آخر الأخبار
ticker بحث سبل تعزيز التعاون السياحي بين الأردن وفلسطين ticker اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية ticker روسيا تصعّد دبلوماسياً وتغلق القنصلية الألمانية بسان بطرسبورغ ticker رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني ticker الأمن العام يشارك بتشييع النقيب نضال وحيد الادهش المعايطه ticker المحكمة الدستورية توقع ونظيرتها الفلسطينية مذكرة تفاهم ticker الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي ticker الأراضي: خلل تقني يعيق بعض الخدمات الالكترونية ونعمل على معالجته ticker الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز ticker محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسياً ticker 26 ألفاً سجلوا للتبرع بالأعضاء خلال أسبـوع ticker إغلاق سوق تجاري كبير في جرش ticker الخريسات: توجه لوقف الاستيراد حال توفر إنتاج يلبي الاحتياجات ticker "جو حطاب" يبدأ تصوير وثائقيات عن الأردن.. ووادي رم أولى محطاته ticker إحالة قضية "المعلمة والطالبة" إلى محكمة الجنايات الكبرى ticker وزير الزراعة يرد على اتهامه بإغلاق الأبواب أمام الأزمات ticker سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية ticker القضاء الشرعي يحافظ على تماسك 9 آلاف أسرة ticker الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية ticker تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني

دراسة: هواء منطقة أم السمّاق في العاصمة عمان ملوث

{title}
هوا الأردن -

دعت دراسة اعدتها الجامعة الاردنية حول التغير المناخي، الى اتخاذ قرارات فاعلة للحد من ازدياد تلوث الهواء الذي يساهم في حدة ظاهرة الاحتباس الحراري، التي أخذت تفرض نفسها على هذا الكوكب مع ارتفاع درجة حرارته بشكل يجعل من تحقيق الرخاء مستقبلا ًبعيداً عن ملايين البشر، وفق ما يقول أستاذ العلوم بالجامعة الاردنية الدكتور طارق حسين.

وقال الدكتور حسين ان الجامعة الاردنية تعمل حاليا على المزيد من الدراسات والابحاث حول قياس نقاوة الهواء في مناطق مختلفة من المملكةـ تشير نتائجها الاولية الى نقاء الهواء في بعض المناطق كمنطقة الجفر مثلا يماثل شمال اوروبا بسبب قلة النشاطات الانسانية في هذه المنطقة بالمقارنة مع عمان والزرقاء.

ورغم ذلك يختلف نقاء الهواء في عمان من منطقة لأخرى بحسب النشاطات الانسانية وازدحام السيارات؛ فمنطقة شفا بدران هي الأنقى وام السماق هي الاعلى تركيزا في الملوثات، ومنطقة المدينة الرياضية والجامعة الاردنية تتوسطها لوجود اشجار تساعد على تنقية الهواء مساء. ويوضح أن السيارات تشارك في 60 بالمئة من تلويث هواء المدن نتيجة الكثافة السكانية وتزايد عدد السيارات، إذ نرى سحابة بلون بني مائلة الى السواد فوق العاصمة سببها انبعاثات السيارات، في موازاة عدم وجود مناطق خضراء تعمل على تنقية الهواء، لان الأشجار كالرئة تنقي الهواء الملوث.

وإضافة الى ذلك، تؤكد دراسة عالمية حديثة أن مفعول ثاني أكسيد الكربون من أهم الغازات التي تسهم في هذه الظاهرة بسبب إنتاجه بكثرة من خلال عمليات حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي في المصانع وغاز الميثان المنبعث من مطامر النفايات والمناجم وانابيب الغاز، إلى جانب تأثير الاسمدة والكيميائيات المسؤولة عن تآكل طبقة الاوزون.

