آخر الأخبار
ticker منح دراسية للأردنيين في كوريا الجنوبية ticker إيران .. إغلاق 40 ألف محطة ستارلينك المملوكة لإيلون ماسك ticker أجواء قارسة البرودة في معظم مناطق المملكة الليلة ticker قيادي كبير في "فتح" لعباس: تَدخّل لوقف الفساد وإلا كشفت الأسماء ticker ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين ticker ترامب: الرئيس السوري قوي وصلب ويعمل بجد ticker انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا ticker استبعاد نتنياهو وغالانت من مؤتمر دافوس وهرتسوغ ينتقد ticker ملك البحرين يقبل دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" ticker ‎تكريم رسمي لأبطال الكراتيه بمناسبة إنجازهم الآسيوي التاريخي ticker عمان اف سي والأرثوذكسي يتنافسان لبلوغ نهائي كأس السيدات ticker "مجلس السلام".. هل يكون استعمارا جديدا لغزة؟ ticker الدعم الحكومي للحضانات.. دعوات لتحسين خدمات المنشآت القائمة ticker مشاريع الطاقة بـ"رؤية التحديث".. دعوات لإطار زمني ticker التحول الرقمي في التعليم الأردني .. من خيار تقني إلى ضرورة اقتصادية ticker رئاسة الوزراء تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة ticker الأردني الكويتي يعلن رابحي الجائزة الكبرى لحساب التوفير 2025 بقيمة 100 ألف دينار ticker الأرصاد: أجواء باردة وأمطار محتملة ليومين ticker ضبط مركبة محمّلة بأكثر من طنين من الأحطاب الحرجية الأكبر في المملكة ticker إتلاف 16 طن بطاطا غير صالحة للاستهلاك في إربد

"مجلس السلام".. هل يكون استعمارا جديدا لغزة؟

{title}
هوا الأردن -

واجه طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يسمى بـ"مجلس السلام" في غزة، انتقادات ترى أنه ليس سوى محاولة لإنشاء هيئة موازية تنافس الأمم المتحدة، بخاصة وأن ترامب، أشار إلى أن عمل المجلس، يهدف للإشراف على وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية- حماس. 


وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، وجه ترامب الأسبوع الماضي دعوات إلى دول حليفة تقليديا للولايات المتحدة الأميركية مثل كندا وفرنسا، ودول غير حليفة لها مثل روسيا وبيلاروسيا، للانضمام إلى المجلس.


ويشير ميثاق المجلس، إلى رغبة أميركية بالتوسع في معالجة نزاعات عالمية، تتجاوز قطاع غزة، وهو ما أثار مخاوف مراقبين من أن هذا المشروع، يسعى إلى تقويض دور الأمم المتحدة في حل النزاعات في العالم، إذ أنه وللآن، لم تستجب لدعوة ترامب للانضمام للمجلس، سوى قلة من الدول المتحالفة مع الرئيس الأميركي لهذه الدعوة.


ولحظة إعلان ترامب عن إنشاء المجلس، كان الهدف منه الإشراف على إعادة إعمار غزة، لكن الميثاق الذي أقر بشأنه، يفيد بأن مهام المجلس أوسع مما وضع لأجله، وتتمثّل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في العالم، وأن كل دولة تريد الحصول على مقعد دائم فيه، عليها أن تدفع مليار دولار.

 


مشروع استعماري جديد


صحيفة "وول ستريت جورنال"، وصفت المجلس بأنه "نادي دبلوماسي بمليار دولار"، غير أن الميثاق لا يوضح كيفية استخدام المليار دولار، أو الجهة المخولة بالتصرف بها، بينما يحتفظ ترامب بحق النقض وسحب العضوية. 


