آخر الأخبار
ticker طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة ticker أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية ticker انتهاء الهدنة الإنسانية في مدينة أوليشكي الأوكرانية ticker تسعة قتلى بتحطم طائرة صغيرة في فلوريدا ticker بلدية الخليل : نجهز ملفا لملاحقة انتهاكات الاحتلال أمام الجنائية الدولية ticker "مستقلة الانتخاب" تؤكد ضرورة تطبيق القانون على جميع المرشحين في انتخابات غرف التجارة ticker هدى وشاح تُتوج بفضية الجودو في دورة الألعاب الأولمبية للشباب – داكار 2026 ticker جامعة الحسين بن طلال تستقبل وفداً من جامعة فلورنسا الإيطالية ticker قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل ticker لجنة التعاون العسكري المشتركة بين الأردن وليبيا تبحث التتنسيق المشترك ticker إحالات إلى التقاعد في "السلك القضائي" ticker الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل مقابل 600 دينار ticker خدمة جديدة لمرتبات الأمن العام ticker بيونغ يانغ تحذر من "الصولجان الحديدي" وتتهم واشنطن بمخطط نووي ticker بمعلومات أميركية .. روسيا تعتقل قاصراً خطط لهجوم بموسكو ticker الصوت العربي في الكونغرس .. قوة انتخابية تتنافس عليها الأحزاب ticker إيران توسّع نطاق تهديدها: الرد لن يبقى محصوراً بالمنطقة ticker الرواشدة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 ticker تكية أم علي: تضرر وحدتين تعليميتين في غزة جراء قصف إسرائيلي ticker الحسين إربد : إصابة أبو ليلى بتمزق وفترة غيابه تحدد لاحقاً

مافيات التحطيب تتنكر بالتنزه للاعتداء على الغابات

{title}
هوا الأردن -

بدأت ما تعرف "بمافيات التحطيب" في محافظة عجلون بابتكار طرق جديدة للاعتداء على الغابات في المحافظة تعتمد على التنكر والتمويه على طوافي الحراج، من خلال اصطحاب أسرهم إلى الغابات بحجة التنزه.

وبحسب سكان ومسؤولين في المحافظة فإن هذه العصابات تستخدم ايضا سيارات غير مكشوفة كتلك المخصصة لنقل اللحوم المبردة لنقل الأشجار التي تم تقطيعها دون أن يتمكن الطوافون من اكتشافهم.

ويؤكد مدير زراعة المحافظة زياد الربضي أن هناك الكثير ممن يتظاهرون بالتنزه وسط الغابات مع أسرهم بهدف الاعتداء عليها، مشيرا إلى أنه شخصيا ضبط قبل فترة وجيزة أحد الأشخاص برفقة أسرته في منطقة الجب القريبة من قلعة عجلون، أثناء تقطيعه الأشجار بـ"ماتور" وتحميلها بسيارته الخاصة، إضافة إلى ضبطه إحدى الشاحنات المغلقة المخصصة لنقل اللحوم وبداخلها عدة أطنان من الحطب.

ويؤكد الربضي أن جميع كوادر الزراعة بالتعاون مع الشرطة البيئية في المحافظة يعملون على مدار الساعة لمراقبة الغابات، مشيرا إلى أنه وموظفين في المديرية يستمرون في جولاتهم في الغابات حتى ساعات متأخرة من الليل، لمتابعة جميع البلاغات التي تصل إليهم ميدانيا.

وبين أنه تم تقسيم مناطق المحافظة إلى أربعة مفارز بالتعاون مع الأجهزة المعنية لمراقبة الثروة الحرجية في المحافظة من قبل الإدارة الملكية لحماية البيئة والشرطة و"الزراعة"، إلى جانب عملية تدوير الطوافين وإجراء مناقلات بينهم حسب الضرورة والحاجة.

ويؤكد النائب السابق ورئيس غرفة تجارة عجلون عرب الصمادي، أن الكثير من الاشخاص أخذوا يمارسون أشكالا متعددة للإضرار بغابات المحافظة، بحيث يقطعون الأشجار لاستخدامها للشواء والطهي ومغادرة الغابات وترك النار مشتعلة لتتسبب بالحرائق، بل تجاوز الأمر أكثر من ذلك إلى حد أن بعضهم أخذ يستغل تواجدهم لحمل الأحطاب معهم إلى منازلهم أو المتاجرة بها.

وقال، إن حماية الغابات تتطلب مضاعفة الجهود الرسمية، وتضافر كافة الفاعليات الشعبية والأهلية لحمايتها، لافتا إلى أن فاعليات مختلفة تتدارس إطلاق مبادرة مجتمعية لحماية الغابات ووضع التوصيات بشأنها لرفعها إلى الجهات الحكومية المعنية.

