آخر الأخبار
ticker انتهاء الهدنة الإنسانية في مدينة أوليشكي الأوكرانية ticker تسعة قتلى بتحطم طائرة صغيرة في فلوريدا ticker بلدية الخليل : نجهز ملفا لملاحقة انتهاكات الاحتلال أمام الجنائية الدولية ticker "مستقلة الانتخاب" تؤكد ضرورة تطبيق القانون على جميع المرشحين في انتخابات غرف التجارة ticker هدى وشاح تُتوج بفضية الجودو في دورة الألعاب الأولمبية للشباب – داكار 2026 ticker جامعة الحسين بن طلال تستقبل وفداً من جامعة فلورنسا الإيطالية ticker قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل ticker لجنة التعاون العسكري المشتركة بين الأردن وليبيا تبحث التتنسيق المشترك ticker إحالات إلى التقاعد في "السلك القضائي" ticker الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل مقابل 600 دينار ticker خدمة جديدة لمرتبات الأمن العام ticker بيونغ يانغ تحذر من "الصولجان الحديدي" وتتهم واشنطن بمخطط نووي ticker بمعلومات أميركية .. روسيا تعتقل قاصراً خطط لهجوم بموسكو ticker الصوت العربي في الكونغرس .. قوة انتخابية تتنافس عليها الأحزاب ticker إيران توسّع نطاق تهديدها: الرد لن يبقى محصوراً بالمنطقة ticker الرواشدة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 ticker تكية أم علي: تضرر وحدتين تعليميتين في غزة جراء قصف إسرائيلي ticker الحسين إربد : إصابة أبو ليلى بتمزق وفترة غيابه تحدد لاحقاً ticker نتنياهو يضغط على ترامب لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي ticker فريحات: الفترة القادمة ستعيد رسم العلاقة بين النواب والحكومة

تصاعد التوتر بين "إخوان الأردن" و "النظام"

{title}
هوا الأردن -

تعيش الساحة السياسية الأردنية منذ أسابيع على وقع توتر متصاعد بين جماعة الإخوان المسلمين -التي تعتبر المكون السياسي الأبرز في البلاد- وأطراف مؤثرة داخل النظام ممثلة في التيار المحافظ في القصر الملكي والحكومة وبشكل رئيسي جهاز المخابرات العامة.

وتزخر الصحف ووسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية بتسريبات تهاجم الجماعة وتتهمها بالعمل لصالح أجندات خارجية، ووصل الأمر بإحدى الصحف الرسمية إلى اتهام الإخوان بـ'عسكرة' مسيراتهم ولقاءاتهم الشعبية.

وقالت صحيفة الرأي الحكومية في عددها الصادر اليوم الأحد 'بعد الاستعراضات العسكرية لجماعة الإخوان في مسيراتها، استخدمت الأسلحة الأتوماتيكية بمهرجان نظمته الأسبوع الماضي بمخيم البقعة احتفالا بانتصار غزة'.

رسائل سياسية

وأضافت الصحيفة أن هذا الوضع دفع مراقبين للتساؤل عما إذا كان الإخوان يريدون إيصال رسائل سياسية مفادها أنهم جاهزون ويمتلكون العدة.

وكانت هذه الصحيفة نشطت مؤخرا في نشر عشرات الأخبار التي نقلت عن مصادر حكومية وجود توجه لحل الجماعة، بعدما حشدت الأخيرة عشرات الآلاف بالشوارع والساحات تضامنا مع قطاع غزة.

وجاء ذلك بالتزامن مع تنفيذ نقابة المعلمين -التي يسطر عليها الإسلاميون وحلفاؤهم- إضرابا عن العمل في القطاع العام استمر أسبوعين للمطالبة بعلاوات.

ورغم أن رئيس الوزراء نفى مرارا وجود توجه لحل الجماعة، فإن ثمة من يشير لاتجاه يميني داخل الدولة ظل يدفع خلال الأيام الماضية باتجاه الأجندة المتشددة ضد الإخوان ويسرّب أخبارا متضاربة إلى الإعلام عنهم.

ومنذ أن نظمت الجماعة مهرجانا خطابيا ضخما يوم 13 أغسطس/آب بمنطقة طبربور (شرق عمان) لتأييد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ظلت تتعرض لحملة شرسة وخصوصا بعد ظهور العشرات من أنصارها يرتدون أزياء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويقومون باستعراضات شبه عسكرية.

وقال مسؤول أردني بارز إن هناك دعوات متصاعدة داخل مركز القرار السياسي لحل الجماعة، بعد أن كانت هذه الدعوات تقتصر على المؤسسة الأمنية.

واعتبر أن سبب هذه الدعوات يعود إلى محاولة الجماعة الاستقواء بالتطورات الخارجية عبر استثمارها نجاحات المقاومة في غزة، على حد قوله.

ورأى أن ثمة سببا داخليا للأزمة يتمثل في إضراب المعلمين الذي دعمته الجماعة، وفق تعبيره.

وبحسب مصادر سياسية مقربة من مركز القرار، بات التيار الرسمي المحافظ صاحب الصوت الأعلى بالدعوة لحل الإخوان أو اتخاذ إجراءات عقابية غير تقليدية بحقهم.

ورجحت المصادر أن يلجأ التيار المذكور إلى الدفع باتجاه الخيار الثاني إذا ما استمر التصعيد بين الدولة والجماعة.

بدورها، اتهمت قيادات بالجماعة جهاز المخابرات بقيادة حملات تهدف لشيطنة الإخوان، لكن زكي بني ارشيد نائب المراقب العام للجماعة اعتبر أن هذه الحملات فقدت قيمتها وتأثيرها.

ضغط مخابراتي

وقال: إن الكلام عن حل الجماعة موغل في القدم، 'فكلما أراد جهاز المخابرات الضغط علينا يبدأ التلويح بالحل، لكن هذا الخيار فقد قيمته، خاصة أن الأردن محاط بأزمات داخلية وخارجية'.

وأضاف 'لا نشعر بوجود أزمة من طرفنا. الأزمة لدى الدولة فقط، والجماعة ليس لديها ما تخسره بعد إقصائها من كل المواقع الرسمية'.

بالمقابل اعتبر وزير التنمية السياسية السابق بسام حدادين أن جماعة الإخوان تظهر يوما بعد يوم ميلا للانفصال عن الدولة، مترافقا مع ارتباط واضح مع ما سماه المحور القطري التركي الحمساوي.

وقال : 'الإخوان يديرون علاقاتهم مع الدولة والمجتمع بعقلية الخصم، وخطابهم التخويني التكفيري يتصاعد أكثر من أي وقت مضى'.

واعتبر حدادين أن العلاقة بين النظام والإخوان تقف أمام عتبة مفصلية.

لكن مراقبين ومحللين يرون أنه لا يوجد ما يبرر اتخاذ الدولة إجراءات تصعيدية ضد الإخوان، لا سيما وأن ملفات التأزيم لم تعد موجودة كما كانت عليه قبل أسابيع، في إشارة لانتهاء العدوان على غزة ووقف إضراب المعلمين.

وينظر هؤلاء إلى أن الدولة والإخوان في طور استعادة النسق الطبيعي لعلاقتهما الباردة في أغلب الأحيان والمتوترة في أحيان أخرى.

غير أن آخرين يرون أن الدولة تنتظر من الجماعة تقديم مبادرات أكثر مرونة. 

ويستبعد هؤلاء أن يقدم النظام أي مقاربات جديدة تجاه الإخوان باعتبارهم تنظيما سياسيا لا يجب تمييزه عن باقي التيارات الأخرى.

تابعوا هوا الأردن على