آخر الأخبار
ticker النادي الدبلوماسي: سفراء الملك يقفون صفًا واحد خلف القيادة الهاشمية ورسالة الأردن. ticker المغرب يغلق صناديق الاقتراع .. وبدء فرز الأصوات ticker الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية ticker ادارة الترخيص توضح المقصود بفحص اللياقة لتجديد رخص القيادة ticker ارتفاع أسعار النفط .. وبرنت يتجاوز 101 دولار للبرميل ticker اكتمال صفوف منتخب النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا ودياً ticker الأردن يترأس اجتماعاً في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين ticker تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات ticker الكنيست يمنع القائمة العربية من الترشح للانتخابات المقبلة ticker روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية ticker الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.00 دينارا للغرام ticker الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك ticker إحالة نائب مدير المدينة للشؤون المالية في الأمانة ياسين للتقاعد والزيود خلفا له ticker إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس مساء الخميس ticker تشيفرين: الثقة في كرة القدم العالمية لم تعد بعد أزمة فيفا ticker فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يعمل على إعادة إعمار سوريا وتعافيها ticker غزة .. أكثر من 60 بالمئة من خيام النازحين متهالكة مع قرب الشتاء ticker الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار ticker طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة

الصقري وعائشة وحرابة يوقدون جذوة القصيدة في بيت الشعر بالشارقة

{title}
هوا الأردن -

ضمن فعاليات منتدى الثلاثاء، نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة أمسية شعرية يوم الثلاثاء الموافق 10 أكتوبر 2023، شارك فيها الشعراء: هشام الصقري، عائشة الشامسي، ناجي حرابة، بحضور مدير البيت الشاعر محمد عبدالله البريكي، وقَدَّمَ الأمسية د.أحمد عقيلي الذي أثنى على فعاليات بيت الشعر، وما يقدمه للمشهد الشعري المعاصر من إبداع، ومن ثم استقطاب شعراء بارزين من مختلف التجارب، وتقديمهم على منابر حقيقية تحظى باهتمام واسع من قبل الجمهور الذي يملأ قاعة بيت الشعر عن آخرها في كل أمسية تحتفي بالشعر والشعراء، وأشاد عقيلي بالدعم الكبير الذي يقدمه للحركة الشعرية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تعد مبادراته الثقافية منارات يستضاء بها في المشهد الإبداعي على المستويات كافة.

وكعادة الجمهور المحب للشعر فقد حضر بكثافة، وتفاعل مع ما أنشده الشعراء من كلمات لامست الوجدان، وتغنت بالحنين، وفاضت بالشجن، وعبرت عن الألم والفقد والإخلاص لفن الشعر، استجابة للمشاعر الإنسانية التي تكتنف الشعراء، وتسيطر على مجمل إبداعاتهم، حيث استطاع شعراء الأمسية أن يوقدوا جذوة الشعر، وأن يضفوا طابعاً جمالياً عبر عن تجاربهم ومدارسهم الشعرية المختلفة التي احتفت بالقصيدة العمودية وتنوعها وقدرتها على مجاراة العصر بأساليب إبداعية مغايرة.

وافتتح القراءات الشاعر هشام الصقري الذي بدأ بقصيدة" للهِ دَرِّي" التي تفيض بالعذوبة والرقة، نظراً لمنحاها العاطفي الذي أبرز قدرة الشاعر على تجسيد مشاعره المرهفة بالخيال الجامح، والصور المعبرة اللافتة:

للتي غَلَّقتْ مفاتيحَ سِرِّي
اذرَعي النارَ في دمي واستمرَّي

ظَمِئَ الوقتُ والثواني اندلاعٌ
كلَّما قالت السَّما: لم تَمُرِّي

للعصافيرِ إذْ يُغنِّي بها الغُصْـ
ـــنُ، وللخَطْوِ مُغرمًا بالمَمَرِّ

للنَّدى يَستفزُّ في الوردِ شوكًا
لم يَجِدْ دونَ وَخْزِهِ مِن مَفَرِّ


ثم قرأ قصيدة أخرى حملت حملت العطر والشعر والمجازات العالية، وأُظهر فيها قدرته على جمال الوصف للمحبوبة بعبارات شعرية خاطفة، تتكئ على مفردات غزيرة وتصوير بديع، ورؤية فنية عالية، فيقول:

