آخر الأخبار
ticker "ويز إير" تعود بقوة إلى عمّان مع توسُّع شبكة رحلاتها لموسم الشتاء 2025/2026 ticker أبطال عمّان الأهلية يتألقون في بطولة غرب آسيا للكاراتيه ويحصدون الذهب ticker اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية والأكاديمية العالمية للصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي ticker اشتباكات عنيفة في غزة .. مقتل جندي وإصابة 9 اخرين ticker وزراء خارجية أوروبيين يدينون عدوان الاحتلال الأخير على غزة ticker المنتخب الوطني تحت سن 23 يختار تشكيلته للتصفيات الآسيوية ticker الخارجية الأميركية: عباس لن يُمنح تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة ticker الأمم المتحدة: الهجوم الإسرائيلي على غزة سيكون له تأثير مروع ticker انخفاض مؤشر نازدك الأميركي 249 نقطة ticker ملاك بني مصطفى تحجز للأردن مكاناً في الحوار الدولي حول المياه والمناخ ticker مطالب بتكثيف حملات النظافة للحفاظ على المواقع السياحية ticker بلدية الطيبة تعلن عن تسويات مالية لاستيفاء المستحقات على المواطنين ticker مستشفى المقاصد يعالج 496 مريضاً في يوم طبي مجاني بالبادية الشمالية ticker الأمن العام ينفذ يوماً توعوياً حول البيئة في المحافظات ticker اختتام معسكر "التمكين الاقتصادي" في بيت شباب إربد ticker المصري يتفقد منطقة مستشفى الأميرة بسمة الجديد ticker وزارة البيئة وأمانة عمان تعالجان تراكم النفايات باللويبدة ticker السفير الطراونة يبحث تعزيز التعاون في مكافحة الفساد مع العراق ticker تباين أداء الأسهم الآسيوية مع ترقب تقرير أمريكي بشأن التضخم ticker خام الحديد يتجه لتحقيق أول مكاسب شهرية متتالية

دمشق تعدّل وثائق الفلسطينيين: "مقيم" بدلًا من "فلسطيني سوري"

{title}
هوا الأردن -

بدأت دمشق بتعديل الوثائق الرسمية للفلسطينيين في سوريا، مستبدلة صفة "فلسطيني سوري" بـ"فلسطيني مقيم"، وشاطبة الانتماء الجغرافي لصالح توصيف "أجنبي".

وفي خطوة أثارت استغرابًا واسعًا، كشفت صحيفة "زمان الوصل" السورية، في تقرير خاص، أن دوائر السجل المدني في سوريا بدأت مؤخرًا بإدخال تعديلات جوهرية على الوثائق الرسمية الخاصة بالفلسطينيين المقيمين في البلاد، حيث تم شطب صفة "فلسطيني سوري" واستبدالها بعبارة "فلسطيني مقيم"، ما يعني عمليًا نزع الانتماء الوطني والجغرافي لهؤلاء الأفراد، سواء على المستوى القانوني أو الرمزي.

ولم تقف التعديلات عند حدود الجنسية، بل طالت أيضًا خانة "المحافظة"، التي كانت تشير في السابق إلى أماكن إقامة مثل دمشق أو حلب أو درعا، حيث باتت تُستبدل بكلمة "أجنبي"، حتى بالنسبة لمن ولدوا ونشأوا داخل الأراضي السورية.

وثائق رسمية تؤكد التغيير
وبحسب ما نشرته "زمان الوصل"، التي تأسست عام 2005 وتُعرف بمتابعتها الدقيقة لتطورات الشأن السوري، فقد تم الاطلاع على وثيقة "إخراج قيد عائلي" حديثة تضم أفرادًا تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عامًا، وتظهر فيها التعديلات بوضوح: الجنسية أصبحت "فلسطيني مقيم"، وخانة المحافظة حُذفت لصالح توصيف عام بـ"أجنبي".

هذا التغيير، الذي جرى بهدوء ومن دون إعلان رسمي أو توضيح من الحكومة السورية، يشير إلى إمكانية تطبيق الإجراء بأثر رجعي، بما يشمل أجيالًا وُلدت في سوريا، ويُقدّر عددها بمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين هُجّر آباؤهم وأجدادهم من فلسطين عام 1948.

ومنذ نكبة عام 1948، استقبلت سوريا أعدادًا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، ومنحتهم وضعًا قانونيًا فريدًا نسبيًا مقارنةً بدول جوار أخرى. فرغم عدم منحهم الجنسية، سُمح لهم بالإقامة الدائمة، والتعليم المجاني، والحق في العمل والتملك ضمن قيود محددة، كما أُدمجت وثائقهم المدنية ضمن سجلات "الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب" بإشراف الدولة السورية، مع احتفاظهم بجنسية "فلسطيني سوري".

لكن التعديل الأخير، كما تشير الوثائق، يهدد هذا الوضع الاعتباري، ويجعل الفلسطيني في سوريا مجرد "مقيم أجنبي"، بلا أي انتماء جغرافي أو وطني معترف به داخل الدولة المضيفة.

مخاوف قانونية وإنسانية
التغييرات الجارية تطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل الفلسطينيين في سوريا من حيث الحقوق القانونية، بدءًا من الإقامة وصولًا إلى تجديد وثائق السفر، ناهيك عن إمكانية التأثير على فرصهم في الحصول على المعاملات الرسمية مثل الزواج والتسجيل والتعليم والتوظيف.

تساؤلات بلا أجوبة
حتى الآن، لم تصدر السلطات السورية أي بيان يوضح سبب هذه التعديلات أو خلفياتها أو مداها الزمني، ما يعمّق من منسوب الغموض. كما لم تُشر وسائل الإعلام الرسمية أو شبه الرسمية إلى المسألة، رغم تداعياتها القانونية والاجتماعية والسياسية.

هذا الصمت يفتح الباب أمام فرضيات متعددة: هل هو تمهيد لسياسات توطين جديدة؟ أم خطوة نحو إعادة تعريف من يحق له الإقامة في سوريا مستقبلاً؟ أم أن الأمر تقني إداري لا أكثر؟

يشكل تعديل صفة "فلسطيني سوري" إلى "فلسطيني مقيم" ثم إلى "أجنبي" تحولًا في التعامل الإداري والقانوني مع شريحة كبرى من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. ومع غياب التوضيح الرسمي، تتصاعد المخاوف من أن يكون هذا الإجراء مقدمة لسياسات أوسع تمسّ هوية اللاجئين ووضعهم القانوني والإنساني، في وقت تتفاقم فيه معاناة الفلسطينيين في الشتات.



 



 

تابعوا هوا الأردن على