آخر الأخبار
ticker عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم ticker المحتسب يكتب في الذكرى الثالثة لوفاة والده : غيابك ترك فراغاً لا يُعوّض ticker بالصور .. القوات المسلحة تشارك منتسبيها فرحة العيد وتعود المتقاعدين والعاملين ticker بالصور .. مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل ذوي النزلاء خلال العيد ticker المستشفى الميداني الأردني يستقبل وفوداً من قطاع غزة ticker كوادر بلدية جرش تتعامل مع ملاحظات لتجمع المياه ticker الخطوط الجوية الإثيوبية تستأنف رحلاتها إلى عمّان ticker مديريات الأشغال تتعامل مع 25 بلاغاً خلال المنخفض ticker أكسيوس: إدارة ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خارك لفتح مضيق هرمز ticker واشنطن توافق على صفقة ⁠محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن ticker الحنيطي: القوات المسلحة ستبقى الدرع الحصين للوطن ticker سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى ticker إنشاء تحويلة مرورية بعد انهيار الطريق الملوكي بين الطفيلة والكرك ticker الأردن: العدوان الإسرائيلي على سوريا مرفوض ويستدعي تحركًا دوليًا ticker الملك ورئيس الإمارات: ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية بالمنطقة ticker هطول أمطار رعدية غزيرة على عدة مناطق في المملكة ticker أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتباراً من صباح السبت ticker الأردن يدين بأشد العبارات مخططاً إرهابياً استهدف الإمارات ticker الأرصاد: بدء فصل الربيع فلكياً ticker دون وقوع إصابات .. سقوط شظايا صاروخ في وادي صقرة بعمان

بعد الألوان والبيجامات مهرجان "البندورة " في عمان

{title}
هوا الأردن -

يبدو أن فائض الانتاج المفترض في الأردن بالنسبة لمحصول البندورة حدا ببعض الجهات الدخيلة لتصريف هذا الفائض على وجوه المواطنين ووجوه بعضهم البعض لربما اكتشفوا أن البندورة تعمل على تحسين بشرة الوجه والجسم أو لربما أحدهم وصف لهم طريقة قذف البندورة على الجسم والوجه لمنح الجسم ما يسمى برياضة قوة التحمل .


أو لربما تضفي البندورة نوعا من الزينة لشاب يريد التقدم لخطبة لفتاة معينة كعادة الكثير من البلاد البعيدة التي تفرض على العروسين التزين بالبندورة للخطبة والزفاف .

أو لربما منظمو هذا المهرجان يعانون من ضعف في الرمي والتسديد فآثروا تقوية هذا الضعف بالتمرن على رمي محصول البندورة ظنا منه أن رمي البندورة صوب الكيان الصهيوني سيحرر فلسطين .

وفي الجعبة كثير من الألم النابع من القلب على أفكار لا يعرف مستوردوها الغاية منها غير أنها حشرة دخيلة على ثقافة مجتمعنا و هويته .

دعونا هنا لنقف على الجذر الأساسي لقصة هذه الآفة التي بدأت من اسبانيا عام 1944، عندما كان يمضي عدد من الشبان أوقاتهم في ساحة البلدة ( بلازا ديل البويبلو) وذلك لحضور استعراض العمالقة وكبار الرؤوس وفعاليات أخرى. فقرر الفتية اختراق موكب الاستعراض.


مما تسبب في سقوط أحد المشاركين الذي داهمته حالة من الغضب فراح ينهال بالضرب على كل من كان يمر في طريقه، والصدفة وحدها هي التي وضعت كمية من الخضار هناك لتتغذى عليها الحشود الغاضبة، فراح الناس يتراشقون بالبندورة إلى أن قامت قوى حفظ النظام العام بوضع حد لمعركة الخضار تلك.


في السنة التي تلت تلك الحادثة، أعاد الشبان الكرة وتشاجروا من جديد بصورة طوعية وحينها أخذوا معهم حبات البندورة من بيوتهم. وعلى الرغم من أن السلطات الاسبانية حظرت لسنوات متعاقبة هذا التقليد الحديث، بسبب اتساع رقعة رشق البندورة لتشمل المتفرجين الذين كان من بينهم شخصيات بارزة، إلا أن الفتيان كانوا قد صنعوا تاريخا من المرح واللهو دون أن يدركوا ذلك.


فبعد أن منعت حرب البندورة عام 1950، لم يرق ذلك للمشاركين فيها الذي احتجوا وتم اعتقال البعض منهم، لكن أهل البلدة راحوا يتحدثون عن تلك الواقعة ويتندرون ويحتجون والاحتفال عاد للظهور من جديد بعد أن رضخت السلطات المعنية لمطلب الناس وبعد أن انضم اليه المزيد من المشاركين وبعد أن أصبح أكثر جموحا وأشد عنفوانا.


لكن الاحتفال ألغي من جديد حتى عام 1957، عندما قام أهالي البلدة في حركة احتجاجية عن طريق الاحتفاء بالبندورة ودفنها، حيث خرجت مظاهرة حمل المشاركون فيها تابوتا فيه حبة عملاقة من البندورة، وحينها سار مع الاستعراض فرقة موسيقية عزفت ألحانا جنائزية وكان نجاحها باهرا، وفي نهاية المطاف سمحت السلطات بحرب البندورة بصورة رسمية وأقيمت الحفلة بالصورة ذاتها أيضا.
الاحتفال بدأ يأخذ طابعا شعبيا في بقية أنحاء اسبانيا بفضل تحقيق صحافي أجراه خافيير باسيليو وبثه التلفزيون الاسباني عبر برنامج (التقرير الأسبوعي) عام 1983، الأمر الذي كان كفيلا بتحويل حرب البندورة إلى احتفال شعبي جدا في عموم إسبانيا.

اذن سبب بداية هذه الثقافة هي مظهر احتجاجي ولو كان الشبان حينها يملكون شيئا آخر لقذف الموكب به لقذفوا ؟ فلم أصبحنا نقلد كل فكر أعمى ؟ و هل في بلادنا سبب موجب للاحتجاج بقذف البندورة ؟ هذا على فرض أن الوضع الاقتصادي لمواطننا الأردني يسمح بقذف ليس فقط البندورة وانما أي محصول.

الألوان ثم البيجامات وفي النهاية البندورة ولا نعلم إن كان سيسمح بإقامته أم لا ؟ كل ذلك سرطانات فكرية خبيثة يحاول بعض فيروسات المجتمع اقحامها الى بلادنا في الوقت الذي تفتقر فيه قرية في الأردن الى حبة بندورة تطعم عائلة محتاجة و في الوقت الذي نعاني منه فقرا مدقعا وعجزا في الميزانية التي يذهب الشئ الكثير منها لصالح القطاع الزراعي ، وفي الوقت ذاته يتضور أطفال غزة الانتصار جوعا بحثاعن حبة بندورة تسد جوعته .

وتعددت الأراء ووجهات النظر حول المهرجان، منهم من يؤيد وبشدة فكرة المهرجان رسالة واضحة على من يرغب بقتل روح الحياة في عمان الحبيبة كما تم العمل مع مهرجان الألوان والبيجامات ، وأخرون رفضوا الفكرة كونها تبذير بـنعمة الله 'البندورة' وأنها ليست واضحة الفكرة وهي تقليد للفكر الغربي.

تابعوا هوا الأردن على