آخر الأخبار
ticker الحكومة تعلن عن تشغيل آلاف الشباب خلال 3 سنوات ticker الحكومة تتجه لطرح فرصة استثمارية لطريق "بديل مدفوع" بين عجلون وعمّان ticker بالاسماء .. دول ترفض الانضمام لمجلس السلام ticker "جزار حماة".. وفاة رفعت الأسد عن عمر يناهز 88 عاماً ticker الفرجات يطالب بوقف عطاء جسر صويلح-ناعور وتوجيه مخصصاته لتشغيل الشباب ticker انطلاق أعمال ملتقى الأعمال السعودي الأردني في الرياض ticker تفاهم لدعم الاستثمار في الصناعات الزراعية التنموية بالأغوار الجنوبية ticker الاستهلاكية المدنية تعلن عن تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية ticker 95.6 مليون دينار إيرادات تنظيم الاتصالات في 2025 ticker أشغال الكرك: خطة لمعالجة الطرق المتضررة من المنخفضات الجوية ticker البيئة تنفذ حملة نظافة شاملة في لواء المعراض بجرش ticker تقرير: كيف تعيد الاحتجاجات الإيرانية رسم حسابات الأردن الإقليمية؟ ticker البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني للتحديث يتضمن 33 هدفاً استراتيجياً ticker ولي العهد يلتقي في دافوس مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ticker العيسوي يعزي عشائر العمري والصرايرة والبستنجي وخريس والدلقموني ticker تنشيط السياحة تشارك بمعرض FITUR 2026 الدولي في إسبانيا ticker الإدارة المحلية توجّه البلديات لغرس 250 ألف شجرة ticker المواصفات تحصل على اعتمادية منح شهادة المنتج العضوي من الوكالة التركيّة ticker الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال العلميّ للعام 2025 ticker الأردني الكويتي والخليج للتأمين يوقّعان اتفاقية لتفعيل خدمات الدفع الفوري عبر CliQ

الفرجات يطالب بوقف عطاء جسر صويلح-ناعور وتوجيه مخصصاته لتشغيل الشباب

{title}
هوا الأردن -

وجه الدكتور محمد الفرجات أستاذ الجيولوجيا في جامعة الحسين بن طلال رسالة مفتوحة للحكومة تاليا نصها:

أصحاب القرار في الحكومة الأردنية الرشيدة:

نكتب إليكم اليوم لا من باب الاعتراض لأجل الاعتراض، بل من باب الإنذار الوطني الصادق.

إن طرح عطاء تنفيذ جسر (صويلح – ناعور) بتكلفة تقارب 462 مليون دينار يفرض سؤالًا جوهريًا:

هل هذا هو الاستثمار الأذكى في لحظةٍ يواجه فيها الأردن أخطر تحدٍّ اجتماعي واقتصادي، وهو بطالة الشباب وتآكل الأمل؟

الجسر… حلّ تجميلي لأزمة أعمق، فلا أحد ينكر اختناقات عمّان المرورية، لكن الحقيقة المُرّة أن عمّان ليست المشكلة، بل نتيجة المشكلة.

فالجسر، مهما بلغت هندسته، لن يوقف الهجرة الداخلية نحو عمان والمدن الكبرى، ولن يقلّل الطلب المتزايد على العاصمة، بل سيكرّس منطق “اسكب إسمنتًا أكثر فتُحلّ الأزمة”، وهو منطق أثبت فشله في كل مدن العالم.

حلول الأزمة والازدحام في عمّان استنزفت، وتستنزف، وستستنزف المزيد من:
المال العام
الإسمنت والحديد
البنية التحتية
البيئة والهواء
والعدالة التنموية

بينما المحافظات تُفرَّغ من شبابها، وقراها تُهجر، وبواديها تُترك بلا فرص، في وقتٍ يتسارع فيه التغير المناخي ويضيق هامش العيش في المدن الكبرى.

462 مليون دينار… ماذا يمكن أن تفعل؟
دعونا نتحدث بلغة الأرقام لا العواطف.
بكلفة الجسر وحده يمكن:
توفير 60–80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال 3–5 سنوات

إنشاء صناديق تشغيل محلية في كل محافظة

إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة ومتوسطة بدلاً من مشاريع إسفلتية استهلاكية

مثال واقعي، لو خُصص: 300 مليون دينار لمشاريع تشغيلية إنتاجية،
بمعدل 25 ألف دينار للمشروع الواحد، فإننا نتحدث عن 12 ألف مشروع شبابي، أي ما لا يقل عن 36 ألف فرصة عمل مباشرة، ناهيك عن سلاسل التوريد والخدمات.

الحل ليس في عمّان… بل خارجها
الحل الحقيقي والذكي ليس بتجميل المدن الكبرى، بل بـ:
تثبيت المواطنين في قراهم وأريافهم وبواديهم
توفير فرص عمل حيث يعيش الناس، لا حيث يهاجرون...

فكل وظيفة توفر في إربد أو الزرقاء، أو الطفيلة أو المفرق أو معان... إلخ:
تقلل الضغط عن عمّان
تقلل الازدحام
تقلل الحاجة لجسور وأنفاق
وتبني اقتصادًا متوازنًا resilient في وجه التغير المناخي...

ما البدائل العملية لأزمة عمّان المرورية؟
بدون جسر بـ462 مليون دينار، يمكن:

تفعيل العمل اللامركزي والدوام المرن في القطاعين العام والخاص

تسريع التحول إلى النقل العام الذكي داخل الأحياء

ربط السكن بالعمل عبر سياسات إسكانية عادلة

نقل مؤسسات حكومية وجامعات وكليات إلى المحافظات

دعم العمل عن بُعد والمنصات الرقمية للشباب

رسالة أخيرة للحكومة، نقولها بوضوح ومسؤولية:
الأردن لا يحتاج اليوم إلى جسرٍ جديد في عمان، بل إلى جسر ثقة مع شبابه.

لا يحتاج إلى مزيد من الإسمنت، بل إلى استثمار ذكي في الإنسان.

أوقفوا هذا المشروع، وأعيدوا توجيه بوصلته نحو التشغيل، والإنتاج، والتنمية العادلة.

فالجسور تُبنى بالمال، لكن الأوطان تُبنى بالناس.

تابعوا هوا الأردن على