آخر الأخبار
ticker حقوق الجامعة الأردنيّة تُواصل صناعة الكفاءات القانونيّة بتخريج 265 طالبًا وطالبة ticker نجل بايدن يكشف عن تفشي السرطان في جسد والده ticker الاحتلال يخلّف جثامين تحت الأنقاض لأعوام .. وعائلات غزية تمحى من الوجود ticker الأردن والبحرين يبحثان التطورات الاقليمية وجهود استعادة الهدوء ticker اتحاد الكرة يعلن تطبيق تقنية الـ VAR للمرة الأولى ticker كأس السوبر الأردني .. الفيصلي يواجه الوحدات والرمثا يلتقي الحسين ticker فانس: إيران أبلغتنا أنها لن تفرض رسوم عبور في هرمز .. وسنرى ما سيحدث ticker كتلة هوائية حارة جديدة تؤثر على الأردن الاثنين ticker تعديلات مرورية تربط بين كوريدور عبدون ومرج الحمام وطريق المطار ticker بدء أعمال التصميم لتلفريك عمّان ticker منتدى الابتكار يدعو لتمليك الأردنيين مشروعا يساهمون به ticker عراقجي: قريبون من اتفاق مع عُمان بشأن طريق ملاحي جديد عبر هرمز ticker الحكومة: 343 مشروعا قيد التنفيذ ضمن برنامج التحديث الاقتصادي ticker إخلاء برود بيك .. من أخطر عمليات الاستعادة في حوادث الجبال ticker الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية خلال عبورها هرمز ticker 42 الف مسافر تنقلوا عبر جسر الملك حسين الأسبوع الماضي ticker واشنطن ترفض أي قيود من إيران على الملاحة في مضيق هرمز ticker ضبط اعتداءات جديدة على المياه في بيرين تزود 15 منزلا ticker الأمن للأردنيين: لا تغلقوا طريقا ولا تطلقوا عيارات نارية ticker 2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026

في اليوم العالمي للتراث .. العقبة صورة معبرة لعراقة الموروث الثقافي الأردني

{title}
هوا الأردن -

في اليوم العالمي للتراث الذي يحتفل العالم به في 18 نيسان من كل عام وهو اليوم الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1983، يبرز تراث العقبة كغيرها من مدن وقرى المملكة كصورة لتعبر عن عراقة وتنوع وتميز التراث الثقافي الأردني مع فارق يميز العقبة عن غيرها من مواقع التراث المحلي والإقليمي والعالمي.

فالعقبة هذه المدينة الأردنية الشامخة، ليست مجرد بوابة الأردن على البحر، بل هي أيضا نافذة زمكانية تظل من الحاضر على تاريخ الحضارة الإنسانية، وتمثل بمحيطها الجغرافي سجلاً لحضارات الفراعنة والأنباط والكنعانيين والأدوميين وحضارة عرب الحجاز ما أضفى على مواقعها الأثرية مفردات تراثية غنية نظرا لفرادة موقعها على حدود ثلاثة أقاليم هي الحجاز والشام ومصر، كما يؤكد الباحث في التراث عبدالله منزلاوي.

يقول المنزلاوي: إن العقبة كانت مأهولة منذ فجر التاريخ وترك الإنسان فيها الكثير من المواقع والمعالم التي توثق لتاريخه وحضارته، ومن أهم هذه المواقع: (تل المقص) الذي يقع بالقرب من مطار العقبة وهو من العصر الحجري النحاسي المتأخر أي حوالي (6000 عام)، مشيرا كذلك الى موقع (حجيرة الغزلان) شمال المدينة.

أما مدينة أيلة الأدومية الشهيرة التي تقع على تل الخليفي فتعود الى العصر البرونزي (150 ق م)، كما تعاقب على المدينة الكثير من الممالك والحضارات والأمم، منها الآراميون والآشوريون والبابليون واليونان والفرس والرومان حتى جاء الفتح الإسلامي.