وبرغم أن المجلس، يزعم الإشراف على غزة، فإنه لا يضم أي ممثلين فلسطينيين منها أو عنها حتى الآن.
وفي هذا الإطار، وصف الكاتب أوين جونز من صحيفة "الغارديان" البريطانية، المجلس بأنه "مشروع استعماري جديد"، مؤكدا أن غياب أي مقعد للفلسطينيين فيه، يكشف عن نية ترامب لعب دور "إمبراطور غزة".


من هنا، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات، إن ما يُسمى بـ"مجلس السلام" الذي يطرحه ترامب، لا يبدو بأنه سيكون إطارا مخصصا حصرا لقطاع غزة، بل قد يتجاوز ذلك ليشمل قضايا أخرى على المستوى الدولي. موضحا أن دعوات الرئي الأميركي المتكررة لعدد من قادة العالم للانضواء فيه، تعكس رغبته بإنشاء كيان جديد يشبه منظمة دولية، يسعى عبره لتوسيع دائرة المشاركة الدولية.


وأشار  شنيكات، إلى أن هذه الدعوات شملت شخصيات بارزة مثل رئيسي روسيا فلاديمير بوتين، وروسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، بالإضافة لقادة أوروبيين آخرين، برغم أن بعضهم قد لا يستجيب لدعوته. مضيفا أن ترامب "يسعى لإبراز هذا المجلس كمنظمة جديدة على الساحة العالمية، لا تقتصر مهمتها على غزة، وإنما تتناول ملفات أخرى ذات طابع إقليمي ودولي".


وفي معرض حديثه عن التحديات التي قد تعيق ولادة المجلس، بين شنيكات، أن العوامل الإقليمية والدولية قد تُجهض المشروع، بخاصة في ظل التباين الواضح بين الموقفين الأميركي والصهيوني بشأن دوره في غزة. 


وأضاف "بينما تركز واشنطن على إعادة الإعمار والدخول في مرحلة جديدة من إدارة القطاع، يذهب اليمين الصهيوني المتطرف إلى طرح مقاربات مختلفة تماما، أبرزها: التهجير وتفكيك سلاح حماس بشكل عاجل، وهو ما يتعارض مع الرؤية الأميركية". مبينا أن هذه التباينات ليست جديدة، إ ذ تواجه أي منظمة دولية ناشئة عادة، خلافات حول طبيعة الميثاق والأهداف التي تسعى لتحقيقها. 


وأوضح، أن مجلس السلام إذا ما أبصر النور، سيجد نفسه أمام معضلات مشابهة لتلك التي واجهتها منظمات دولية أخرى، إذ تتباين الرؤى والأولويات بين الدول الأعضاء بشأن القضايا العالمية الملحة كالحروب والتنمية والسلام ومكافحة الإرهاب وإنهاء النزاعات. مشددا على أن هذه الخلافات قد تتفاقم حتى بين الدول الداعمة له، نظرا لتباين مواقفها من القضايا الدولية، ما يجعل مستقبل هذا الكيان محفوفا بالتحديات السياسية والتنظيمية.

 


الرغبات وحدها لا تبني الدول


فيما أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الألمانية الأردنية د. بدر الماضي، إن "الرغبات وحدها لا تبني الدول ولا تحل الصراعات"، مشددا على أن ما يضع أسس السلام الحقيقي، هو وجود رؤية واضحة وصادقة تضمن حق الشعوب في بناء دولها وتقرير مصيرها. موضحا بإن الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة، لا يستفيد من مجرد النوايا أو الرغبات، بل يحتاج إلى عمل جاد من المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.


ولفت الماضي، إلى أن هناك عوامل أساسية، قد تُجهض فرص السلام، أولها أن الكيان الصهيوني حتى الآن غير مقتنع بأن استقرار المنطقة والإقليم، يتحقق عبر دعم الفلسطينيين بإقامة دولتهم على الأراضي المحتلة عام 1967، وهو ما يشكل عقبة رئيسة أمام أي حديث عن مستقبل السلام في المنطقة العربية. 


