آخر الأخبار
ticker شهيدان وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ticker فرقاطة روسية تطلق تحذيرات قرب المياه الإقليمية البريطانية ticker زيلينسكي: مجموعة السبع تتفق على أن روسيا لا تنتصر في الحرب ticker المغرب .. الزاوية البصيرية تستضيف ندوة دولية حول الدور التربوي لعلماء الصوفية ticker أثرياء العالم يضيفون 336 مليار دولار إلى ثرواتهم في يوم واحد ticker الملكة رانيا: كلنا معكم بالتوفيق للنشامى ticker بدء تنسيق رفيع المستوى بين الأردن وأذربيجان ticker الصناعة والتجارة: رصدنا ارتفاعًا في أسعار الخضراوات .. ولا مبرر لوضع سقوف ticker صحيفة: أمريكا ستسمح لإيران ببدء بيع النفط والوقود فورا ticker الملك للنشامى: قاتلوا في الملعب بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن ticker بالأسماء .. بث مباراة النشامى في 4 مدن رياضية و60 مركزاً شبابياً ticker إيران: الحصار الأمريكي رٌفع عن موانئنا ticker محللون: النشامى قادرون على مجاراة النمسا .. وعليهم الحذر ticker الأردن: فتح سفارة مزعومة لما يسمى أرض الصومال في القدس خرق فاضح ticker المدرج الروماني يحتضن أكبر شاشة عرض في المملكة دعماً للنشامى ticker الغذاء والدواء تعلن الأسماء التجارية لعينات الجميد غير المطابقة (صور) ticker النشامى يدخلون المونديال .. والملكية الفكرية تدخل الملعب ticker اشخاص يعتدون على آخر بالضرب في بني كنانة .. وضبط جميع الاطراف ticker نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية والمرورية بالتزامن مع مباريات النشامى ticker أكثر من 2.7 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر "سند"

بالتفاصيل // مشهد مريب و غير حضاري على درج جامعة العلوم الاسلامية العالمية

{title}
هوا الأردن -

أ.د. صلاح جرّار 

لدى صعودي الدرج المؤدّي إلى الطابق الذي يوجد فيه مكتبي في الجامعة، شاهدت خمسة شبّان يجلسون على الدرج وبيد كلّ واحد منهم أو بجانبه كوبٌ من القهوة بعضها فارغ وبعضها لم يفرغ بعد، فسلّمت عليهم وتأمّلتهم فلم أجد بيد أيّ منهم كتاباً أو دفتراً أو حتّى كرّاسة، فسألتهم إن كانوا من طلبة الجامعة، فأجابني أحدهم بأنهم من طلبة السنة الثانية في أحد تخصّصات العلوم الإنسانية، فقلت لهم معلّقاً: ولكنني لا أرى معكم أيّ كتاب أو دفتر أو ما شابه ذلك؟! فأجابوا بأنّهم وضعوا كتبهم على الرفّ المقابل.



كان جلوسهم على الدرج مريباً ثمّ عرفت منهم أنّ اثنين منهم ليسا من طلبة الجامعة وإنّما ضيوفٌ على أصدقائهم في الجامعة. ومع أنّ هؤلاء الشبّان كانوا مؤدّبين في الردّ على أسئلتي إلاّ أن المشهد كان في مجمله ينطوي على عدد من التجاوزات، أوّلها الجلوس على الدرج وإعاقة مرور الطلبة والأساتذة وإثارة الخوف لدى الطالبات من أن يتعرّضن للتعليقات والاستفزار وما إلى ذلك عند مرورهنّ، وكذلك حمل أكواب القهوة والشاي والمرطبات خارج المقاصف ووضعها على الدرج وإلقاء النفايات وأعقاب السجائر في ممرّات الجامعة، فضلاً عن قيام الطلبة بالتدخين داخل مباني الكليّات، والأمر الثالث والأهمّ هو السماح للشباب ممّن ليسوا طلبة في الجامعة، بدخول الجامعة ومبانيها وكلياتها وجلوسهم على الأدراج وإعاقتهم مرور الطلبة والطالبات والأساتذة، فضلاً عن مشهد الطلبة الجامعيين الذين لا يحملون داخل كلياتهم كتباً أو أوراقاً أو دفاتر!!


المشهد بمجمله غير حضاريّ ولا يدلّ على أنّه من داخل جامعة ولا يليق بأي جامعة ولا بالطلبة الجامعيين. وفي رأيي أنّ مثل هذا المشهد ينبئ عن بعض عوامل العنف الجامعي.


ولست ألوم الطلبة على ذلك بل ألوم الجامعات التي يجب عليها أن تحدّ من هذا النوع من السلوك بصورة جذريّة فتوفّر أماكن استراحة للطلبة بعد خروجهم من قاعات الدرس أو قبل دخولهم إليها، وتوفر عدداً مناسباً من المقاصف لتناول الأطعمة الخفيفة والمشروبات وتمنع تناولها داخل مباني الكليّات، وتحرّم التدخين داخل المباني، وتمنع الجلوس على الدرج وفي الممرّات، وتشغل الطلبة بالأبحاث والتقارير العلميّة وتحاسبهم على ذلك، وتمنع دخول غير الطلبة إلى الجامعة إلاّ من كانت له غاية مشروعة.



إنّ لدى طلبتنا وأبنائنا في الجامعة القابلية للالتزام بمثل هذه التعليمات متى وجدوا أنّ الجامعة جادّة في تطبيقها، وهم في غالبيتهم طلبة مؤدّبون ونشأوا في بيئات كريمة ومحافظة، وهم حريصون مثل أساتذتهم على أن تكون جامعاتهم ذات سمعة طيبة، وأن تكون البيئة التعليمية التي ينتمون إليها بيئة صالحة وسليمة، وأنّهم ذات يوم سوف يفخرون بأنّهم قد تخرّجوا من هذه الجامعة أو تلك، وأنّ ذاكرتهم سوف تحفل بملامح أساتذتهم وصور قاعات الدرس وأرفف المكتبات والمختبرات وقاعات الندوات والمؤتمرات والأمسيات الثقافية والفكرية والفنيّة.

تابعوا هوا الأردن على