عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات
توقع الخبير في الشأن النفطي هاشم عقل، إجراء تعديل محدود على أسعار المحروقات محليّا مع بداية الشهر المقبل، وذلك بفعل صعود النفط العالمي والضغوط المالية.
وقال عقل إن القراءات الأولية لحركة أسواق النفط العالمية، تُشير إلى احتمالية زيادة محدودة على أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلي الأردني مع بداية الشهر القادم، عقب الصعود المتواصل لسعر خام برنت في الأسواق العالمية وارتفاع كلف الاستيراد وعلاوة المخاطر والتأمين.
وأضاف، أن هذه التوقعات تأتي بعد فترة من تثبيت الأسعار محلّياً، تحمّلت خلالها الخزينة الفروقات السعرية (تقريباً ربع مليار دينار تعادل 353 مليون دولار) الناتجة عن الارتفاعات العالمية لتخفيف الأعباء المعيشية.
وبين أنه مع استمرار الضغوط على المالية العامة واتساع الفجوة بين السعر العالمي المرتفع والتسعيرة المحلية الثابتة، يرجح أن القرار يتجه نحو عكس جزء محدود من هذا الارتفاع تدريجياً لضمان الاستقرار المالي وحماية الاستدامة الاقتصادية.
وأشار عقل إلى أن أبرز الأسباب الموجهة لهذا التعديل:
1. ارتفاع خام برنت عالمياً: تواصل أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة اتجاهها الصعودي في الأسواق العالمية بفعل شح الإمدادات وزيادة الطلب.
2. كلفة الدعم على الخزينة: بلغت الفروقات السعرية التراكمية الناتجة عن تثبيت الأسعار مستويات مرتفعة على مالية الدولة، مما يقلل القدرة على التثبيت الكلي لفترات أطول.
3. تطبيق سياسة التدرج: الاعتماد على نقل جزئي ومحدود للأثر العالمي لمنع حدوث صدمات سعرية مفاجئة للمستهلك والقطاعات الاقتصادية.
قال عقل إن الرسالة الأهم أن ارتفاع أسعار المحروقات اليوم ظاهرة عالمية، لكن الفارق بين الدول يكمن في كيفية إدارة هذه الصدمة: مقدار ما يتحمله المواطن، ومقدار ما تتحمله الحكومة، ومقدار ما تتحمله الشركات والاقتصاد، والمدة التي يمكن خلالها الاستمرار بهذه المعادلة وهذا ما طبقته الحكومة.


















