كانت إذا ابتسمتْ أعودُ صبيَّا
وأعودُ مَجنونًا بها وشَقِيّا

وأعودُ نافذةً تُطِلُّ، وشارعًا
شغفًا يَضمُّ مُرورَها العفَويّا

كانتْ تدقُّ الكعبَ، حيثُ طريقُها
قلبي إذا تمشي لها يَتَهَيَّا

كانت إذا حضرتْ تُذيبُ رَبَاطتي
ثلجًا، وتَهتكُ صبريَ الورقيّا

وتُضيءُ أنثى كالسماء، وعطرُها
قبلَ الوصولِ أتى عليّ فحَيَّى


أما الشاعرة عائشة الشامسي فقد قرأت قصيدة حملت عنوان "الراحلون" التي عبرت فيها عن شعريتها الأصيلة، وخيالها المبحر في عوالم الكلمات بلغة رشيقة تجسد رؤيتها الذاتية للقصيدة التي تشرق في يدها، ويصبح لها رونق آخر حين تتفتح مثل الورود، فتقول:

الراحلون تبسُّما وغيابا
مروا على قلق العبور عذابا

مروا وفي أرواحهم كنا كمن
نسي الطريق وضيع الأبوابا

لم يكتفوا أن شرَّعوا أشجاننا
للريح..حتى أشجنوا الأهدابا

كانوا..يجيدون الرحيل وربما
نحن الذين بجهلنا نتغابى

ثم ألقت قصيدة أخرى بعنوان "حَفيت" وهو جبل مشهور في الإمارات، فتصف علوه ومكانته وكأنه نجم مشهور في الأفق، وتتطرق إلى طبيعته بلغة شعرية تفلسف بها رؤيتها الحانية له، ومدى قربه من القلوب فتقول:

"حَفيتُ" على عُلُوّكَ كُنْتَ نَجْماً
تُدَلِّلُكَ النُّجومُ فَصِرْتَ أعْلى
ورُغْم طريقِكَ المَفْتونِ سِحْراً
تُحَمِّلُكَ الحَياةُ عَلَيْهِ ثِقْلا

فَقِفْ يا أيُّها الجَبَلُ المُعَنّى
على دَمِنا.. وقوفاً مُسْتَهَلّا

فأنْتَ على الطَّبيعَةِ كُنْتَ حُلْواً
وأنْتَ على القُلوبِ طُبِعْتَ أحْلى

فلا تَحْزَنْ إذا انْتَبَهَتْ فتاةٌ
إلى جَبَلٍ يَحِنُّ .. فَصارَ حَقْلا

ثم كان ختام القراءات مع الشاعر ناجي حرابة الذي أفاض على القاعة عطر القصيدة، وباح بما اختزله "ابن الأحساء" من حروف سامقة كنخلتها، وقرأ قصيدة "خَوْلة بعيني المتنبي" التي يستحضر من خلالها رؤيته التاريخية لأحداث جرت في الماضي يصبغها على الحاضر، وبما تمثله خوله في عيني شاعر العربية الأكبر برؤية مغايرة في الطرح فيقول:

لمْ يخُنْ حُلمَهُ القديمَ وإنْ نَاءَ
ولمْ تسْطِعِ الكواهلُ حَملَهْ

ها «ترحَّلْتَ» لمْ يَصِحْ خلفَكَ الرَّمـ
ــلُ ولم تنكسرْ من الحُزنِ نخلَةْ

وحدَهُ الشّعرُ هدْهَدَ الجمرَ أجرى
في صحارى أوجاعِ جُنحَيْك وَبْلَهْ

ومُذِ اصطختَ للصّهيلِ سمعتَ الـ
ــشّوقَ يشكو النَّوَى وأدركتَ ثُكْلَهْ

واختتم قراءته بقصيدة " فلّاحُ المجاز" التي تفيض بالمعاني العميقة في تجسيد قدرة الشاعر في التعامل مع اللغة الشعرية بجمال وإبداع، وهو ما تفيض به القصيدة من صور ومعاني، فيقول:

شغفاً يُطلُّ على المدى بعيونِهِ
فوضاهُ بوصلةٌ بدربِ شجونِهِ

متدرعاً بالشك، يصقلُ روحَهُ
ليشقّ بالأوهامِ صدرَ يقينِهِ

نبتتْ على يدهِ الحروفُ ولم يزلْ
يَروي ظماها من نميرِ فنونِهِ

أسرارهُ نَهَبٌ لكلّ قصيدةٍ
لكنّها لم تُفضِ عن مكنونِهِ

وفي نهاية الأمسية كرم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.


 

 


 

تابعوا هوا الأردن على