آخر الأخبار
ticker "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية ticker بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني ticker مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا ticker ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم ticker ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة ticker مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر ticker عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية ticker الأمن يكشف محتويات حقيبة اشتبه بها في النزهة ticker رئيس الاحتلال الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة ticker مذكرة نيابية تطالب بتعديل التشريعات وتشديد عقوبات جرائم الفكر الإرهابي ticker ترامب يتهم الديمقراطيين بـ"الابتزاز" ويأمر بالتحقيق ticker إجراء قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم الأحد ticker أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد ticker قانوني يوضح المسؤولية الجزائية في التدخل باعتداء للدفاع عن الغير ticker الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة ticker الضريبة تشدد على الالتزام بمنع بيع المعسل "فرط" ticker تحويلات مرورية على طريق الغور بدءا من الأحد ticker السيول تغلق طرقاً جزئياً في الأردن ticker الزاكي يعلن قائمة النشامى لمواجهة أستراليا وديا ticker الأشغال: جسر الرامة المؤقت مصمم لمرور السيول من عباراته أو فوقه

صدام العلايا .. أردني يمشي 23 ألف كيلومتر ليحمل السلام من البترا إلى العالم

{title}
هوا الأردن -

من كيب تاون في أقصى جنوب أفريقيا، بدأ الرحالة الأردني صدام سليمان العلايا في الأول من كانون الثاني 2026 رحلة استثنائية تمتد لنحو 23 ألف كيلومتر سيرا على الأقدام، وصولا إلى ماغادان في روسيا، حاملا رسالة سلام وتعايش ودعم لتعليم الأطفال، في مسار يعبر 18 دولة وثلاث قارات، ويستمر حتى عام 2028.

ويواصل العلايا حاليا مسيرته في جمهورية بوروندي، الدولة السادسة على مسار الرحلة، استعدادا لدخول رواندا خلال الأيام المقبلة، بعد أن تجاوزت المسافة التي قطعها سيرا على الأقدام 4900 كيلومتر، عابرا حتى الآن جنوب أفريقيا وبوتسوانا وزيمبابوي وزامبيا وتنزانيا وبوروندي.

وقال العلايا، إن فكرة المشروع بدأت عام 2021، قبل أن تتحول إلى رحلة فعلية بعد أكثر من خمس سنوات من التخطيط والإعداد، موضحا أن الهدف لم يكن قطع مسافة طويلة فحسب، وإنما تحويل المشي إلى وسيلة للتواصل مع الشعوب والمجتمعات وحمل رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات.

وأضاف أن "المشي بالنسبة لي لم يعد مجرد رياضة أو مغامرة، بل أصبح لغة أستطيع من خلالها الوصول إلى الناس في أماكنهم، والاستماع إليهم والتعرف إلى ثقافاتهم وحياتهم وبناء جسور مباشرة معهم".

وبين أن المسيرة تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة تتمثل بالمشي والسلام والتعليم، إلى جانب التعريف بالأردن والبترا، مؤكدا أن اختياره لمسار يمتد من جنوب أفريقيا إلى روسيا جاء ليجعل الطريق نفسه جزءا من الرسالة التي يحملها.

وقال "اخترت الطريق الأصعب لأنني أردت أن أقول إن صعوبة الطريق لا تعني التخلي عن الحلم، وإن الإنسان يستطيع الاستمرار في تحقيق هدفه مهما كانت التحديات، وكل كيلومتر أقطعه يمثل جزءا من هذه الرسالة".

ويواجه العلايا خلال رحلته ظروفا مناخية وأمنية ولوجستية متباينة، إذ مر بمناطق تجاوزت فيها درجات الحرارة 42 درجة مئوية، إلى جانب بيئات وظروف مختلفة تتطلب قدرة عالية على الاستمرار، فضلا عن تحديات الاتصالات والإنترنت والإقامة والمسافات الطويلة بين التجمعات السكانية.

ورغم صعوبة الطريق، يؤكد العلايا أن التفاعل الإنساني الذي وجده في المجتمعات التي مر بها أصبح أحد أبرز دوافعه للاستمرار، مشيرا إلى أن الرحلة التي بدأت بشخص واحد تحولت تدريجيا إلى تجربة يشارك فيها أفراد ومؤسسات وجهات رسمية من الدول التي عبرها.

وعلى امتداد المسيرة، حرص العلايا على زيارة المدارس والالتقاء بالطلبة والمعلمين، حيث زار حتى الآن 46 مدرسة والتقى أكثر من 14 ألف طالب وطالبة، وتحدث معهم حول السلام والتعايش وأهمية التعليم ودورهم في بناء مستقبل مجتمعاتهم.