وعرفت هذه الدراسة التغير المناخي بأنه اختلال في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة وأنماط الرياح والمتساقطات بحيث تؤدي وتيرة التغيرات المناخية على المدى الطويل الى تأثيرات هائلة على المجتمع الانساني والطبيعة. ويفسر الدكتور حسين الحائز على جائزة تأثيرات التغير المناخي على البيئة من مؤسسة عبد الحميد شومان للباحثين العرب، ذلك بالقول "هناك نظريتان عند العلماء بخصوص الاحتباس الحراري، الاولى نتيجة وضعية الارض مع النجوم والافلاك، والثانية التي يتجه الكل نحو صحتها وهي ارتباط الانبعاثات الحرارية بالنشاط الانساني". ويضيف، ان الهواء يتكون من غازات وعوالق تعمل مع بعضها لتشكيل عملية الاحتباس الحراري، بالإضافة الى الغازات الناتجة من عمليات حرق النفايات ومخلفات المصانع والسيارات. ويشير بكثير من الأهمية الى عامل آخر في الاردن وهو الرمال الصحراوية، التي تنتقل من مكان إلى آخر وتزداد سنوياً، ومصدرها المنطقة الجغرافية العربية، خصوصاً انها تعرضت لأحداث اقتصادية وسياسية، أبعدت المزارعين عن اراضيهم، ما أدى الى جفاف هذه الاراضي، فأصبحت مهيأة لتصبح رمالا تنتقل في الهواء مكونة عوالق هوائية؛ تتفاعل مع الغازات فتسبب ارتفاعا بدرجات الحرارة. ويقول إن منطقتنا باتت تحظى باهتمام كبير من قبل الاتحاد الاوروبي حيث تأتيهم الغبار من جهتنا، فيما تأتينا من جهتهم نواتج النشاطات الصناعية، وبذلك ينتقل الغبار والاتربة من الجنوب الى الشمال، وتنتقل الغازات الدفيئة والملوثات الناتجة عن النشاطات الانسانية من الشمال إلى الجنوب، فتلتقي وتعمل مع بعضها على زيادة نسبة التغير في درجات الحرارة. ويرى الدكتور حسين أن الاردن غني بالمواد الاولية مثل الفوسفات والبوتاس، لكن عملية استخراجها لا تؤثر في المناح، إذا يتم استخدام التكنولوجيا الحديثة في تنقية الانبعاثات، وتخضع المصانع لقوانين صارمة، لكن المنطقة الصناعية في اربد والزرقاء وغيرها تشهد نشاطات صناعية تستوجب استخدام الفلاتر والمنقيات، لافتا الى ان الدول الاوروبية تخضع جميع المصانع لرقابة مشددة، وحسب معايير تتناسب مع كل مصنع وكل مرحلة صناعية، بحيث يتم معالجة المواد قبل طرحها في الهواء. من جهته يقول استاذ علم الزلازل في الجامعة الاردنية الدكتور نجيب ابو كركي إن المشكلة الرئيسية حول التغير المناخي في الاردن هي انخفاض مياه البحر الميت بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ولكن بالكاد سيكون محسوسا على عكس ما يحدث في العالم، فارتفاع الحرارة سيؤثر على ذوبان الجليد في مناطق مختلفة وسيؤدي الى ارتفاع مستويات المياه في المحيطات والبحار وغرق بعض المناطق المنخفضة مثل بعض الجزر في المحيط الهادي والمدن على المناطق الساحلية.

ويحذر معهد بوتسدام لبحوث آثار المناخ والتحليلات المناخية في المانيا من أنه بدون اتخاذ تدابير منسقة فإن درجات الحرارة في طريقها إلى أن ترتفع بنهاية هذا القرن أربع درجات مئوية زيادة على مستوياتها قبل الثورة الصناعية.

واهم ما تشير اليه التقارير بخصوص منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى ان التغير المناخي سيخلق زيادة في موجات الحرارة ستسبب ضغوطاً حادة على الموارد المائية ويسفر عنها عواقب على الامن الغذائي للمنطقة، وتراجع خصوبة التربة بما ينعكس سلبا على المحصول الزراعي، إضافة الى تفاقم التعرية وتزايد الجفاف والتصحر، وانتشار الآفات والامراض.

وتبين دراسة علمية قدمها معهد ماكس بلانك للبحث العلمي اخيرا، أن اتجاهات تلوث الهواء في منطقة الشرق الاوسط خلال الأعوام العشرة الماضية شهدت الارتفاع الأسرع للانبعاثات الملوثة للهواء على مستوى العالم. يشار الى أن أول من توقع أن ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة يتسبب في الاحتباس الحراري للأرض هو عالم الكيمياء السويدي سفانت ارينيوس عام 1894 في كتابه "عوالم قيد الصنع" الذي يشير الى أنه لو تضاعفت كمية ثاني أكسيد الكربون في الهواء فسترتفع درجات الحرارة بمقدار 5-6 درجات مئوية، الامر الذي ينذر بكوارث على كوكب الارض.

تابعوا هوا الأردن على