خبير أمني ينفي علاقة انفجار شاليه الأغوار بقربه من الحدود .. ويفسر العصف الوميضي
أكد الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة، أن ربط حادثة الانفجار داخل شاليه في منطقة الأغوار الشمالية الحدودية، بعامل خارجي أو أمني، يجب أن ينطلق من حقيقة أساسية.
وقال الدعجة، إن بيان مديرية الأمن العام الذي كشف عن حريق المبنى وانهيار اجزاء من جدرانه وإصابة 8 اشخاص، لم يتحدث عن قذيفة او شظايا، او اجسام ساقطة او مؤشرات خارجية.
وبين أن مصطلح "عصف وميضي مجهول المصدر" الواردة في بيان مديرية الأمن العام، تحمل دلالات فنية، مشيرا إلى أنها ترتبط باشتعال مفاجئ للغازات او الابخرة القابلة للاشتعال دخل أماكن مغلقة، وليست ناتجة عن أعمال عدائية او عسكرية.
وأوضح أنه لو كان سبب الانفجار ناتجا عن جسم متفجر خارجي، لكانت أول ما تبحث عنه فرق التحقيق الجنائي هو بقايا الجسم المتفجر، واتجاه الشظايا، ونقطة الاختراق وآثار الانفجار الموجه.
وأشار الدعجة، إلى أن هذه المؤشرات عادة لا يمكن اخفائها، وتترك بصمة مادية واضحة يستطيع الخبراء من تحديدها خلال وقت قصير نسبيا.
ومن الناحية الفنية، قال الدعجة، إن موجة الضغط الناتجة عن العصف الوميضي قد تصل إلى مستويات تكفي لاقتلاع الأبواب والنوافذ وإسقاط أجزاء من الجدران، دون الحاجة إلى متفجرات عسكرية.
وأشار إلى أن التمدد السريع للغازات المحترقة في الأماكن المغلقة يؤدي إلى تضاعف الضغط خلال اجزاء من الثانية، الأمر الذي يفسر الانهيار الجزئي والتشققات أحيانا في المنازل والمطاعم والشاليهات التي تتعرض لانفجارات غاز او ابخرة قابلة للاشتعال.
وعن قرب موقع الانفجار من الحدود، قال الدعجة إن عامل القرب وحده لا يشكل دليلا، وذلك لأن المنطقة تضم آلاف المنازل والشاليهات والمنشآت السياحية، وتقع فيها يوميا عشرات الانشطة الاعتيادية دون حوادث أمنية، والاستناد إلى الموقع الجغرافي وحده لا يكفي لبناء استنتاج مهني، لأن الدليل المادي يسبق الانطباع.
وأوضح الدعجة أن الاصابات الناتجة عن الانفجار هي أقل مما قد ينتج عن انفجار عسكري او ذخيرة ذات قدرة تدميرية عالية او عمل ارهابي لا قدر الله، فقد سُجلت حروق واصابات متنوعة وحالات خوف وهلع، بينما لم يعلن عن حفرة انفجارية او انتشار للشظايا او اضرار كبيرة في محيط الموقع.
وأكد أن الاستنتاج الأكثر مهنية في هذه المرحلة هو العصف الوميضي، لكن على التحقيق أن يكشف عن سبب حدوثها.
وذُكر مُصطلح العصف الوميضي في بيان الأمن العام صباح اليوم الأحد كسبب لحريق شاليه في محافظة إربد نتج عنه 8 إصابات، منها 3 بحروق و5 بالخوف والهلع.
والعصف الوميضي (Flash Fire) والتفريغ الوميضي هما ظاهرتان خطيرتان يمكن أن تحدثا عند التعامل مع المواد القابلة للاشتعال.
1. العصف الوميضي (Flash Fire):
هو اشتعال سريع ومفاجئ لبخار الوقود عندما يصل إلى تركيز مناسب مع الهواء ويجد مصدر اشتعال، مثل شرارة كهربائية أو لهب مفتوح. هذا النوع من الحرائق يكون سريعًا ولكنه قد يتسبب في أضرار جسيمة وإصابات خطيرة.
2. التفريغ الوميضي (Static Discharge):
يحدث عند تراكم الشحنات الكهربائية الساكنة على جسم أو معدات، مثل مضخة الوقود أو المركبات أو حتى ملابس الأشخاص، ثم تفريغها فجأة عندما تلامس سطحًا موصلًا، مما يؤدي إلى شرارة قد تشعل الأبخرة القابلة للاشتعال.
ويختلف العصف الوميضي عن الحرائق التقليدية في أنه يحدث بصورة لحظية وسريعة جدًا، وقد لا يستمر لفترة طويلة، إلا أن تأثيره قد يكون عنيفًا نتيجة سرعة انتشار اللهب والضغط المصاحب له.
وقد ترتبط مثل هذه الحوادث بتسرب الغاز أو الأبخرة القابلة للاشتعال داخل أماكن مغلقة وتشبعها بها، قبل أن تجد مصدرًا للاشتعال يؤدي إلى انفجار أو اشتعال لحظي مصحوب بموجة ضغط.















































