آخر الأخبار
ticker "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية ticker بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني ticker مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا ticker ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم ticker ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة ticker مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر ticker عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية ticker الأمن يكشف محتويات حقيبة اشتبه بها في النزهة ticker رئيس الاحتلال الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة ticker مذكرة نيابية تطالب بتعديل التشريعات وتشديد عقوبات جرائم الفكر الإرهابي ticker ترامب يتهم الديمقراطيين بـ"الابتزاز" ويأمر بالتحقيق ticker إجراء قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم الأحد ticker أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد ticker قانوني يوضح المسؤولية الجزائية في التدخل باعتداء للدفاع عن الغير ticker الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة ticker الضريبة تشدد على الالتزام بمنع بيع المعسل "فرط" ticker تحويلات مرورية على طريق الغور بدءا من الأحد ticker السيول تغلق طرقاً جزئياً في الأردن ticker الزاكي يعلن قائمة النشامى لمواجهة أستراليا وديا ticker الأشغال: جسر الرامة المؤقت مصمم لمرور السيول من عباراته أو فوقه

الصقري وعائشة وحرابة يوقدون جذوة القصيدة في بيت الشعر بالشارقة

{title}
هوا الأردن -

ضمن فعاليات منتدى الثلاثاء، نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة أمسية شعرية يوم الثلاثاء الموافق 10 أكتوبر 2023، شارك فيها الشعراء: هشام الصقري، عائشة الشامسي، ناجي حرابة، بحضور مدير البيت الشاعر محمد عبدالله البريكي، وقَدَّمَ الأمسية د.أحمد عقيلي الذي أثنى على فعاليات بيت الشعر، وما يقدمه للمشهد الشعري المعاصر من إبداع، ومن ثم استقطاب شعراء بارزين من مختلف التجارب، وتقديمهم على منابر حقيقية تحظى باهتمام واسع من قبل الجمهور الذي يملأ قاعة بيت الشعر عن آخرها في كل أمسية تحتفي بالشعر والشعراء، وأشاد عقيلي بالدعم الكبير الذي يقدمه للحركة الشعرية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تعد مبادراته الثقافية منارات يستضاء بها في المشهد الإبداعي على المستويات كافة.

وكعادة الجمهور المحب للشعر فقد حضر بكثافة، وتفاعل مع ما أنشده الشعراء من كلمات لامست الوجدان، وتغنت بالحنين، وفاضت بالشجن، وعبرت عن الألم والفقد والإخلاص لفن الشعر، استجابة للمشاعر الإنسانية التي تكتنف الشعراء، وتسيطر على مجمل إبداعاتهم، حيث استطاع شعراء الأمسية أن يوقدوا جذوة الشعر، وأن يضفوا طابعاً جمالياً عبر عن تجاربهم ومدارسهم الشعرية المختلفة التي احتفت بالقصيدة العمودية وتنوعها وقدرتها على مجاراة العصر بأساليب إبداعية مغايرة.

وافتتح القراءات الشاعر هشام الصقري الذي بدأ بقصيدة" للهِ دَرِّي" التي تفيض بالعذوبة والرقة، نظراً لمنحاها العاطفي الذي أبرز قدرة الشاعر على تجسيد مشاعره المرهفة بالخيال الجامح، والصور المعبرة اللافتة:

للتي غَلَّقتْ مفاتيحَ سِرِّي
اذرَعي النارَ في دمي واستمرَّي

ظَمِئَ الوقتُ والثواني اندلاعٌ
كلَّما قالت السَّما: لم تَمُرِّي

للعصافيرِ إذْ يُغنِّي بها الغُصْـ
ـــنُ، وللخَطْوِ مُغرمًا بالمَمَرِّ

للنَّدى يَستفزُّ في الوردِ شوكًا
لم يَجِدْ دونَ وَخْزِهِ مِن مَفَرِّ


ثم قرأ قصيدة أخرى حملت حملت العطر والشعر والمجازات العالية، وأُظهر فيها قدرته على جمال الوصف للمحبوبة بعبارات شعرية خاطفة، تتكئ على مفردات غزيرة وتصوير بديع، ورؤية فنية عالية، فيقول:

كانت إذا ابتسمتْ أعودُ صبيَّا
وأعودُ مَجنونًا بها وشَقِيّا

وأعودُ نافذةً تُطِلُّ، وشارعًا
شغفًا يَضمُّ مُرورَها العفَويّا

كانتْ تدقُّ الكعبَ، حيثُ طريقُها
قلبي إذا تمشي لها يَتَهَيَّا

كانت إذا حضرتْ تُذيبُ رَبَاطتي
ثلجًا، وتَهتكُ صبريَ الورقيّا

وتُضيءُ أنثى كالسماء، وعطرُها
قبلَ الوصولِ أتى عليّ فحَيَّى


أما الشاعرة عائشة الشامسي فقد قرأت قصيدة حملت عنوان "الراحلون" التي عبرت فيها عن شعريتها الأصيلة، وخيالها المبحر في عوالم الكلمات بلغة رشيقة تجسد رؤيتها الذاتية للقصيدة التي تشرق في يدها، ويصبح لها رونق آخر حين تتفتح مثل الورود، فتقول:

الراحلون تبسُّما وغيابا
مروا على قلق العبور عذابا

مروا وفي أرواحهم كنا كمن
نسي الطريق وضيع الأبوابا

لم يكتفوا أن شرَّعوا أشجاننا
للريح..حتى أشجنوا الأهدابا

كانوا..يجيدون الرحيل وربما
نحن الذين بجهلنا نتغابى

ثم ألقت قصيدة أخرى بعنوان "حَفيت" وهو جبل مشهور في الإمارات، فتصف علوه ومكانته وكأنه نجم مشهور في الأفق، وتتطرق إلى طبيعته بلغة شعرية تفلسف بها رؤيتها الحانية له، ومدى قربه من القلوب فتقول:

"حَفيتُ" على عُلُوّكَ كُنْتَ نَجْماً
تُدَلِّلُكَ النُّجومُ فَصِرْتَ أعْلى
ورُغْم طريقِكَ المَفْتونِ سِحْراً
تُحَمِّلُكَ الحَياةُ عَلَيْهِ ثِقْلا

فَقِفْ يا أيُّها الجَبَلُ المُعَنّى
على دَمِنا.. وقوفاً مُسْتَهَلّا

فأنْتَ على الطَّبيعَةِ كُنْتَ حُلْواً
وأنْتَ على القُلوبِ طُبِعْتَ أحْلى

فلا تَحْزَنْ إذا انْتَبَهَتْ فتاةٌ
إلى جَبَلٍ يَحِنُّ .. فَصارَ حَقْلا

ثم كان ختام القراءات مع الشاعر ناجي حرابة الذي أفاض على القاعة عطر القصيدة، وباح بما اختزله "ابن الأحساء" من حروف سامقة كنخلتها، وقرأ قصيدة "خَوْلة بعيني المتنبي" التي يستحضر من خلالها رؤيته التاريخية لأحداث جرت في الماضي يصبغها على الحاضر، وبما تمثله خوله في عيني شاعر العربية الأكبر برؤية مغايرة في الطرح فيقول:

لمْ يخُنْ حُلمَهُ القديمَ وإنْ نَاءَ
ولمْ تسْطِعِ الكواهلُ حَملَهْ

ها «ترحَّلْتَ» لمْ يَصِحْ خلفَكَ الرَّمـ
ــلُ ولم تنكسرْ من الحُزنِ نخلَةْ

وحدَهُ الشّعرُ هدْهَدَ الجمرَ أجرى
في صحارى أوجاعِ جُنحَيْك وَبْلَهْ

ومُذِ اصطختَ للصّهيلِ سمعتَ الـ
ــشّوقَ يشكو النَّوَى وأدركتَ ثُكْلَهْ

واختتم قراءته بقصيدة " فلّاحُ المجاز" التي تفيض بالمعاني العميقة في تجسيد قدرة الشاعر في التعامل مع اللغة الشعرية بجمال وإبداع، وهو ما تفيض به القصيدة من صور ومعاني، فيقول:

شغفاً يُطلُّ على المدى بعيونِهِ
فوضاهُ بوصلةٌ بدربِ شجونِهِ

متدرعاً بالشك، يصقلُ روحَهُ
ليشقّ بالأوهامِ صدرَ يقينِهِ

نبتتْ على يدهِ الحروفُ ولم يزلْ
يَروي ظماها من نميرِ فنونِهِ

أسرارهُ نَهَبٌ لكلّ قصيدةٍ
لكنّها لم تُفضِ عن مكنونِهِ

وفي نهاية الأمسية كرم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.


 

 


 

تابعوا هوا الأردن على