آخر الأخبار
ticker بالأسماء .. تشكيلات إدارية جديدة في وزارة الداخلية ticker البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 ticker مسؤولون وشخصيات عربية: الملك وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي ticker الجامعة العربية تحذر من عواقب السياسات الاسرائيلية الاستفزازية ticker باكستان: قتلى وجرحى بانفجار يستهدف نقطة تفتيش ticker ختام برنامج حوارات السردية بندوة “الأردن: الأرض والإنسان ticker بالصور .. سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية ticker الملك يعود إلى أرض الوطن ticker عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات ticker الكلالدة: ⁠الحكومة تقلص مساحة الرأي والنقد وهذا خطير ticker المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز" ticker لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية ticker 24.686 طالباً ضمن فئة إساءة الاختيار ونتائجهم خلال 72 ساعة ticker ضبط 6 اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية ticker ترامب يعلن رسميا رفض المقترح الإيراني ticker العباسي تسأل الحكومة عن أسباب تسرب الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة ticker ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه ticker منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ ticker بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد ticker الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب

قراصنة الوعي .. السيادة في مواجهة الرواية المفخخة

{title}
هوا الأردن -

تستعر اليوم حرب الروايات فوق أنقاض الحقيقة، حيث تُمسى الكلمة رصاصة، وتغدو الصورة لغماً يُزرع في العقول. نحن أمام استهداف ممنهج يتجاوز حدود الخبر، غايته الوحيدة اغتيال الوعي الجمعي وإحلال التشكيك محل الثقة، والاضطراب محل الاستقرار.

تتحلى خيوط هذه المؤامرة حين تُنزع لقطة رسمية لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي من إطارها السيادي ومهمتها العسكرية الصرفة. يقتنص المرجفون صورة من لقاء تقني تفرضه مقتضيات الميدان، فيعرضونها في بازار التخوين، زاعمين وجود تحالفات في عقولهم المريضة فقط. الحقيقة الواضحة كشمس النهار تخبرنا أنَّ الاحتراف العسكري الأردني يدير الصراع بلغة القوة الصامتة، ويقود الاشتباك بحنكة القادة الذين يدركون أن حماية الأوطان تتطلب رباطة جأش تفوق ضجيج الشعارات الجوفاء.

يقف الأردن في قلب الإعصار، محكوماً بجغرافيا تفرض عليه دور الحارس الأمين واللاعب القوي. تحركات قادة جيشنا تنطلق من مركز القوة والندية؛ فالتنسيق العسكري أداة سيادية قاطعة، يدٌ تضرب أوكار المليشيات المسلحة، وتقطع دابر مهربي الموت، وتنتزع ممرات الإغاثة لأهلنا في غزة رغم أنف الحصار. إنه الواجب الوظيفي الذي تمليه مسؤولية حماية الدولة، بعيداً عن مزايدات الغرف المغلقة ومنصات الفتنة.

حتى حربة النشامى التي سُقيت بدم العز في عام سبعة وستين، يحاول قراصنة المعلومات تحويل رمزيتها من فخر إلى فخ. عرضُ العدو لهذه الحربة يُعد اعترافاً ضمنياً مكسوراً ببسالة الجندي الأردني الذي واجههم وجهاً لوجه. هؤلاء القراصنة ينشرون حقائق منقوصة؛ يظهرون اللقاء ويحجبون الضرورة الأمنية، غايتهم الوحيدة خلخلة الجبهة الداخلية عبر تزييف الذاكرة واحتلال العقول ببروبغاندا رخيصة.

المعركة الآن معركة تفسير، والرهان يقع على قدرتنا على الفرز. المتربصون يراهنون على انجراف العاطفة، ويريدون تحويل نيران القومية إلى ثغرة تخترق صفوفنا. حماية الوطن يصنعها القادة في غرف العمليات والميادين الوعرة، أولئك الذين يواجهون الرياح العاتية بصمت الأبطال، أما مَن خلف الشاشات فلا يتقنون سوى هدم البيوت بروايات صنعها الخصوم. الوعي متراسنا الأخير، فإما أن نكون أسياد روايتنا، أو نكون ضحايا لقرصنة تستهوي العقول الضعيفة.

تابعوا هوا الأردن على