آخر الأخبار
ticker تركيب 60 سلة نفايات في وسط جرش التجاري ticker صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يقدم دعما لـ 12 مشروعا رياديا ticker البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار ticker سفير باكستان يقدم أوراق اعتماده لوزارة الخارجية ticker إعلان مخرجات الحوار الاجتماعي بشأن "اكتوارية الضمان" الأربعاء ticker ترامب يلتقي الرئيس الكولومبي بيترو في البيت الأبيض ticker "الجرائم الإلكترونية" تحذر من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ticker الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري ticker الحسين للسرطان : 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا ticker تضارب الأنباء حول مقتل سيف الإسلام القذافي في ليبيا ticker البنك العربي يرعى فعاليات برنامج يوم اليتيم في عمان والطفيلة ticker أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم ticker تجربة سيارة وولف تورنادو الجديدة كلياً تقدم أداءً فائقاً على حلبة مرسى ياس ticker بيست هاوس يعيد تعريف الأمسيات الرمضانية بمزيج من الثقافة والفن في الشهر المبارك ticker إبسون تستثمر 4 مليار ين ياباني لتشييد منشأة إنتاج جديدة لمسحوق السبائك غير المتبلورة ticker أمانة عمّان تطرح عطاء لتشغيل أكثر من 3 آلاف كاميرا ذكية لرصد المرور والمخالفات ticker قرقاش تكشف عن صالة عرض مرسيدس-بنز المجددة في ديرة ticker مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي "لامي" و"بيكون ميداس" ticker عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمر الطلابي في جامعة العين تحت عنوان الذكاء الاصطناعي بلا حدود ticker أ.د. العطيات عضواً في اللجنة التنفيذية لجمعية عمادات شؤون الطلبة في الجامعات العربية 2026

بعد الألوان والبيجامات مهرجان "البندورة " في عمان

{title}
هوا الأردن -

يبدو أن فائض الانتاج المفترض في الأردن بالنسبة لمحصول البندورة حدا ببعض الجهات الدخيلة لتصريف هذا الفائض على وجوه المواطنين ووجوه بعضهم البعض لربما اكتشفوا أن البندورة تعمل على تحسين بشرة الوجه والجسم أو لربما أحدهم وصف لهم طريقة قذف البندورة على الجسم والوجه لمنح الجسم ما يسمى برياضة قوة التحمل .


أو لربما تضفي البندورة نوعا من الزينة لشاب يريد التقدم لخطبة لفتاة معينة كعادة الكثير من البلاد البعيدة التي تفرض على العروسين التزين بالبندورة للخطبة والزفاف .

أو لربما منظمو هذا المهرجان يعانون من ضعف في الرمي والتسديد فآثروا تقوية هذا الضعف بالتمرن على رمي محصول البندورة ظنا منه أن رمي البندورة صوب الكيان الصهيوني سيحرر فلسطين .

وفي الجعبة كثير من الألم النابع من القلب على أفكار لا يعرف مستوردوها الغاية منها غير أنها حشرة دخيلة على ثقافة مجتمعنا و هويته .

دعونا هنا لنقف على الجذر الأساسي لقصة هذه الآفة التي بدأت من اسبانيا عام 1944، عندما كان يمضي عدد من الشبان أوقاتهم في ساحة البلدة ( بلازا ديل البويبلو) وذلك لحضور استعراض العمالقة وكبار الرؤوس وفعاليات أخرى. فقرر الفتية اختراق موكب الاستعراض.


مما تسبب في سقوط أحد المشاركين الذي داهمته حالة من الغضب فراح ينهال بالضرب على كل من كان يمر في طريقه، والصدفة وحدها هي التي وضعت كمية من الخضار هناك لتتغذى عليها الحشود الغاضبة، فراح الناس يتراشقون بالبندورة إلى أن قامت قوى حفظ النظام العام بوضع حد لمعركة الخضار تلك.


في السنة التي تلت تلك الحادثة، أعاد الشبان الكرة وتشاجروا من جديد بصورة طوعية وحينها أخذوا معهم حبات البندورة من بيوتهم. وعلى الرغم من أن السلطات الاسبانية حظرت لسنوات متعاقبة هذا التقليد الحديث، بسبب اتساع رقعة رشق البندورة لتشمل المتفرجين الذين كان من بينهم شخصيات بارزة، إلا أن الفتيان كانوا قد صنعوا تاريخا من المرح واللهو دون أن يدركوا ذلك.


فبعد أن منعت حرب البندورة عام 1950، لم يرق ذلك للمشاركين فيها الذي احتجوا وتم اعتقال البعض منهم، لكن أهل البلدة راحوا يتحدثون عن تلك الواقعة ويتندرون ويحتجون والاحتفال عاد للظهور من جديد بعد أن رضخت السلطات المعنية لمطلب الناس وبعد أن انضم اليه المزيد من المشاركين وبعد أن أصبح أكثر جموحا وأشد عنفوانا.


لكن الاحتفال ألغي من جديد حتى عام 1957، عندما قام أهالي البلدة في حركة احتجاجية عن طريق الاحتفاء بالبندورة ودفنها، حيث خرجت مظاهرة حمل المشاركون فيها تابوتا فيه حبة عملاقة من البندورة، وحينها سار مع الاستعراض فرقة موسيقية عزفت ألحانا جنائزية وكان نجاحها باهرا، وفي نهاية المطاف سمحت السلطات بحرب البندورة بصورة رسمية وأقيمت الحفلة بالصورة ذاتها أيضا.
الاحتفال بدأ يأخذ طابعا شعبيا في بقية أنحاء اسبانيا بفضل تحقيق صحافي أجراه خافيير باسيليو وبثه التلفزيون الاسباني عبر برنامج (التقرير الأسبوعي) عام 1983، الأمر الذي كان كفيلا بتحويل حرب البندورة إلى احتفال شعبي جدا في عموم إسبانيا.

اذن سبب بداية هذه الثقافة هي مظهر احتجاجي ولو كان الشبان حينها يملكون شيئا آخر لقذف الموكب به لقذفوا ؟ فلم أصبحنا نقلد كل فكر أعمى ؟ و هل في بلادنا سبب موجب للاحتجاج بقذف البندورة ؟ هذا على فرض أن الوضع الاقتصادي لمواطننا الأردني يسمح بقذف ليس فقط البندورة وانما أي محصول.

الألوان ثم البيجامات وفي النهاية البندورة ولا نعلم إن كان سيسمح بإقامته أم لا ؟ كل ذلك سرطانات فكرية خبيثة يحاول بعض فيروسات المجتمع اقحامها الى بلادنا في الوقت الذي تفتقر فيه قرية في الأردن الى حبة بندورة تطعم عائلة محتاجة و في الوقت الذي نعاني منه فقرا مدقعا وعجزا في الميزانية التي يذهب الشئ الكثير منها لصالح القطاع الزراعي ، وفي الوقت ذاته يتضور أطفال غزة الانتصار جوعا بحثاعن حبة بندورة تسد جوعته .

وتعددت الأراء ووجهات النظر حول المهرجان، منهم من يؤيد وبشدة فكرة المهرجان رسالة واضحة على من يرغب بقتل روح الحياة في عمان الحبيبة كما تم العمل مع مهرجان الألوان والبيجامات ، وأخرون رفضوا الفكرة كونها تبذير بـنعمة الله 'البندورة' وأنها ليست واضحة الفكرة وهي تقليد للفكر الغربي.

تابعوا هوا الأردن على