ويقول رئيس مجلس إدارة شركة رواد عجلون الإعلامية الدكتور عماد الدين الزغول إن ظاهرة التعدي على ثروة المحافظة آخذة بالزيادة، إلى حد أنها أصبحت ظاهرة مقلقة صيفا وشتاء، بحيث تتعرض لهجمات من قبل "عديمي الضمائر" ما يهدد بزوالها، لافتا إلى أن عدة جهات تدعمها موسسات إعلامية تسعى إلى إطلاق مبادرة شاملة ومدروسة تهدف إلى إشراك الجميع بمسؤولية حماية الغابات.

ودعا إلى ضرورة أن تتحمل كافة الجهات المعنية مسؤولياتها، بحيث يتم إيجاد تشريعات وقوانين رادعة، وعدم التهاون في تطبيقها، إضافة إلى توفير كافة وسائل الحماية والمراقبة لهذه الثروة الوطنية، وإشراك المجتمع المحلي بحمايتها كتخصيص مكافآت مالية للسكان المجاورين للغابات مقابل حمايتها من "مافيات" التحطيب والإبلاغ عن أي محاولات للاعتداء عليها.

ويرى النائب علي بني عطا أن فصل الشتاء ومواسم التنزه أصبحت تشكل تحديا جديدا لا يقل عن حرائق الصيف أمام المعنيين بحمايتها، مشيرا إلى أن ذروة الاعتداء على الأشجار وتقطيعها يكون في فصل الشتاء بهدف التدفئة.

ودعا إلى اتخاذ كافة التدابير لوقف الجرائم بحق الغابات والتي تجري في عجلون على أيدي من وصفهم بحفنة من تجار الحطب، مؤكداً أن غابات عجلون تنهب وتحترق بشكل منظم، ما يستدعي من الحكومة اتخاذ كافة التدابير لحمايتها من العبث بأسرع وقت.

وطالب بني عطا بمضاعفة إمكانيات مديرية زراعة المحافظة وتزويدها بالمعدات والإمكانات الكافية من مركبات وسيارات إطفاء وطوافين ومراقبي حراج وعمال حماية وأبراج مراقبة موزعة في مختلف المناطق.

وفي دراسة بيئية أعدها مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي، كشف فيها أن الأردن بحاجة إلى زهاء 24 مليون شجرة لتوفير كمية الأوكسجين اللازمة حسب عدد السكان لامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من عوادم السيارات. 

وأوضح أن الشجرة الواحدة تمتص 1,7 كغم من ثاني أكسيد الكربون يوميا وتنتج 4., كغم من الاوكسجين يوميا ما يؤكد حاجة كل مواطن إلى 3 اشجار لتزويده بالاوكسجين حيث يحتاج الانسان يوميا إلى 1,2 لتر اوكسجين. 

وأشار إلى أن الأردن يعد ثالث دولة بعد اليونان وتركيا بعدد سيارات التاكسي نسبة إلى المساحة وعدد السكان، حيث يوجد في الأردن 15 ألف سيارة تاكسي، بحيث يحتاج كل تاكسي إلى 17 شجرة، وبالتالي نحن بحاجة إلى 255 ألف شجرة لامتصاص الغازات المنبعثة من عوادم السيارات. 

وقال، إن الأردن يحتل المركز الثالث عشر من حيث حجم الغابات في العالم العربي وبنفس المرتبة باحتوائه على الغابات نسبة إلى المساحة، حيث تشكل الغابات 9., % من المساحة الإجمالية للمملكة، مشيرا إلى أن العالم العربي يعتبر فقيرا بالغابات بالنسبة للعالم، حيث إن حصة العالم العربي من الغابات عالميا 2 % فقط معظمها يتواجد في السودان والمغرب والجزائر.

وأكد أن ما تبقى من الغابات في الاردن تواجه أخطار التقطيع والحرائق والزحف العمراني وتوالي سنوات الجفاف وتداخل ما بين الحراج والزراعة والرعي، وتقلص الغابات الحكومية وقلة كثافتها وضعف نظام التقييم والمتابعة للفعاليات المنفذة وضعف الوعي إتجاه القيم الحقيقية للغابات ودور المجتمعات المحلية في إدارة الغابات.

وأشار مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي إلى أن معظم حرائق الغابات التي يجري التعامل معها خلال الصيف تكون بفعل فاعل، لافتا إلى أن عصابات التحطيب أخذت تلجأ إلى إشعال الإطارات ودحرجتها وسط الغابات الكثيفة بهدف المساعدة على انتشار النيران بسرعة، والتسبب بتلف الأشجار ليسمح لهم بتحطيبها لاحقا. 

تابعوا هوا الأردن على