السفير الماليزي: زيارة الملك لماليزيا تفتح آفاقا جديدة لتعميق شراكة البلدين
أكد سفير ماليزيا لدى الأردن محمد نصري عبد الرحمن، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى ماليزيا أخيرا عززت زخم الشراكة بين البلدين وفتحت آفاقا جديدة للتعاون في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا.
وقال عبد الرحمن خلال حفل استقبال أقامته السفارة الماليزية في عمّان مساء امس الاثنين، بمناسبة العيد الوطني التاسع والستين لماليزيا والذكرى الثالثة والستين ليوم ماليزيا، بحضور وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الدكتورة نانسي نمروقة، وأعضاء السلك الدبلوماسي ومسؤولين وممثلي قطاع الأعمال والإعلام وأبناء الجالية الماليزية، إن الزيارة الملكية أكدت متانة الصداقة والثقة المتبادلة بين البلدين ورسمت مساراً أكثر وضوحاً لتطوير الشراكة الأردنية الماليزية.
وأكد أن البلدين يتطلعان إلى البناء على نتائج الزيارة الملكية لتعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الفرص أمام مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتوثيق الروابط بين الشعبين، إلى جانب مواصلة العمل المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، قال السفير إن حجم التبادل التجاري بين الأردن وماليزيا اقترب من 232 مليون دولار في عام 2025، مسجلاً زيادة تجاوزت 15 بالمئة مقارنة بعام 2024 .
وأشار إلى استمرار الفرص المتاحة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، ولا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والتكنولوجيا والمنتجات الغذائية وقطاع الحلال، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية والاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق البلدين.
وفي مجال التعليم والتعاون الفني، أشار إلى أن الطلبة الماليزيين يواصلون دراستهم في الجامعات الأردنية، فيما يتلقى الطلبة الأردنيون تعليمهم في المؤسسات الأكاديمية الماليزية، مبيناً أن المسؤولين الأردنيين يستفيدون كذلك من فرص التدريب المتاحة في ماليزيا من خلال برنامج التعاون الفني الماليزي.
واشار الى ان وجود اكثر من 1800 طالب ماليزي يدرسون في الاردن ، فيما يبلغ عدد الأردنيين الدارسين في ماليزيا نحو 1400 طالب.
وفيما يتعلق بالجانب السياحي، أوضح السفير أن ماليزيا استقبلت 8957 زائراً من الأردن في عام 2025، فيما زار الأردن 8033 ماليزياً، داعياً الأردنيين إلى زيارة بلاده والتعرف على تنوعها الثقافي ومأكولاتها وشعبها، بالتزامن مع حملة "زيارة ماليزيا 2026–2027".
وبشأن القضايا الإقليمية أعرب السفير عن تقدير بلاده للدور البنّاء الذي يقوم به الأردن في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، مشيداً بجهود المملكة بقيادة جلالة الملك في دعم الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، و تعزيز السلام والاستقرار.
وأكد أن ماليزيا والأردن يشتركان في موقف راسخ يدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب عن تقدير بلاده للدور الذي يضطلع به الأردن في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بموجب الوصاية الهاشمية، مؤكداً أهمية الجهود الأردنية في حماية المقدسات والحفاظ على هويتها ومكانتها الدينية والتاريخية.
وقال إن العلاقات الماليزية الأردنية، التي تحتفل هذا العام بمرور 61 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تستند إلى الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق مؤكداً أن البلدين يمتلكان فرصا واسعة لتعميق شراكتهما في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن ماليزيا تحتفل هذا العام بعيدها الوطني التاسع والستين ويوم ماليزيا الثالث والستين، لافتاً إلى أن المناسبتين تمثلان محطة لاستذكار نشأة الدولة الماليزية والعوامل التي حافظت على وحدتها وتماسكها.
وأوضح أن شعار هذا العام "ماليزيا مدني: الازدهار الذي ينعم به الجميع" يجسد التزام بلاده بضمان انعكاس التقدم الوطني والنمو الاقتصادي على حياة المواطنين، مؤكداً أن بناء الدولة لا يقتصر على التنمية الاقتصادية، بل يشمل أيضاً احترام التنوع الثقافي والديني واللغوي، وتعزيز التعايش وضمان استفادة الجميع من ثمار التقدم.













































