آخر الأخبار
ticker بحث سبل تعزيز التعاون السياحي بين الأردن وفلسطين ticker اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية ticker روسيا تصعّد دبلوماسياً وتغلق القنصلية الألمانية بسان بطرسبورغ ticker رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني ticker الأمن العام يشارك بتشييع النقيب نضال وحيد الادهش المعايطه ticker المحكمة الدستورية توقع ونظيرتها الفلسطينية مذكرة تفاهم ticker الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي ticker الأراضي: خلل تقني يعيق بعض الخدمات الالكترونية ونعمل على معالجته ticker الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز ticker محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسياً ticker 26 ألفاً سجلوا للتبرع بالأعضاء خلال أسبـوع ticker إغلاق سوق تجاري كبير في جرش ticker الخريسات: توجه لوقف الاستيراد حال توفر إنتاج يلبي الاحتياجات ticker "جو حطاب" يبدأ تصوير وثائقيات عن الأردن.. ووادي رم أولى محطاته ticker إحالة قضية "المعلمة والطالبة" إلى محكمة الجنايات الكبرى ticker وزير الزراعة يرد على اتهامه بإغلاق الأبواب أمام الأزمات ticker سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية ticker القضاء الشرعي يحافظ على تماسك 9 آلاف أسرة ticker الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية ticker تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني

يديعوت: السلام الاسرائيلي الاردني ليس كاملا بسبب الرأي العام الرافض للتطبيع

{title}
هوا الأردن -

توجه رجل اعمال اردني بسذاجة لنظيره الاسرائيلي واقترح عليه مشاركته الحلم: استكمال تمويل اقامة مستشفى خاص في عمان، وأن يختار بنفسه المدير العام الذي سيدير المؤسسة وأن يجند طاقم مختصين لتهيئة الاطباء والممرضات في المستشفى. رجل الاعمال الاردني قام بتجهيز ألبوم صور مثيرا للاعجاب وقائمة مفصلة لمبلغ الاستثمار وطاقم العاملين. قام بعمل مهني. الالبوم انتقل للمشاهدة من قبل خبراء في جهاز الصحة عندنا. 



كان الاقتراح مشجعا من الناحية التجارية وايضا من ناحية التعاون. ولكن لا أحد لدينا خلع القفازات، نظروا وتفحصوا وأعجبوا. المال ليس المشكلة، كما قالوا، ولكن من منا سيوافق على الذهاب الى الاردن؟ كيف نغطي التأمين على الحياة؟ كيف نُجند محامي محلي في حال دعوى قضائية؟ من سيبعد مظاهرات الاحتجاج على مدخل المستشفى عندما يتبين أنه يعمل مع "العدو الصهيوني”؟.



هذه المبادرة بثت الحياة لفترة قصيرة في ظل مرور عشرين عاما على اتفاق السلام مع الاردن، ورجل الاعمال من الطرف الثاني بدا محبطا ومستنزفا، حلمه في تحقيق التطبيع تلقى ضربة شديدة، فهو نفسه تعهد لرجال اعمال عندنا بعدم استخدام طاقم طبي اردني يعارض العمل مع الاسرائيليين، لكن هذا لم يكن كافيا للاقناع.



في الجانب الاردني وجدوا ترتيبا أكثر راحة: القصر يرسل بشكل سري مرضى الى اسرائيل ويدفع تكاليف هذا العلاج، أربع مستشفيات لديها اشخاص يهتمون بالتواصل مع القصر في عمان ويتابعون النقل والعلاج من تحت الطاولة، كما يُقال. هناك استشارات مهنية، ولكن لم يحن الوقت لأن يتجرأ شخص ما على أخذ وصفة طبية من طبيب اسرائيلي الى صيدلية محلية.



من ناحية القصر الملكي كانوا يريدون أن تمر الذكرى السنوية لاتفاق السلام بدون احتفالات، بدون حلقات خاصة في التلفاز وبدون مقابلات. ما كان وما هو موجود اليوم مصيره أن يبقى تحت البساط: اتفاق سلام استراتيجي يدور بين اجهزة متناظرة في عمان وتل ابيب ويحافظ على الحدود الطويلة ويساهم في تفكيك عبوات أمنية في المملكة.



عندنا هنا سبب لاطلاق الحمام الابيض، الصحافة الاردنية تصفي الحسابات، مقالات عن سنوات السلام تعود الى الخلف وتكشف عن سلوك المطبخ السياسي الامني الذي حقق ما يسمونه "اتفاق وادي العربة” وليس "اتفاق سلام”.



يستطيع القاريء أن يدرك للمرة الاولى كيف استطاع الملك حسين المرحوم أن يمرر قانون "الصوت الواحد” (بالامكان التصويت فقط لمرشح واحد وليس لجسم سياسي) في الانتخابات البرلمانية من اجل الحصول على برلمان ضعيف لا يعارض الاتفاق. قانون آخر قيد الخطب في المساجد كي لا يحرضوا الشارع. في فحص سري قامت به الاجهزة في المملكة تبين أن نسبة المعارضين للسلام مع اسرائيل هي نسبة مخيفة، القصر حاول صياغة قانون يقيد الاعلام ويمنعه من الانتقاد، والاتحادات المهنية ما زالت تلوح بالقائمة السوداء ضد كل من يقوم "بالتطبيع مع العدو”.



في نظرة الى الوراء فان الجانبين قد حظيا باتفاق ولكنهما أضاعا الفرصة. ومع ذلك يوجد سلام، يوجد سفير اردني في تل ابيب (لا يوجد لمصر)، يوجد سفير اسرائيلي في مكان محصن في الاردن، اكتشف الاسرائيليون البتراء والعقبة، ومئات العمال الاردنيين يعملون في ايلات، وحول العمل الامني سنستمر في عدم الحديث. يعملون هناك عملا جيدا، ومن يعرف الحقائق يستمر في الصمت، عشرون عاما ونحن مدينون للاجهزة في عمان بحياة آلاف الاسرائيليين.


سمدار بيري/ يديعوت 2014/10/26

تابعوا هوا الأردن على