آخر الأخبار
ticker الخارجية البريطانية: قلق إزاء الانشغال بحرب إيران عن غزة ticker إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي بمحيط محطة نووية ticker لا اسم لـ "مجتبى" في الاردن ticker الأمن: التعامل مع سقوط شظية في مرج الحمام .. ولا إصابات ticker 5 إصابات من عائلة واحدة إثر حريق شقة في خريبة السوق ticker واشنطن ترسل لطهران خطة إنهاء الحرب ticker الأردن يستورد 400 طن لحوم حمراء من سوريا ticker الأردن: الاعتداءات الغاشمة لانتهاك سيادة البحرين مرفوضة ticker البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الجمارك ticker إصابات بشرية وأضرار بسقوط رؤوس صواريخ متفجرة في تل أبيب ticker ترامب: حققنا النصر في إيران ولم يعد لديها زعيم ticker وزير الزراعة: اسعار البندورة ستنخفض بشكل ملحوظ بداية نيسان ticker موانئ العقبة: استقبال 199 باخرة .. ولا إلغاءات باستثناء السياحية ticker الأرصاد: أمطار غزيرة ستمتد لمناطق واسعة من المملكة ticker كاتس: الجيش الإسرائيلي سيحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني ticker باكستان: مستعدون لاستضافة مفاوضات تضع حداً للحرب على إيران ticker الملك يهنئ رئيس وزراء سلوفينيا .. ويبحث جهود خفض التصعيد ticker الزراعة: خط ساخن للإبلاغ عن أي تعديات على الثروة الحرجية ticker البيت الأبيض: الوضع حول المفاوضات مع إيران غير مستقر ticker مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله

يديعوت: السلام الاسرائيلي الاردني ليس كاملا بسبب الرأي العام الرافض للتطبيع

{title}
هوا الأردن -

توجه رجل اعمال اردني بسذاجة لنظيره الاسرائيلي واقترح عليه مشاركته الحلم: استكمال تمويل اقامة مستشفى خاص في عمان، وأن يختار بنفسه المدير العام الذي سيدير المؤسسة وأن يجند طاقم مختصين لتهيئة الاطباء والممرضات في المستشفى. رجل الاعمال الاردني قام بتجهيز ألبوم صور مثيرا للاعجاب وقائمة مفصلة لمبلغ الاستثمار وطاقم العاملين. قام بعمل مهني. الالبوم انتقل للمشاهدة من قبل خبراء في جهاز الصحة عندنا. 



كان الاقتراح مشجعا من الناحية التجارية وايضا من ناحية التعاون. ولكن لا أحد لدينا خلع القفازات، نظروا وتفحصوا وأعجبوا. المال ليس المشكلة، كما قالوا، ولكن من منا سيوافق على الذهاب الى الاردن؟ كيف نغطي التأمين على الحياة؟ كيف نُجند محامي محلي في حال دعوى قضائية؟ من سيبعد مظاهرات الاحتجاج على مدخل المستشفى عندما يتبين أنه يعمل مع "العدو الصهيوني”؟.



هذه المبادرة بثت الحياة لفترة قصيرة في ظل مرور عشرين عاما على اتفاق السلام مع الاردن، ورجل الاعمال من الطرف الثاني بدا محبطا ومستنزفا، حلمه في تحقيق التطبيع تلقى ضربة شديدة، فهو نفسه تعهد لرجال اعمال عندنا بعدم استخدام طاقم طبي اردني يعارض العمل مع الاسرائيليين، لكن هذا لم يكن كافيا للاقناع.



في الجانب الاردني وجدوا ترتيبا أكثر راحة: القصر يرسل بشكل سري مرضى الى اسرائيل ويدفع تكاليف هذا العلاج، أربع مستشفيات لديها اشخاص يهتمون بالتواصل مع القصر في عمان ويتابعون النقل والعلاج من تحت الطاولة، كما يُقال. هناك استشارات مهنية، ولكن لم يحن الوقت لأن يتجرأ شخص ما على أخذ وصفة طبية من طبيب اسرائيلي الى صيدلية محلية.



من ناحية القصر الملكي كانوا يريدون أن تمر الذكرى السنوية لاتفاق السلام بدون احتفالات، بدون حلقات خاصة في التلفاز وبدون مقابلات. ما كان وما هو موجود اليوم مصيره أن يبقى تحت البساط: اتفاق سلام استراتيجي يدور بين اجهزة متناظرة في عمان وتل ابيب ويحافظ على الحدود الطويلة ويساهم في تفكيك عبوات أمنية في المملكة.



عندنا هنا سبب لاطلاق الحمام الابيض، الصحافة الاردنية تصفي الحسابات، مقالات عن سنوات السلام تعود الى الخلف وتكشف عن سلوك المطبخ السياسي الامني الذي حقق ما يسمونه "اتفاق وادي العربة” وليس "اتفاق سلام”.



يستطيع القاريء أن يدرك للمرة الاولى كيف استطاع الملك حسين المرحوم أن يمرر قانون "الصوت الواحد” (بالامكان التصويت فقط لمرشح واحد وليس لجسم سياسي) في الانتخابات البرلمانية من اجل الحصول على برلمان ضعيف لا يعارض الاتفاق. قانون آخر قيد الخطب في المساجد كي لا يحرضوا الشارع. في فحص سري قامت به الاجهزة في المملكة تبين أن نسبة المعارضين للسلام مع اسرائيل هي نسبة مخيفة، القصر حاول صياغة قانون يقيد الاعلام ويمنعه من الانتقاد، والاتحادات المهنية ما زالت تلوح بالقائمة السوداء ضد كل من يقوم "بالتطبيع مع العدو”.



في نظرة الى الوراء فان الجانبين قد حظيا باتفاق ولكنهما أضاعا الفرصة. ومع ذلك يوجد سلام، يوجد سفير اردني في تل ابيب (لا يوجد لمصر)، يوجد سفير اسرائيلي في مكان محصن في الاردن، اكتشف الاسرائيليون البتراء والعقبة، ومئات العمال الاردنيين يعملون في ايلات، وحول العمل الامني سنستمر في عدم الحديث. يعملون هناك عملا جيدا، ومن يعرف الحقائق يستمر في الصمت، عشرون عاما ونحن مدينون للاجهزة في عمان بحياة آلاف الاسرائيليين.


سمدار بيري/ يديعوت 2014/10/26

تابعوا هوا الأردن على