آخر الأخبار
ticker تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية ticker وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة

البيطار: مستقبل للذكاء الاصطناعي في تحكيم كرة القدم

{title}
هوا الأردن -

أكد المحامي أسامة البيطار، أنّ مستقبل التحكيم في كرة القدم لن يكون ذكاءً اصطناعيًا خالصًا، بل نموذجًا هجينًا يجمع بين التقنية المتقدمة والإشراف البشري، ضمن إطار قانوني واضح يحدّد المسؤوليات ويمنع تحويل الخوارزميات إلى “قاضٍ بلا مساءلة”.

وقال البيطار في مقال له ، إنّ العدالة الرياضية، كما العدالة القانونية، لا تُختزل في شاشة أو خوارزمية، بل تقوم على توازن دقيق بين الإنسان، والتقنية، والنص المنظّم.

ومع بدء دخول الخوارزميات بالفعل في احتساب التسلل بشكل شبه آلي، وتحليل الحركة والزوايا وتوقيت القرارات، فإنّ الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه ولا يقتصر على تقييم تقنية الفيديو (VAR) ، بل يمتد إلى مستقبل التحكيم الرياضي

والتطور بطبيعته يفتح بابًا قانونيًا وأخلاقيًا مشروعًا وهو إذا أخطأ النظام الذكي، من يتحمّل المسؤولية؟ المبرمج؟ الشركة المطوِّرة؟ الاتحاد؟ أم يبقى القرار النهائي بشريًا مهما تطورت الأدوات؟

وتاليًا نص مقال البيطار:

هل أخطأ الحكم أم خانتنا التقنية؟ قراءة قانونية في جدل الـVAR

المحامي أسامة البيطار

أعادت البطولات الكروية الأخيرة، وكأس العرب مثالًا، وما رافقها من جدل تحكيمي واسع، فتح نقاش قديم–جديد حول دور تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وحدود قدرتها على تحقيق العدالة داخل المستطيل الأخضر.
فبين من يرى فيها ضمانة للإنصاف، ومن يعتبرها مصدرًا إضافيًا للجدل، يبرز سؤال أعمق …هل المشكلة في التقنية، أم في فهمنا لمفهوم العدالة التحكيمية ذاته؟
منذ اعتماد الـVAR، لم تُقدَّم هذه التقنية بوصفها “حكمًا بديلًا”، بل كأداة مساعدة تهدف إلى تقليل الأخطاء الواضحة والفادحة، دون المساس بجوهر السلطة التقديرية للحكم
غير أن التجربة العملية أظهرت أن التقنية، مهما بلغت دقتها، لا تستطيع إلغاء العنصر البشري، ولا يمكنها حسم كل حالة خلافية بطبيعتها.

و من المهم التمييز بين نوعين من الأخطاء التي كثيرًا ما تختلط في النقاش العام …الخطأ التحكيمي الواضح، كحالات التسلل أو تسجيل الأهداف غير الصحيحة، وهي حالات قابلة للتحقق التقني.

الخطأ التقديري، المرتبط بتفسير الوقائع، كطبيعة الاحتكاك، أو تقدير النية أو القوة.
الـVAR صُمّم للتدخل في النوع الأول فقط، لا في الثاني. وحين يُطالَب بالتدخل في مسائل تقديرية، يتحول من أداة مساعدة إلى طرف في الجدل، وهو دور لم يُنشأ من أجله.

هل الـVAR أداة عدالة أم أداة مساعدة؟

من الناحية التنظيمية، يظل القرار النهائي بيد الحكم داخل الملعب، حتى بعد مراجعة الشاشة. فالـVAR لا ينقل المسؤولية من الحكم إلى التقنية، ولا يُنشئ مركز قرار مستقل. وبالتالي، فإن الحديث عن “عدالة تقنية” خالصة يغفل حقيقة أساسية وهي ان التقنية لا تُصدر القرار، بل تُغذّيه بالمعلومة.

وهنا يجب التأكيد أن الخطأ التحكيمي، في الإطار الرياضي، لا يُرتّب بالضرورة مسؤولية قانونية، طالما لم يقترن بسوء نية أو مخالفة جسيمة للوائح. فالتحكيم الرياضي يقوم على مبدأ راسخ الخطأ المحتمل جزء من اللعبة، وليس كل خطأ محل مساءلة.

الإشكالية الأعمق في الجدل التحكيمي لا تتعلق دائمًا بالوصول إلى “النتيجة العادلة” كما يراها الجمهور، بل بضمان أن القرار صدر ضمن إجراء عادل، واضح، ومتّسق.
فالعدالة الرياضية، شأنها شأن العدالة القانونية، لا تُقاس فقط بقبول الأطراف للنتيجة، بل بسلامة المسار الذي اتُّخذ للوصول إليها.

متى التزم الحكم بالبروتوكول المعتمد، واستُخدمت تقنية الـVAR ضمن حدودها التنظيمية، ومورست السلطة التقديرية دون تعسف أو خروج عن الإطار، فإن الجدل اللاحق يصبح جزءًا من طبيعة المنافسة الرياضية، لا دليلًا على فشل منظومة التحكيم.

هل الذكاء الاصطناعي هو الحكم القادم؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لا يقتصر على تقييم الـVAR، بل يمتد إلى مستقبل التحكيم الرياضي في عصر الذكاء الاصطناعي. فقد بدأت الخوارزميات تتدخل بالفعل في احتساب التسلل شبه الآلي، وتحليل الحركة والزوايا و توقيت القرارات وحتى تقييم أداء الحكام.

غير أن هذا التطور يفتح بابًا قانونيًا وأخلاقيًا مشروعًا …وهو إذا أخطأ النظام الذكي، من يتحمّل المسؤولية؟

المبرمج؟ الشركة المطوِّرة؟ الاتحاد؟ أم يبقى القرار النهائي بشريًا مهما تطورت الأدوات؟

الأرجح أن مستقبل التحكيم لن يكون ذكاءً اصطناعيًا خالصًا، بل نموذجًا هجينًا يجمع بين التقنية المتقدمة والإشراف البشري، ضمن إطار قانوني واضح يحدّد المسؤوليات ويمنع تحويل الخوارزميات إلى “قاضٍ بلا مساءلة”.

فالعدالة الرياضية، كما العدالة القانونية، لا تُختزل في شاشة أو خوارزمية، بل تقوم على توازن دقيق بين الإنسان، والتقنية، والنص المنظّم.

تابعوا هوا الأردن على