مجلس الأمن يناقش مسألة حماية المدنيين في النزاعات المسلحة
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة مفتوحة نظمتها الرئاسة الصينية للمجلس بعنوان: "حماية المدنيين في النزاعات المسلحة".
واستمع الأعضاء والمشاركون إلى إحاطتين من مديرة شعبة الاستجابة للأزمات بالمكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إيديم وسورنو، ومن رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر.
وقالت وسورنو إن مدنيا واحدا قُتِل كل 14 دقيقة تقريبا في عام 2025، وإن المدنيين بمن فيهم الأطفال، يُقتَلون في منازلهم، وفي الأسواق وأماكن عملهم والمدارس، وعلى الطرقات، وأثناء فرارهم بحثا عن الأمان. وحذرت من أنه "في كثير من الأحيان، لا يكون المدنيون مجرد خسائر جانبية، بل هم الهدف المقصود".
وحذرت وسورنو من أن الأسلحة المتفجرة تواصل تمزيق البلدات والمدن، لتدمر بذلك ليس الأرواح فحسب، وإنما أيضا الأنظمة التي تبقيها على قيد الحياة، مثل شبكات الكهرباء والمياه، والمدارس، والمستشفيات.
وقالت إن "حدة الجوع الناجم عن النزاعات تفاقمت"، حيث واجه 147 مليون شخص انعداما حادا للأمن الغذائي في عام 2025، مضيفة "تم تأكيد وقوع حالتي مجاعة؛ ليس لعدم توفر الغذاء، بل بسبب الأساليب التي اتبعتها أطراف النزاع في إدارة الأعمال القتالية، واستخدامها لتكتيكات الحصار، ومنعها لوصول المساعدات الإنسانية".
من جانبها، قالت ايغر إنه "لم يعد بوسعنا التظاهر بأن ما نشهده عبر مناطق الحروب يتوافق مع القانون"، لافتة إلى أنه "حين يوجه القادة جيوشهم للتحرك بلا ضوابط، ويصفون أعداءهم بأنهم أقل من بشر، وحين يهددون شعوبا بأسرها، فإنهم بذلك لا يكتفون بالتحريض على ارتكاب جرائم حرب فحسب، بل يهددون أيضا بتقويض الأسس الأخلاقية ذاتها؛ أي جوهر ما يعنيه أن تكون إنسانا".
وأشارت ايغر إلى ما وصفته بأنه "انتهاكات تحدث في الظل" داخل زنازين السجون، ومراكز الاحتجاز، وغرف الاستجواب، بعيدا عن أعين الرقابة العامة مضيفة و"في ظل اختلال موازين القوى الهائل بين شخص يقبع داخل زنزانة وبين أولئك الذين يملكون مفاتيحها، يمكن للحدود الأخلاقية أن تنهار بسهولة في العديد من النزاعات".
وشارك بالجلسة اكثر من 80 دولة ومنظمة.


















