وأضاف، أن غياب قوة دولية فاعلة غير الولايات المتحدة، قادرة على تغيير سلوك الاحتلال في المنطقة، يمثل بدوره تحديا كبيرا أمام أي مسار سلمي. مشيرا إلى أن هناك أيضا قصورا واضحا في الدور العربي، بحيث تكتفي بعض الدول المفتاحية في المنطقة بمواقف سياسية عامة، دون ممارسة ضغوط حقيقية على الإدارة الأميركية، أو على القوى المؤثرة في سلوك الكيان الصهيوني. 


ولفت الماضي، إلى أن الأردن على سبيل المثال، يلعب دورا مميزا في هذا الجانب، لكنه يدرك تماما حدود قدرته على التأثير، ويحتاج في كثير من الأحيان إلى دعم وسند عربي لتعزيز جهوده. مشددا على أن ما يجري حاليا، لا يعدو كونه "بصيص أمل" وأفكار مطروحة، لا يمكن اعتبارها واقعا ملموسا إلا إذا جرى تطبيقها فعليا في الأيام أو الأشهر المقبلة. 


وأكد أن ذلك يتطلب من المجتمع الدولي أن يوحد صفوفه لدعم الفلسطينيين، كما يتطلب من الفلسطينيين أنفسهم بأن يتجنبوا منح الولايات المتحدة الذريعة التي كثيرا ما تستخدمها بالقول؛ إن الشعب الفلسطيني غير قادر على إدارة شؤونه بنفسه.


واعتبر الماضي أن القوى السياسية الفلسطينية، مطالبة بطرح رؤى واضحة ومحددة أمام الدول المفتاحية، وفي مقدمتها مصر والسعودية والأردن، بما يعزز الموقف الفلسطيني، ويمنحه ثقلا أكبر في أي مسار سياسي مقبل.

 


غياب الفلسطينيين يثير انتقادات واسعة


المختص بشؤون الاحتلال عصمت منصور رأى أن "مجلس السلام"، يواجه منذ البداية عقبات واعتراضات، وسط مخاوف إقليمية ودولية من أن يتحول لبديل عن مجلس الأمن الدولي، أو إطار جديد يخضع بالكامل لهيمنة ترامب والولايات المتحدة. موضحا بأن أوروبا ودول في المنطقة، تبدي قلقا واضحا، بخاصة أن قرارات ترامب غالبا ما تُتخذ وفق مبدأ "أميركا أولا" دون اعتبار لمصالح الأطراف الأخرى. 


وأضاف، أن نجاح المجلس يتطلب قواعد واضحة وأهداف محددة، فضلا عن الالتزام بمصالح المجتمع الدولي والقانون الدولي، وهي عناصر يراها غائبة تماما عن المشروع. 


وأكد أنه يشك في إمكانية نجاحه سواء فيما يتعلق بقطاع غزة أو بالقضايا الأوسع التي يسعى ترامب لإدراجها ضمن مهام المجلس، والتي تبدو ذات طابع عالمي يتجاوز حدود المنطقة. 


وأشار منصور إلى أن دخول تركيا وقطر في هذا الإطار، ضروري لترامب، إذ إن مهام المجلس لا تقتصر على غزة وحدها، بل تحتاج لدعم سياسي ومالي واسع، خصوصا في ملف إعادة الإعمار ومشاريع التنمية في القطاع. مبينا أن قطر، على سبيل المثال، تعد طرفا أساسيا بتوفير التمويل، فيما تمثل تركيا ركيزة مهمة بالنظر إلى الدور الذي يتجاوز حدود غزة. 


واعتبر منصور أن هذه الجوانب قد تكون محسومة، لكن تبقى بقية المهام الأخرى وطبيعة المجلس ودوره محاطة بكثير من الغموض والضبابية، ما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل هذا الكيان وإمكانية استمراره في ظل الاعتراضات الإسرائيلية والمخاوف الدولية المتزايدة.

تابعوا هوا الأردن على