وقال إن "اللقاء مع الأطفال من أهم محطات الرحلة، لأن الرسالة التي نحملها اليوم مرتبطة بالمستقبل، والتعليم هو أحد أهم الأسس لبناء أجيال تؤمن بالحوار والتعايش والسلام".

وأشار العلايا إلى أن أكثر من 5300 شخص شاركوا في المشي معه في مراحل مختلفة من الرحلة، بينهم قادة محليون وشخصيات مجتمعية، فيما حظي بأكثر من 95 استضافة من أفراد ومجتمعات محلية وجهات وهيئات سياحية، إلى جانب أكثر من 90 تغطية إعلامية.

ومن أبرز محطات المسيرة، إنجاز أول ألف كيلومتر في العاشر من شباط الماضي بمدينة كيمبرلي في جنوب أفريقيا، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي، فيما احتفل في الثاني من آب الماضي بقطع 4 آلاف كيلومتر مع دخوله تنزانيا، وشهدت المحطة استقبالا رسميا وشعبيا تضمن عروضا ورقصات تقليدية، إلى جانب زراعة "شجرة السلام".

وفي التاسع من أيلول الحالي، دخل العلايا جمهورية بوروندي، حيث حظي باستقبال رسمي شارك فيه القنصل العام البوروندي، الذي رافقه في جزء من المسيرة وسار معه عبر الحدود بين تنزانيا وبوروندي، في مشهد عكس التفاعل مع رسالة الرحلة.

وفي الأردن، حظي المشروع برعاية سلطة إقليم البترا التنموي والسياحي، إلى جانب الدعم والتنسيق من عدد من الجهات الوطنية فيما تعاونت جهات رسمية في الدول التي يعبرها المسار في مجالات الحدود والتأشيرات والأمن والإقامة والحركة والدعم اللوجستي.

ويكتسب المشروع بعدا خاصا بالنسبة للعلايا باعتباره ابن مدينة وادي موسى، إذ اختار البترا لتكون نقطة الإعلان الرسمي عن المشروع، حيث أقيمت في 21 كانون الأول 2025 فعالية صحفية أمام الخزنة، أطلقت خلالها حمامة السلام، وأعلن عن انطلاق ابن البترا في هذه الرحلة العالمية.

وقال العلايا إن اختيار البترا لم يكن صدفة، مضيفا "أردت أن تكون البترا حاضرة في هذه الرحلة منذ لحظتها الأولى، لأنها المكان الذي أنتمي إليه، ولأنني أؤمن بأن رسالة السلام يمكن أن تنطلق من الأردن والبترا إلى شعوب العالم".

ويمر مسار الرحلة داخل الأردن من العقبة في الجنوب، عبر مختلف مناطق المملكة وصولا إلى شمالها، قبل مواصلة الطريق باتجاه سوريا، لتكون المملكة إحدى المحطات الرئيسية في المسار الذي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.

وأوضح العلايا أن مرور المسيرة بالأردن والبترا يمثل فرصة للتعريف بالمملكة أمام المجتمعات التي يلتقي بها خلال الرحلة، وربط البترا بتجربة عالمية تجمع بين المشي والمغامرة والثقافة والتواصل الإنساني.

وقال "أنا لا أحمل جواز سفر أردنيا فقط في هذه الرحلة، بل أحمل قصة الأردن والبترا معي، وأتمنى أن يتعرف الناس الذين ألتقي بهم على بلدي من خلال هذه التجربة، وأن يروا أن الأردن بلد يؤمن بالسلام والحوار والتواصل مع الآخرين".

وتنظم الرحلة مؤسسة "Hike With Me"، التي تقوم فكرتها على استخدام المشي للوصول إلى المجتمعات البعيدة والتواصل معها، فيما يواصل العلايا توثيق مراحل الرحلة ومحطاتها ولقاءاته على امتداد الطريق، وصولا إلى هدفه النهائي في ماغادان.

وقال العلايا إن الرحلة لا تقاس فقط بعدد الكيلومترات التي يقطعها، وإنما بما تتركه كل خطوة من أثر لدى الأشخاص والمجتمعات التي يلتقي بها، مؤكدا أن هدفه هو الوصول إلى نهاية المسار مع الحفاظ على الرسالة التي انطلقت من أجلها الرحلة.

ويختم حديثه بالقول "قد تكون المسافة طويلة والطريق صعبة، لكنني أؤمن بأن الرسائل الكبيرة تحتاج إلى صبر واستمرار، وكل خطوة أخطوها هي خطوة باتجاه الإنسان والسلام، وباتجاه إيصال صورة الأردن والبترا إلى العالم". بترا 

 

تابعوا هوا الأردن على