آخر الأخبار
ticker السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ticker الرئيس العراقي يستقبل رئيس اتحادي المقاولين العرب والعراقيين ticker عبدالله نصيب ضمن أفضل 10 لاعبين في اعتراض الكرات بمونديال 2026 ticker وزير الاستثمار يواصل جولته في الصين لجذب الاستثمارات للمملكة ticker روبيو: نريد عودة الملاحة في هرمز بشكل كامل ومجاني ticker روسيا تؤكد التزامها بالتفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا ticker علان يدعو المقبلين على الزواج إلى شراء الذهب ticker كاتس: لن ننسحب من لبنان حتى لو طلبت أميركا ticker التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان ticker القبض على تجار ومهربين بينهم مصنف خطر .. وضبط كوكايين وماريجوانا و150 ألف حبة مخدرة ticker صافرة رومانية لمواجهة النشامى والأرجنتين في المونديال ticker أبو طه بالمرتبة الخامسة بين اللاعبين الأكثر قطعاً للكرات في كأس العالم ticker 611 طالباً من ذوي الإعاقة و200 نزيل بمراكز الإصلاح يتقدمون للتوجيهي ticker الجيش يرسل مواد تزويد طبية إلى المحطتين الجراحيتين في الضفة الغربية ticker مجالس بلديات ومحافظات يطالبون بعدم تقليص صلاحياتهم في القانون الجديد ticker الجيش الأمريكي: مقتل قيادي كبير في تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا ticker هيئة الإعلام: منع البث المباشر وإجراء المقابلات أثناء انعقاد جلسات التوجيهي ticker انخفاض أسعار الذهب محليا مجددا إلى 82.9 دينارا للغرام ticker ولي العهد يلتقي بقادة مؤسسات تكنولوجية رائدة في "سيليكون فالي" ticker ترامب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لهرمز

اسر اردنية تصيبها لعنة الفقر

{title}
هوا الأردن -

لا تخفي الخمسينية فاطمة الدغيمات من غور الصافي حزنها على نهاية رمضان، فخلال هذا الشهر الفضيل شعرت الدغيمات بالاهتمام بها وتفقد أحوالها، كما تقول.

وقالت بألم وهي تقف أمام مسكنها الذي يعتقد الناظر اليه انه كومة من النفايات البلاستيكية والقماش والحديد التقطتها من الشوارع والاودية "حالتي لا تحتاج الى دراسة ميدانية للوصول الى 20 او 40 دينارا لي ولابنتي المطلقة، فالرقم الصغير ليس اكثر من رشة ملح على جروحنا ونحن نعيش في العراء تحت شمس الاغوار الحارقة".

فمعاناة الدغيمات بحسب وصفها "فوق الاحتمال"، مشيرة الى ان "نصف المعونة يذهب أجرة مواصلات، وطرود الخير التي تمر من أمامنا قد تصلنا ان وجدت من يذكر بنا".

وفاطمة الدغيمات ليست الوحيدة التي تعيش كابوس ولعنة الفقر، فمثلها تقف الاربعينية ام محمد من وادي الكرك باكية امام مكتب التنمية طالبة المساعدة لأولادها الثلاثة المرضى، لتقديم طلب لصندوق المعونة تقول "انها قدمته عدة مرات".

ولا يختلف الحال عند الثمانينية ام علي وابنتيها من القطرانة، اللواتي وجدن انفسهن بلا معيل، فأم علي تشكو قائلة "ان احدهم تدخل لدى صندوق المعونة لمنحنا معونة كان يفترض ان نتلقاها منذ سنوات".

وفي الأثناء، كانت باحثة متطوعة في قضاء الموجب توثق 171 حالة اعاقة وفقر لا تتلقى دعما، وهو امر ينسحب على الوية عي وفقوع والقصر والمزار الجنوبي لوجود حالات كثيرة مشابهة لا تعلم بوجود صندوق معونة ولم تجد من يرشدها او يدل الباحثين الاجتماعيين عليها.

وفيما تشير سجلات تنمية الكرك بدورها الى وجود 86 حالة اعاقة مشمولة بالمعونة سنويا بمبلغ 3135 دينارا، إضافة الى 236 حالة إعفاء جمركي لمعاقين، فإن هناك تساؤلا حول عدد الأسر المستفيدة من القروض المنتجة، فهناك 154 مستفيدة من الاقراض الانتاجي التراكمي 20 حالة منها في عي و14 في القطرانة و86 في القصبة كحالات فقر واعاقة، تصرف لها المعونة حسب دخل الاسرة، بينما يؤكد متلقو المعونة انها لا تكفيهم وان ارقام غير المشمولين ممن تنطبق عليهم التعليمات بالمئات.

