آخر الأخبار
ticker بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان ticker البنك العربي الإسلامي الدولي يعلن عن الفائزين بـ جوائز حسابات التوفير للربع الثالث لعام 2026 ticker عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي ticker صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية ticker لماذا تجنبت الاجهزة الامنية الإعلان عن مدى ارتباط الإرهابيين بتنظيمات؟ ticker الجيش العربي: استهداف إرهابيين بجنوب سوريا بالتنسيق مع الحكومة السورية ticker سلاح الجو الملكي يدك أوكار إرهابيين مرتبطين بحادثة الكرك في جنوب سوريا ticker الساعدي: الزيدي استجاب لطلب إلغاء تأشيرة دخول الأردنيين إلى العراق ticker وزير الداخلية: الأسلحة المستخدمة في العملية الارهابية مهربة ticker الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس ticker الملك ورئيس الوزراء العراقي يبحثان توسيع التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي ticker بالصور .. الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك ticker انعقاد الجولة الثانية من المشاورات السياسية الأردنية التركية ticker اجتماع رباعي في طهران بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان لبحث الأمن الإقليمي ticker الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من سلطان عُمان ticker الأردن والعراق يوقعان 9 اتفاقيات تعاون في مجالات عدة ticker المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية ticker الفراية: عملية القبض على الإرهابيين كانت نوعية وفي ظروف صعبة ticker مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك ticker الحكومة تحذر: علينا ألا نسمح للإرهاب بأن يحقق بالكلمة ما عجز عن تحقيقه بالجريمة

بالتفاصيل // مشهد مريب و غير حضاري على درج جامعة العلوم الاسلامية العالمية

{title}
هوا الأردن -

أ.د. صلاح جرّار 

لدى صعودي الدرج المؤدّي إلى الطابق الذي يوجد فيه مكتبي في الجامعة، شاهدت خمسة شبّان يجلسون على الدرج وبيد كلّ واحد منهم أو بجانبه كوبٌ من القهوة بعضها فارغ وبعضها لم يفرغ بعد، فسلّمت عليهم وتأمّلتهم فلم أجد بيد أيّ منهم كتاباً أو دفتراً أو حتّى كرّاسة، فسألتهم إن كانوا من طلبة الجامعة، فأجابني أحدهم بأنهم من طلبة السنة الثانية في أحد تخصّصات العلوم الإنسانية، فقلت لهم معلّقاً: ولكنني لا أرى معكم أيّ كتاب أو دفتر أو ما شابه ذلك؟! فأجابوا بأنّهم وضعوا كتبهم على الرفّ المقابل.



كان جلوسهم على الدرج مريباً ثمّ عرفت منهم أنّ اثنين منهم ليسا من طلبة الجامعة وإنّما ضيوفٌ على أصدقائهم في الجامعة. ومع أنّ هؤلاء الشبّان كانوا مؤدّبين في الردّ على أسئلتي إلاّ أن المشهد كان في مجمله ينطوي على عدد من التجاوزات، أوّلها الجلوس على الدرج وإعاقة مرور الطلبة والأساتذة وإثارة الخوف لدى الطالبات من أن يتعرّضن للتعليقات والاستفزار وما إلى ذلك عند مرورهنّ، وكذلك حمل أكواب القهوة والشاي والمرطبات خارج المقاصف ووضعها على الدرج وإلقاء النفايات وأعقاب السجائر في ممرّات الجامعة، فضلاً عن قيام الطلبة بالتدخين داخل مباني الكليّات، والأمر الثالث والأهمّ هو السماح للشباب ممّن ليسوا طلبة في الجامعة، بدخول الجامعة ومبانيها وكلياتها وجلوسهم على الأدراج وإعاقتهم مرور الطلبة والطالبات والأساتذة، فضلاً عن مشهد الطلبة الجامعيين الذين لا يحملون داخل كلياتهم كتباً أو أوراقاً أو دفاتر!!


المشهد بمجمله غير حضاريّ ولا يدلّ على أنّه من داخل جامعة ولا يليق بأي جامعة ولا بالطلبة الجامعيين. وفي رأيي أنّ مثل هذا المشهد ينبئ عن بعض عوامل العنف الجامعي.


ولست ألوم الطلبة على ذلك بل ألوم الجامعات التي يجب عليها أن تحدّ من هذا النوع من السلوك بصورة جذريّة فتوفّر أماكن استراحة للطلبة بعد خروجهم من قاعات الدرس أو قبل دخولهم إليها، وتوفر عدداً مناسباً من المقاصف لتناول الأطعمة الخفيفة والمشروبات وتمنع تناولها داخل مباني الكليّات، وتحرّم التدخين داخل المباني، وتمنع الجلوس على الدرج وفي الممرّات، وتشغل الطلبة بالأبحاث والتقارير العلميّة وتحاسبهم على ذلك، وتمنع دخول غير الطلبة إلى الجامعة إلاّ من كانت له غاية مشروعة.



إنّ لدى طلبتنا وأبنائنا في الجامعة القابلية للالتزام بمثل هذه التعليمات متى وجدوا أنّ الجامعة جادّة في تطبيقها، وهم في غالبيتهم طلبة مؤدّبون ونشأوا في بيئات كريمة ومحافظة، وهم حريصون مثل أساتذتهم على أن تكون جامعاتهم ذات سمعة طيبة، وأن تكون البيئة التعليمية التي ينتمون إليها بيئة صالحة وسليمة، وأنّهم ذات يوم سوف يفخرون بأنّهم قد تخرّجوا من هذه الجامعة أو تلك، وأنّ ذاكرتهم سوف تحفل بملامح أساتذتهم وصور قاعات الدرس وأرفف المكتبات والمختبرات وقاعات الندوات والمؤتمرات والأمسيات الثقافية والفكرية والفنيّة.

تابعوا هوا الأردن على