آخر الأخبار
ticker الغذاء والدواء: سحب احترازي لتشغيلات من حليب للأطفال ticker رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بذكرى الإسراء والمعراج ticker قلق في تل ابيب وواشنطن من الحالة "الصحية لخامنئي" ticker سوريا: إسقاط مسيّرة في ريف حلب استهدفت نقاط الجيش ticker تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025 ticker القاهرة تستضيف أول اجتماعات لجنة التكنوقراط لبحث إدارة غزة ticker الأرصاد: منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة .. الأحد ticker الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت ticker استشهاد طفلة فلسطينية جراء استهداف مسيرة للاحتلال شمالي قطاع غزة ticker الجامعة العربية ترحب بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة ticker الأسواق الأوروبية تسجل خسائر أسبوعية ticker السفير المومني يقدم أوراق اعتماده للرئيس الإثيوبي ticker منتخب كرة اليد يخسر أمام البحرين بالبطولة الآسيوية ticker المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة ticker 77 % من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا وفق مؤشر إبسوس العالمي ticker الكنيسة الأرثوذكسية تحيي عيد الغطاس حسب التقويم الشرقي في المغطس ticker جامعة مؤتة توقّع اتفاقية تأمين صحي مع الخدمات الطبية الملكية ticker الدباس: خطوات أردنية رائدة لتحقيق الاقتصاد الأخضر ticker الديوان الملكي السعودي: الملك سلمان غادر المستشفى والفحوصات مطمئنة ticker البدور بزيارة ليلية لمستشفى حمزة: توسعة الطوارئ والاستفادة من الميداني

المحامي البيطار: التواصل مع المجتمع المحلي وزيارة المحافظات سلوك مشروع للسفراء

{title}
هوا الأردن -

كشف المحامي أسامة موسى البيطار أنّ اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 ألزمت الدبلوماسيين باحترام قوانين الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، وقد استقر الفقه الدولي على تفسير القيد تفسيرًا وظيفيًا لا شكليًا.

وقال المحامي البيطار في مقال له بعنوان "لأنه قانون هل هو بالضرورة ملائم؟" إنّ التحركات الميدانية الاخيرة للسفير الامريكي في الأردن بما في ذلك من زيارات مجتمعية ومناسبات ذات رمزية اجتماعية، أثارت نقاشًا مشروعًا لا ينبغي اختزاله في موقف سياسي أو انفعالي.

وبين أنّ اتفاقية فيينا لللعلاقات الدبلوماسية تُدرج ضمن وظائف البعثة الدبلوماسية الإحاطة بأحوال الدولة المعتمد لديها “"كافة الوسائل المشروعة"، وتعزيز العلاقات الودية، كما تكفل المادة (26) حرية تنقّل الدبلوماسي داخل إقليم الدولة المضيفة وبناءً عليه، فإن التواصل مع المجتمع المحلي، والتنقّل، وزيارة المحافظات، سلوك مشروع من حيث الأصل، ولا يشكّل بحد ذاته مخالفة قانونية.

ونبه إلى أنّ القانون الدولي لا يقف عند حدود النص المجرد فقد أكدت تعليقات لجنة القانون الدولي على اتفاقية فيينا أن واجب عدم التدخل لا يمنع الاتصال بمختلف فئات المجتمع، غير أنه يفرض حذرًا سياقيًا حين يكون هذا الاتصال قابلاً لأن يُفهم محليًا على أنه انحياز أو رسالة سياسية غير مقصودة. وبعبارة قانونية موجزة فان "المشروعية النصية لا تنفصل عن الحساسية الثقافية."


وتاليًا نص مقال البيطار:

لأنه قانوني… هل هو بالضرورة ملائم؟
Just Because It’s Legal, Does It Mean It’s Appropriate?

