح أن تتراكم على كاهل الأردنيين مستقبلاً في شكل فقدان الإستقرار المالي والإقتصادي. ونحن بفضل الله نتمتع بإستقرار إقتصادي تشهد له المؤسسات الدولية.

وأوضح أن المصلحة العامة تقتضي العمل على تنمية مواردنا المحدودة مع الإستغلال الحصيف لها من أجل مواجهة مشكلاتنا الجوهرية مواجهة حقيقية تفضي بنا إلى الإنتصار عليها وتحويلها إلى جزء من الماضي. ومع إدراك الحكومة أن المواطن يواجه واقعاً معيشياً مؤلماً إلا أن أي إجراءات تحيد بالإقتصاد عن الإستقرار المالي والنقدي ستؤدي إلى مضاعفة هذه الآلام تحديداً على أفراد الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل.

هذه مسؤولية الحكومة الأخلاقية التي ترقى على كل إعتبار. فمعدلات الفقر والبطالة لن تنخفض إلى المستوى المقبول من تلقاء نفسها، بل عبر رفع تنافسية الإقتصاد لجذب الإستثمار المحلي والأجنبي، وهو أداتنا التي نعمل من خلالها على خلق الوظائف لشبابنا الباحث عن العمل. متطلعين إلى أن يلمس المواطن ثمار هذه الإصلاحات في قادم السنوات.

تابعوا هوا الأردن على