مادبا: الاستعداد المبكر للبلديات خفف من تداعيات الهطولات المطرية
شكلت الهطولات المطرية الغزيرة وغير المعتادة التي شهدتها محافظة مادبا خلال الأيام الماضية اختبارا حقيقيا لمدى جاهزية بلديات المحافظة وبناها التحتية، لا سيما في مدينة مادبا والتجمعات السكانية في ظل كميات مياه فاقت القدرة الاستيعابية للشبكات القائمة رغم الاستعدادات المسبقة.
وأكد رؤساء بلديات محافظة مادبا أن الاستعداد المبكر لفصل الشتاء من خلال خطط طوارئ مدروسة لكل بلدية أسهم بالحد من الآثار السلبية للهطولات المطرية عبر تهيئة الشوارع والساحات ومجاري السيول وتعزيز الجاهزية الميدانية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات وتخفيف الأضرار ضمن الإمكانات المتاحة.
وقال رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى هيثم جوينات، إن الاستعداد المبكر كان له الدور المحوري في تقليل الآثار السلبية للأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة، مشيرا إلى تنظيف 50 عبارة صندوقية ومئة موقع حساس، ورفد غرفة الطوارئ بـ10 جرافات و7 صهاريج و 8 مواتير شفط يدوية، إضافة إلى تدريب فرق الطوارئ وتحذير سكان المواقع المعرضة لتجمع المياه مسبقا.
وأضاف إن البلدية تعاملت خلال ذروة الهطول مع 38 تجمعا مائيا بمتوسط زمني بلغ 45 دقيقة، فيما استقبلت 180 شكوى جرى التعامل معها ميدانيا بشكل فوري ومتابعة أربع حالات إلى جانب فتح 23 طريقا رئيسيا وفرعيا شملت طرقا في مناطق زرقاء ماعين وعيون الذيب وعيون موسى وهي مناطق زراعية خارج الاختصاص المباشر للبلدية.
وبين جوينات أن التنسيق مع المحافظة والأجهزة الأمنية والدفاع المدني ووزارتي الأشغال العامة والمياه كان على أعلى المستويات، ما أسهم في رفع كفاءة العمل البلدي وسرعة الاستجابة وحماية المواطنين والممتلكات، وضمان صيانة فعالة للشبكات وفتح الطرق.
ولفت الى أن غزارة الهطول تفرض ديمومة الصيانة الدورية لشبكات تصريف مياه الأمطار وتعزيز الجاهزية المسبقة قبل المنخفضات وتطوير آليات الرصد المبكر للنقاط الساخنة وتوسيع قاعدة التنسيق المؤسسي وتحسين التواصل المجتمعي مع المواطنين.
وأوضح أن من أبرز الدروس المستفادة ضرورة توضيح وتحديد حدود الاختصاص بين سلطة وادي الأردن ووزارة الأشغال العامة، لاسيما في مناطق مثل زرقاء ماعين وعيون الذيب وعيون موسى والحمرة، التي تتبع إداريا لسلطة وادي الأردن وفنيا لوزارة الأشغال العامة.
وشدد على أن البنية التحتية للبلديات، منها بلدية مادبا الكبرى، محدودة ولا تحتمل تداعيات التغير المناخي واحتمالية هطولات قد تصل إلى 100 ملم خلال ساعات، لا سيما في مناطق الأودية والتسويات الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في شبكات تصريف مياه الأمطار وتوسعتها مع ضرورة دعم موازنات البلديات لتسريع تنفيذ هذه المشروعات.
من جانبه، قال رئيس لجنة بلدية ذيبان الجديدة المهندس عطالله الغرير، إن البلدية استعدت مبكرا للموسم الشتوي عبر خطة طوارئ شاملة وتوزيع 13 آلية على مختلف المناطق، إلى جانب الاتفاق مع مقاولين محليين للاستعانة بآلياتهم عند الحاجة وتنفيذ أعمال تنظيف دورية للعبارات وقنوات تصريف المياه قبل المنخفضات وبعدها.
وأضاف إنه جرى تجهيز غرفة طوارئ البلدية باللودرات والباكوات ومواتير الشفط والغاطسات وسيارة ونش كهرباء، إلى جانب فريق فني مختص بالأعطال الكهربائية، وتوفير أدوات السلامة العامة لكوادر الطوارئ.
بدوره، أكد رئيس لجنة بلدية جرينة الدكتور عاطف الرواحنة، أن الجاهزية الجيدة أسهمت بالتعامل الفوري مع أي طارئ خلال الهطولات الغزيرة، مشددا على أهمية الاستمرار في تفقد مصارف المياه وتحديد البؤر الساخنة وإدراجها ضمن خطط تنفيذ عطاءات تصريف المياه.
من جهتها، قالت رئيسة لجنة بلدية جبل بني حميدة المهندسة عروبة عويس، إن فرق الطوارئ تواجدت فورا في المواقع المتأثرة وعملت على فتح العبارات التي أغلقتها الانجرافات والانهيارات الجبلية وشفط تجمعات المياه، وفتح الطرق في مناطق البقيعة والزارا والهيدان وغيرها بتنسيق مباشر مع الحاكم الإداري والأجهزة الأمنية والدفاع المدني.
















