أثارت التحركات الميدانية الأخيرة للسفير الأمريكي في الأردن، بما شمل زيارات مجتمعية ومناسبات ذات رمزية اجتماعية، نقاشًا مشروعًا لا ينبغي اختزاله في موقف سياسي أو انفعالي، بل يتعيّن تأطيره ضمن سؤال قانوني دقيق وهو أين تنتهي المشروعية النصية للعمل الدبلوماسي، وأين تبدأ حساسية السياق الاجتماعي؟

المرجعية الحاكمة لهذا السؤال هي اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 فالمادة (3) منها تُدرج ضمن وظائف البعثة الدبلوماسية الإحاطة بأحوال الدولة المعتمد لديها “بكافة الوسائل المشروعة”، وتعزيز العلاقات الودية، كما تكفل المادة (26) حرية تنقّل الدبلوماسي داخل إقليم الدولة المضيفة وبناءً عليه، فإن التواصل مع المجتمع المحلي، والتنقّل، وزيارة المحافظات، سلوك مشروع من حيث الأصل، ولا يشكّل بحد ذاته مخالفة قانونية.

غير أن الاتفاقية نفسها تضع قيدًا جوهريًا في المادة (41)، التي تُلزم الدبلوماسي باحترام قوانين الدولة المضيفة والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية وقد استقر الفقه الدولي على تفسير هذا القيد تفسيرًا وظيفيًا لا شكليًا. ففي قضية Nicaragua v. United States (1986)، قررت محكمة العدل الدولية أن التدخل المحظور لا يتحقق إلا إذا انطوى الفعل على ضغط قسري أو تأثير موجّه يمس حرية الدولة في خياراتها السياسية أو الاجتماعية وعليه، فإن الحضور أو التواصل الاجتماعي، بحد ذاته، لا يُعد تدخلًا ما لم يُنتج أثرًا قسريًا.

لكن القانون الدولي لا يقف عند حدود النص المجرد فقد أكدت تعليقات لجنة القانون الدولي على اتفاقية فيينا أن واجب عدم التدخل لا يمنع الاتصال بمختلف فئات المجتمع، غير أنه يفرض حذرًا سياقيًا حين يكون هذا الاتصال قابلاً لأن يُفهم محليًا على أنه انحياز أو رسالة سياسية غير مقصودة. وبعبارة قانونية موجزة فان "المشروعية النصية لا تنفصل عن الحساسية الثقافية."

في السياق الأردني و حيث تتمتع العشائر والدواوين وبيوت العزاء برمزية اجتماعية عميقة لا يمكن التعامل مع الفضاء الاجتماعي بوصفه فضاءً عامًا محايدًا فهذه المساحات تُدار بعُرفٍ راسخ يفصل بين الاجتماعي والسياسي، ويُعلي من قدسية المناسبة والمكان ومن هنا فإن أي حضور دبلوماسي فيها، وإن كان جائزًا قانونًا من حيث الأصل، يصبح حساسًا من حيث التلقي إذا لم يُحاط بإطار تفسيري واضح يسبق الفعل.

وعليه، فإن توصيف الإشكال بدقة يقتضي القول إن ما جرىى لا يُشكّل خرقًا للمادتين (3) و(26) من اتفاقية فيينا ولا يرقى إلى تدخل محظور وفق المادة (41) ومعيار القضاء الدولي لكنه يكشف فراغًا تنظيميًا في إدارة العلاقة بين الدبلوماسية والفضاء المجتمعي.

هذا الفراغ لا ينبغي تحميله للسفير وحده ولا للمجتمع بل يقع في صميم الدور السيادي للدولة بوصفها المنظِّم للعلاقة بين العمل الدبلوماسي والعُرف الاجتماعي فحوكمة الاتصال الدبلوماسي لا تُقيّد الدبلوماسية بل تحميها من سوء الفهم، وتمنحها شرعية أوضح، وتحفظ في الوقت ذاته رمزية المجتمع.

وخلاصة القول إن الدبلوماسية تنجح حين تلتزم بالنص، وتنجح أكثر حين تُدار بوعي بالسياق والأردن بخبرته المؤسسية وبعلاقاته الراسخة مع الولايات المتحدة، قادر على إدارة هذا التوازن بحكمة، بحيث تبقى العلاقات قوية، والعُرف مصانًا، وتظل الدولة المرجعية القانونية والسيادية العليا.

تابعوا هوا الأردن على