آخر الأخبار
ticker "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية ticker بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني ticker مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا ticker ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم ticker ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة ticker مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر ticker عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية ticker الأمن يكشف محتويات حقيبة اشتبه بها في النزهة ticker رئيس الاحتلال الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة ticker مذكرة نيابية تطالب بتعديل التشريعات وتشديد عقوبات جرائم الفكر الإرهابي ticker ترامب يتهم الديمقراطيين بـ"الابتزاز" ويأمر بالتحقيق ticker إجراء قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم الأحد ticker أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد ticker قانوني يوضح المسؤولية الجزائية في التدخل باعتداء للدفاع عن الغير ticker الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة ticker الضريبة تشدد على الالتزام بمنع بيع المعسل "فرط" ticker تحويلات مرورية على طريق الغور بدءا من الأحد ticker السيول تغلق طرقاً جزئياً في الأردن ticker الزاكي يعلن قائمة النشامى لمواجهة أستراليا وديا ticker الأشغال: جسر الرامة المؤقت مصمم لمرور السيول من عباراته أو فوقه

إشهار كتاب "كيف ينهض العرب؟" بمنتدى شومان الثقافي

{title}
هوا الأردن -

أُحتفل في منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي مساء أمس، بإشهار كتاب "كيف ينهض العرب؟" لعمر فاخوري، والذي حققه الدكتور عيسى عودة برهومة، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمفكرين.

وشارك في حفل الإشهار محقق الكتاب الدكتور برهومة، والدكتور زياد الزعبي، والكاتب فخري صالح، بينما أدار الحفل الدكتور عامر أبو محارب.

الدكتور الزعبي أشار في قراءته إلى أنه قرأ كتاب" كيف ينهض العرب؟"، مطلع الثمانينات من القرن الماضي، وكانت نسخة مصورة عن الطبعة الأولى من الكتاب الصادرة عام 1331هـ.

وقال: نحتفي اليوم بالطبعة الجديدة المحققة التي عكف الدكتور عيسى برهومة على العناية بها تحقيقا وتقديما وتعليقا، على نحو يجعل منها نصا يستعيد حضوره في إطار تاريخي سياسي اجتماعي راهن، ربما يكون أكثر سوءا من زمن تأليف الكتاب قبل أكثر من قرن كامل.

وأضاف، أن 120 صفحة يدرس فيها الدكتور برهومة الكتاب، ويقف على كل ما يخصه من عناصر: المؤلف، وطبعات الكتاب، والسياقات التاريخية والراهنة- تجعلنا نرى صورة جديدة للكتاب في مادته المرهنة، وفي أفكاره الملحة علينا الآن التي تجعلنا نفكر في بؤس الماضي القريب والبعيد، وفي بؤس الحاضر وسواده، وسقوطه المدوي وعجزه حتى عن طرح السؤال نفسه.

من جهته بين الكاتب والناقد فخري صالح، أن أهمية الكتاب تأتي من كونه سعيا لبحث المشكلات البنيوية التي عانى منها العرب في زمن عمر فاخوري الذي كان في حينه شابا صغيرا يبلغ من العمر 17 عاما، لكنه مهموم بنهضة أمته، يبحث لها عن حلول للقيام من غفوتها الحضارية، واستكانتها تحت نير الحكم العثماني.

وأشار إلى أنه من الواضح أن عمر فاخوري الشاب أدرك أن الخلاص يكمن في عودة العرب لحكم أنفسهم واستعادة دورهم الحضاري الذي كان لهم في غابر الزمان، وقد بحث عن السبيل إلى تحقيق ذلك، فما وجد إلا الفكرة القومية، التي استقاها من أفكار مفكرين ومثقفين عرب أثاروا هذه المسألة قبله، ومن مفكرين غربيين على رأسهم غوستاف لوبون.

الدكتور أبو محارب قال: "نلتقي هذا المساء على كتاب قديم العهد، جديد السؤال؛ ألفه فتى لبناني هو عمر فاخوري سنة 1914، ووسمه بعنوان ما انفك يحفر في الوعي الجمعي، ويذكي الجدل القديم الجديد:" كيف ينهض العرب".

وأضاف:" بعد أن توارت النسخة في عتمة الأرفف، قيض الله لها محققا أعاد إليها روحها، وهو الدكتور عيسى برهومة، الذي رتب الفصول، وأضاء الهوامش، ورد النص إلى سياقاته التاريخية والفكرية، مؤثثا لضرب جديد من التحقيق يمكن تسميته بالتحقيق الحضاري، فخرجت النسخة الجديدة من الكتاب.

الدكتور برهومة قال خلال مداخلته "إن الحديث عن نهضة العرب ليس حديثا عن واقعة عابرة في سجل الأمم؛ إنه سؤال وجودي يتصل بجوهر الكينونة، ويستدعي تأملا في طبائع الشعوب، كما يستدعي استقراء في سنة التاريخ".

وأضاف أنه في مطلع القرن العشرين، حين كانت الأمة تتقلب على جمر الاستعمار، وتئن تحت وطأة التخلف، برزت أصوات من طينة جديدة لا تكتفي بالشكوى، بل تنفذ إلى لبّ العلة، وتضع اليد على موضع الداء، ومن بين هؤلاء كان عمر فاخوري الذي لم يكن مؤرخا يسرد، ولا سياسيا يخطط، بل كان مفكرا يسائل ويستنطق العقل العربي كما يستنطق الفيلسوف النفس البشرية حين يطلب الحقيقة المجردة.

وأشار إلى أن فاخوري "كتب ليوقظ، فلم يكن خطابه ترفا فكريا، بل كان صرخة في وجه الغفلة ودعوة إلى مراجعة الذات لكونها شريكة في صناعة مصيرها، فأدرك أن النهضة لا تستورد ولا تمنح، فهي تنتزع انتزاعا".

في مطلع القرن العشرين طرح المفكر عمر فاخوري سؤال النهضة العربية في كتابه "كيف ينهض العرب؟". اليوم، وبعد مرور أكثر من قرن، نجد أنفسنا أمام السؤال نفسه، بل أمام واقع أكثر إيلاما، فما الحل إذن؟ الجواب ما يزال كما رآه فاخوري الشاب: ثورة ثقافية تعيد الاعتبار للعقل والهوية، وبناء رابطة قومية حقيقية تقوم على التسامح والمواطنة، وإحياء اللغة العربية ليس كلغة تخاطب فحسب، بل كلغة تفكير وإبداع. فالأمة التي لا تحترم لغتها لا تحترم نفسها، والتي تتنكر لتراثها تتنكر لمستقبلها.

ما قال به عمر فاخوري، أكده الدكتور عيسى عودة برهومة، الذي انبرى لإصدار طبعة جديدة من الكتاب تليق بقيمته التاريخية، متحررة من الشوائب. وقد صدرت طبعته الجديدة حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن 2025.

 تجدر الإشارة إلى أن عمر فاخوري (1896 – 1946) كاتب مبدع، فيه روح شاعر ملهم، وأديب لبناني موسوعي الثقافة والفكر، ولد وتوفي في بيروت التي تعلم فيها، وهو من بلدة محلة البسطة التحتا اللبنانية، وهي بلدة أمضى فيها صباه وشبابه، فكتب ونشر مقالاته عن القومية العربية، وأصدر عام 1913 أو حول ذلك العام كتابه عن العرب الموسوم بـ "كيف ينهض العرب؟".

تابعوا هوا الأردن على