وفي العقبة أيضا، (الكنيسة البيزنطية) التي تعد أقدم كنيسة في العالم، وآثار (أيلة النبطية)، ومدينة (أيلة الإسلامية) التي تعد أول نموذج للمدن الإسلامية في المنطقة، إضافة إلى (قلعة العقبة) المملوكية، وبيت الشريف الحسين بن علي، وساحة الثورة العربية ورايتها، ومواقع الغوص البحرية، وبساتين النخيل، وميناء الصيادين وغيرها من المواقع التراثية والأثرية التي جعلت من العقبة متحفا اردنيا كبيرا.

ويؤكد المنزلاوي أن تنوع وفرادة تراث العقبة يرتبط بطبيعتها الجغرافية والديمغرافية؛ فالتراث الشعبي في العقبة بما فيه من عادات وتقاليد ولباس ومعتقدات وأغان ورقصات ورحلات صيد وتجارة وزراعة يعد تراثا فريدا ومميزا.

ويوضح أنه نظرا لطبيعة العقبة وتنوعها الجغرافي والديمغرافي فقد تنوع تراث أهلها وفولكلورهم باعتبارها منطقة ساحلية شاطئية ومينائية، لذلك نجد أن تراثها تلون بتراث وفولكلور الساحل والبحر ودخلت المفردات التراثية البحرية في كل تفاصيل وجوانب حياتها وتراثها، مثل تقاليد الصيد وقصص البحر ولباسه وقواربه وأسماكه ومرجانه وعواصفه ومعتقداته الشعبية، وأغاني البحر ورقصاته وآلاته الموسيقية كالسمسمية والمرواس والطار، وكذلك الأكلات الشعبية وغيرها.

ونظرا لطبيعة العقبة الصحراوية ووقوعها بين صحارى رئيسة هي صحراء سيناء ووادي عربة وصحراء الحجاز وبادية الشام، فقد انعكس هذا على طبيعة ومكونات لباسها الشعبي والتراثي مثلما انعكس على اللهجة والعادات والأغاني والرقصات، فمثلا يعزف بعض أهالي العقبة على الربابة ويرقصون في أعراسهم السحجة البدوية ويرددون الأغاني البدوية.

ويشير المنزلاوي كذلك الى تراث الريف الذي يعتبر جزءا من تراث العقبة في نطاقها الساحلي الأخضر وبساتين النخيل (الحفاير) ما جعل تراث الريف والزراعة جزءا أصيلا ومرادفا لغيره من مكونات تراث المدينة ومحيطها؛ فلا تكاد تجد (عقباويا) إلا ويملك (حفيرة) أو بستانا يزرعه ويرعاه، ويستعمل النخلة وأجزاءها في مأكله وملبسه ومسكنه وصيده وأثاثه وكل تفاصيل حياته.

وبالإضافة الى تنوع وتعدد تراث العقبة، يؤكد المنزلاوي تفرد هذا التراث بخصوصية واضحة من الصعب أن تنسبه إلى تراث آخر غير تراث العقبة بالرغم من تشابه العديد من جوانبه مع تراث المناطق المجاورة، ويظهر ذلك واضحا في لهجة أهالي العقبة وعاداتهم وأغانيهم ولباسهم التقليدي خاصة لباس المرأة، مشيرا الى أنه تم تحويل هذا التعدد والتنوع إلى مصدر إثراء من خلال صهر التنوع في بوتقة واحدة جعل العقباويون منه نسيجا تراثيا متجانسا وجاذبا.

يشار الى أن سلطلة العقبة تعمل وبالتعاون مع دائرة الآثار العامة على الحفاظ على هذا التراث وتوظيفه لتوثيق وحفظ وحماية التراث المحلي والوطني مع التركيز على التوثيق والتسجيل في قائمة التراث العالمي وتعزيز الحفريات والمكتشفات والدراسات الأثرية والتراثية، وترميم وصيانة وتطوير المواقع الأثرية والتراثية والترويج لها وتحويلها إلى منتج سياحي.

تابعوا هوا الأردن على