 

ومع تصدر الاغوار الجنوبية والقطرانة المناطق الاشد فقرا بحسب تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي للعام 2013، الا انها الاكثر انتاجا اقتصاديا على مستوى المملكة، فيما يشير التقرير الى نسب فقر في الاغوار بحدود 44 بالمئة والقطرانة 33 بالمئة والموجب 44 بالمئة.

الناشطون في العمل الخيري مالك العجالين وزيد الحوامده وعبدالله العجالين، يرون ان غياب المؤسسية في توزيع المساعدات مع عدم توفر مسوحات حديثة لرصد الحالات، انتج آلية قاصرة، إما عبر المخاتير او بشكل شخصي حسب المعرفة حيث تصل عشرات الطرود الى عائلة واحدة، لكن الكثير من الأسر لا يصلها شيء.

فقد كشفت دراسة حديثة للجنة زكاة وصدقات غور الصافي عن 3000 عائلة بحاجة لتدخل غذائي مباشر بسبب سوء التغذية وفقر الدم والهزال، بينما يعيش 275 معاقا من مختلف الاعمار معاناة نفسية وجسدية وغذائية تستلزم رعاية وتأهيلا اكثر، اضافة الى 50 منزلا موثقة بالصور بين آيل للسقوط او الحاجة للصيانة، او حاجته لدورات مياه ومطابخ وابواب ومياه وكهرباء، الامر الذي يكشف غياب اذرع تطوعية تنفذ مبادرات خيرية لمساعدة هذه الأسر على تجاوز محنتها من قبل الجمعيات الخيرية والتي يزيد عددها على 300 على مستوى محافظة الكرك.

من جانبه قال رئيس لجنة زكاة وصدقات غور الصافي محمد البوات ان الحالات موثقة وتحتاج تدخلا لمواجهة امراض كفقر الدم والهزال الشديد خاصة الاطفال والنساء.

واضاف، خلص فريق البحث الميداني لنتائج هي الاخطر في الاغوار من حيث عدد المحتاجين، لافتا الى ان اللجنة استطاعت تأمين 360 أسرة فقط بمساعدات غذائية كوجبات صحية عبر برنامج شهري بالتعاون مع مطبخ العائلة الاردني وتكية ام علي، معتبرا ان الفزعة والتوزيع غير المؤسسي على محتاجين يعانون سوء تغذية هو حل آني، الامر الذي يتطلب مواجهة الفقر بخطة مؤسسية بتمويل واستراتيجية انتاجية بديلة لدعم النقدي والعيني. وقالت مدير عام صندوق المعونة الوطنية بسمه اسحاقات، ان الصندوق يتلقى طلبات الانتفاع ويدرسها ضمن معايير، هدفها ايصال المعونة لمستحقيها.

واشارت الى ان 90 الف اسرة تتلقى معونة حدها الادنى 45 دينارا للفرد وسقفها الاعلى 180 دينارا للعائلة، موضحة ان موازنة الصندوق التي تبلغ 90 مليون دينار توزع حسب الاصول.

ولفتت الى ان الربط الالكتروني مع الاحوال المدنية وجهات اخرى ساهم في الحد من تلقي غير المستحق بالوفاة او تحسن دخله، مبينة ان المعاق المعني بالانتفاع تم رفع مخصصاته من 10 الى 15 دينارا تستفيد منها اسر المعاقين بحسب عددهم وضمن آلية احتساب الدخل.

النائب السابق والمحامي عبدالحميد الرواشدة أكد الحاجة الى مراجعات تشريعية قانونية ضرورية مع تطوير مؤشرات قياس الفقر، مبينا ان الدستور رتب حقوقا اقتصادية واجتماعية وسياسية للمواطن من خلال مسؤولية ضمان العمل والتمكين من تحقيق الحاجات الاساسية عبر سياسات وبرامج.

واشار الى الترابط بين ارتفاع نسب الجريمة والفقر والبطالة كحالة اقتصادية تتمثل بعدم وجود الدخل الكافي لتوفير الاحتياجات، معتبرا الفقر المدقع انتهاكا لحقوق الانسان خاصة الاطفال والنساء واهمالا في الرعاية الاجتماعية يتطلب حلولا اقتصادية.

تابعوا هوا الأردن على