آخر الأخبار
ticker السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية ticker عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية ticker مستوطنون يعتدون على الكنيسة الأرمنية في القدس ticker مهرجان جرش يسدل الستار على فعاليات دورته الأربعين ticker الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية ticker الصقور: أنا مرتاح وسنعتمد على أبناء الوحدات ticker الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة ticker الخرابشة: الحكومات أنفقت 50 مليون على مجمعات لم تحقق الاستفادة المطلوبة ticker تعديل لتعزيز حقوق المؤمن لهم و تقليل احتمالية تصفية شركات التأمين ticker تمديد تخفيض أسعار بيع أراضي مدن الصناعية لمدة 3 سنوات إضافية ticker تمديد الخصم على المخالفات المرورية المستحقة قبل 27 آذار ticker الأردن وقطر يبحثان تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة ticker اغلاق مؤقت على طريق اربد عمان بسبب تدهور مركبة ticker طموح التتويج بكأس "آسيا 2027" يراود الجماهير الأردنية ticker 4 أيام فاصلة .. مجلس النواب ينقلب على نفسه ticker الملك والعاهل البحريني يبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي ticker ولي العهد يستقبل السيناتور الأمريكية جوني إرنست ويؤكد ضرورة خفض التصعيد ticker مجلس النواب يُقر 5 مواد جديدة من "مُعدل المُلكية العقارية" ticker وزير يطلب شطب كلمة نائب تحت القبة .. والمجلس يوافق ticker طهبوب تعاني من اكتئاب نيابي

أين تذهب أموال أثرياء الاردن ؟

{title}
هوا الأردن -
الاردنيون يستوردون سنويا سيارات بقيمة مليار دينار، هذا ما كشفت عنه احصاءات لتجارة استيراد السيارات، وتبين أن 70 % من السيارات المستوردة فارهة وتذهب الى الاثرياء الذين كما يبدو مستمرين في شراء السيارات الحديثة والفارهة دون حساب لأي من الازمات العامة.
 
 
وبحسب ذات الاحصاءات فان استيراد السيارات الصغيرة قد تراجع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، ما يعني اتساع منطوق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بين طبقة الاغنياء التي تملك المال والنفوذ بلا هوادة والطبقتين المتوسطة والفقيرة اللتين تغرقان بوحل الفقر والتهميش والاقصاء وشح الامكانات والعزلة المعيشية.
 
 
15% من السيارات المستوردة تبلغ قيمتها نحو 350 مليون دينار، ومفاد ذلك أن شريحة تبلغ نسبتها أقل من 5% من السكان، هم أثرياء ومترفون وغارقون بالنعم يستحوذون على أكثر من ثلث الدخل الوطني، وأنهم اليوم يمثلون نمطا اقتصاديا -اجتماعيا يزداد تركيزه في المجال العام اقتصاديا وسياسيا.
 
 
إشارة استهلاكهم للسيارات تكفي لسحبها تقديرا على معدل ما يستحوذون من امتيازات ضخمة بالاقتصاد الوطني، فنسبة 90 % من ودائع بنكية وملكية عقارات وأراض تعود لتلك الشريحة التي لا تزيد نسبتها عن 5% من السكان.
 
 
هناك سيارات من أنواع فارهة تباع بعد الجمرك بربع مليون دينار أردني، ويتبين في مراجعة هوية من يشترون هذا النوع من السيارات الفارهة، هم من الاثرياء الذين يحرصون على تجديد سياراتهم كل عام، ويقومون باستبدالها بحسب أحدث موديل ينزل الى اسواق السيارات.
 
 
شريحة من الاثرياء تحرص على تكريس نمط استهلاكي مترف ومليء بالبذخ، لا تكترث بطبيعة الحال بأي ظروف وأحوال قاسية تمر على البلاد سياسيا واقتصاديا وغير ذلك، بل أنها تواصل تورطها بنمط استهلاكي كما لو أن شيئا لا يحدث أو يجري من تحتنا وفوقنا وجوارنا.
 
 
وهذا الامر يفسره أشياء كثيرة ومنها اللامبالاة وعدم الاكتراث بالعموم الاجتماعي، وذلك ناجم عن تراكم لكميات جنونية من الثروات والاموال بيد قلة من البشر الذين لا يعرفون أين وكيف ينفقونها ؟ ولربما أنها انتاج لمعرفة مسبقة أن سوء الظروف الاقتصادية للطبقات الاخرى يزيد من تمترس وتضخم رأسمال الطبقة الغنية والثرية.
 
 
ولذا، فان تبذيرهم على شراء السيارات والعقارات واشكال اخرى للاستهلاك الجنوني متاح ومبرر، وما يجري في قطاع السيارات يعبر حقا عن القيم الاستهلاكية الفاضحة لشريحة الاثرياء ممن تتوزع بين أيديهم ثروات باهظة، وتعبر أيضا عن محدودية حجم تلك الشريحة.
 
 
هذا التوصيف لا ينم عن «حقد طبقي « بالطبع، بل أن المثير لحدة الاستغراب أن شريحة الاثرياء وأصحاب الثروات والاموال المتكدسة و» البزنس العملاق « يواظبون على الشكوى والخوف على استثماراتهم وأموالهم وأنها لا تحقق الارباح المرجوة، ويصدرونها الى بنوك الخارج، ويقومون بتسريح العمال والتهرب من دفع الضرائب، ويواصلون استهلاكهم بكل جشع وبصور أكثر بشاعة.
تابعوا هوا الأردن على