آخر الأخبار
ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي

البيطار: مستقبل للذكاء الاصطناعي في تحكيم كرة القدم

{title}
هوا الأردن -

أكد المحامي أسامة البيطار، أنّ مستقبل التحكيم في كرة القدم لن يكون ذكاءً اصطناعيًا خالصًا، بل نموذجًا هجينًا يجمع بين التقنية المتقدمة والإشراف البشري، ضمن إطار قانوني واضح يحدّد المسؤوليات ويمنع تحويل الخوارزميات إلى “قاضٍ بلا مساءلة”.

وقال البيطار في مقال له ، إنّ العدالة الرياضية، كما العدالة القانونية، لا تُختزل في شاشة أو خوارزمية، بل تقوم على توازن دقيق بين الإنسان، والتقنية، والنص المنظّم.

ومع بدء دخول الخوارزميات بالفعل في احتساب التسلل بشكل شبه آلي، وتحليل الحركة والزوايا وتوقيت القرارات، فإنّ الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه ولا يقتصر على تقييم تقنية الفيديو (VAR) ، بل يمتد إلى مستقبل التحكيم الرياضي

والتطور بطبيعته يفتح بابًا قانونيًا وأخلاقيًا مشروعًا وهو إذا أخطأ النظام الذكي، من يتحمّل المسؤولية؟ المبرمج؟ الشركة المطوِّرة؟ الاتحاد؟ أم يبقى القرار النهائي بشريًا مهما تطورت الأدوات؟

وتاليًا نص مقال البيطار:

هل أخطأ الحكم أم خانتنا التقنية؟ قراءة قانونية في جدل الـVAR

المحامي أسامة البيطار

أعادت البطولات الكروية الأخيرة، وكأس العرب مثالًا، وما رافقها من جدل تحكيمي واسع، فتح نقاش قديم–جديد حول دور تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وحدود قدرتها على تحقيق العدالة داخل المستطيل الأخضر.
فبين من يرى فيها ضمانة للإنصاف، ومن يعتبرها مصدرًا إضافيًا للجدل، يبرز سؤال أعمق …هل المشكلة في التقنية، أم في فهمنا لمفهوم العدالة التحكيمية ذاته؟
منذ اعتماد الـVAR، لم تُقدَّم هذه التقنية بوصفها “حكمًا بديلًا”، بل كأداة مساعدة تهدف إلى تقليل الأخطاء الواضحة والفادحة، دون المساس بجوهر السلطة التقديرية للحكم
غير أن التجربة العملية أظهرت أن التقنية، مهما بلغت دقتها، لا تستطيع إلغاء العنصر البشري، ولا يمكنها حسم كل حالة خلافية بطبيعتها.

و من المهم التمييز بين نوعين من الأخطاء التي كثيرًا ما تختلط في النقاش العام …الخطأ التحكيمي الواضح، كحالات التسلل أو تسجيل الأهداف غير الصحيحة، وهي حالات قابلة للتحقق التقني.

الخطأ التقديري، المرتبط بتفسير الوقائع، كطبيعة الاحتكاك، أو تقدير النية أو القوة.
الـVAR صُمّم للتدخل في النوع الأول فقط، لا في الثاني. وحين يُطالَب بالتدخل في مسائل تقديرية، يتحول من أداة مساعدة إلى طرف في الجدل، وهو دور لم يُنشأ من أجله.

هل الـVAR أداة عدالة أم أداة مساعدة؟

من الناحية التنظيمية، يظل القرار النهائي بيد الحكم داخل الملعب، حتى بعد مراجعة الشاشة. فالـVAR لا ينقل المسؤولية من الحكم إلى التقنية، ولا يُنشئ مركز قرار مستقل. وبالتالي، فإن الحديث عن “عدالة تقنية” خالصة يغفل حقيقة أساسية وهي ان التقنية لا تُصدر القرار، بل تُغذّيه بالمعلومة.

وهنا يجب التأكيد أن الخطأ التحكيمي، في الإطار الرياضي، لا يُرتّب بالضرورة مسؤولية قانونية، طالما لم يقترن بسوء نية أو مخالفة جسيمة للوائح. فالتحكيم الرياضي يقوم على مبدأ راسخ الخطأ المحتمل جزء من اللعبة، وليس كل خطأ محل مساءلة.

الإشكالية الأعمق في الجدل التحكيمي لا تتعلق دائمًا بالوصول إلى “النتيجة العادلة” كما يراها الجمهور، بل بضمان أن القرار صدر ضمن إجراء عادل، واضح، ومتّسق.
فالعدالة الرياضية، شأنها شأن العدالة القانونية، لا تُقاس فقط بقبول الأطراف للنتيجة، بل بسلامة المسار الذي اتُّخذ للوصول إليها.

متى التزم الحكم بالبروتوكول المعتمد، واستُخدمت تقنية الـVAR ضمن حدودها التنظيمية، ومورست السلطة التقديرية دون تعسف أو خروج عن الإطار، فإن الجدل اللاحق يصبح جزءًا من طبيعة المنافسة الرياضية، لا دليلًا على فشل منظومة التحكيم.

هل الذكاء الاصطناعي هو الحكم القادم؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يقتصر على تقييم الـVAR، بل يمتد إلى مستقبل التحكيم الرياضي في عصر الذكاء الاصطناعي. فقد بدأت الخوارزميات تتدخل بالفعل في احتساب التسلل شبه الآلي، وتحليل الحركة والزوايا و توقيت القرارات وحتى تقييم أداء الحكام.

غير أن هذا التطور يفتح بابًا قانونيًا وأخلاقيًا مشروعًا …وهو إذا أخطأ النظام الذكي، من يتحمّل المسؤولية؟

المبرمج؟ الشركة المطوِّرة؟ الاتحاد؟ أم يبقى القرار النهائي بشريًا مهما تطورت الأدوات؟

الأرجح أن مستقبل التحكيم لن يكون ذكاءً اصطناعيًا خالصًا، بل نموذجًا هجينًا يجمع بين التقنية المتقدمة والإشراف البشري، ضمن إطار قانوني واضح يحدّد المسؤوليات ويمنع تحويل الخوارزميات إلى “قاضٍ بلا مساءلة”.

فالعدالة الرياضية، كما العدالة القانونية، لا تُختزل في شاشة أو خوارزمية، بل تقوم على توازن دقيق بين الإنسان، والتقنية، والنص المنظّم.

تابعوا هوا الأردن على