آخر الأخبار
ticker بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 120 مليون دينار في التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ticker لا إصابات بين صفوف القوة الأمنية ticker ذوو شهداء حادثة كنيسة حمود: مرتكبو الحادثة "اختاروا العنوان الغلط" ticker لولا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل ticker نتنياهو: لدينا مؤشرات أن إيران تريد عرقلة الانتخابات ticker تسلسل زمني لأحداث الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود ticker بالصور .. مكان تحصن منفذي هجوم "كنيسة الكرك" ticker حادثة كنيسة حمود في 114 دولة و34 لغة.. و221 ألف مادة إعلامية ورقمية ticker الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم ticker مصدر رسمي: حالة الإرهابيين سيئة وضبطوا داخل منزل مهجور في الجديدة بعد اشتباك لساعات ticker القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح ticker الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف ticker أمر ملكي بصرف 500 ريال ورفع الحد الأدنى للأجور بالسعودية ticker السعودية تعدل أسعار الكهرباء والمياه بدءاً من يناير 2027 ticker منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" ticker بالفيديو .. «يا عين حمود لا تبكي».. عمر العبداللات يطلق أغنية حداداً على شهداء الكرك ticker أمين عام الأوقاف: الاعتداء على كنيسة حمود لن ينال من صلابة وتماسك الأردنيين ticker وقفتان في نابلس وجنين تضامنا مع الأردن وأسر شهداء كنيسة حمود ticker محاضرة بعنوان "الأمن الصحي" في كلية الدفاع الوطني ticker وقفة تضامنية في جبل التاج تنديداً بالاعتداء على كنيسة حمود

الملكة في بيوت الشهداء .. تواسي الأمهات وتبارك هداياهن للوطن

{title}
هوا الأردن -

اعتادت أمهات الشهداء الأردنيين وزوجاتهم على وجود جلالة الملكة رانيا العبدالله، في أشد لحظات أحزانهن، وألفوا حضورها الدافئ وهي تجلس بينهن، تواسيهن، وتمسح الآلام عن وجوههن، وتتحدث عن شجاعة وقوة وعزيمة وشهامة الشهداء، الذين قدموا أنفسهم فداء وتضحية من أجل الوطن.

تجلس بقربهن، وتتحدث معهن، وهن اللواتي صنعن رجالا يقفون بالمرصاد لكل من يعبث بأمن الوطن، وأرضعن أبناءهن الشجاعة، وقدمت كل واحدة منهن ابنها شهيدا للعز والكرامة، ليقف كالسد المنيع أمام حملة الإرهاب والتطرف والظلام، ويحمي أرضه من شر كل عدوان.

كانت جلالتها حاضرة في بيوت العزاء كأم وأخت لكل شهيد، ممن التحقوا بكواكب الشهداء الذين كرسوا حيواتهم لرفعة الوطن، والذين سيكتب التاريخ أسماءهم كأبطال دافعوا عن بلادهم، أمثال الشهيد معاذ الكساسبة، والشهيد راشد الزيود، وبعدها شهداء الأول من رمضان الحالي: محمد الزيود، وهاني القعايدة، وعمر الحياري، وأحمد الحراحشة، ومحمود العواملة.
كل هؤلاء الشهداء اختارهم الخلود بعيدا عن أهلهم، لكي يظل الوطن الجميل آمنا، وكانت دماؤهم الطاهرة ضريبة هذا الخيار، فارتقوا إلى جنات الخلد، فيما خيم الحزن والألم على أبناء الشعب الأردني.

وعبرت جلالة الملكة رانيا عن حزنها لدى استشهاد شبان المخابرات الخمسة، بتغريدة تصف بشاعة الإرهاب بعبارة: "في بداية شهر الخير والرحمة، عمل إرهابي دنيء راح ضحيته خمسة من أبناء الأردن، نعزي الوطن بشهداء الواجب، وندعو الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان".

وكعادة الملكة الإنسانة، قامت جلالتها بزيارة بيوت عزاء الشهداء الخمسة، حيث التقت بأمهاتهم، في البلقاء ومادبا، والزرقاء والمفرق.

وبكلمات مؤلمة، وصفت جلالتها حجم الحزن الذي تملكها على أمهات الشهداء في مصابهن، في مقال نشرته بقلمها بعنوان "نعم الأبناء والبنات"، وقالت فيه: "جلست بين أمهات الشهداء وذويهم، أتعرف على القلوب التي أحبت هؤلاء الرجال، من عاشت لهم.. ومن حلمت بالمستقبل معهم.. ورغم جلال الحزن في مصابهن؛ كانت نفوسهن كبيرة، مؤمنة بقضاء الله وقدره، تزُف بانتماء وكبرياء أرواح أبنائهن وأزواجهن وإخوانهن".

وهكذا دأب جلالتها، أن تكون حاضرة في كل مصابات الأردنيين، حيث بدا ذلك واضحاً، منذ فاجعة استشهاد البطل معاذ الكساسبة على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث توجهت إلى بلدة "عي" في الكرك، لتقديم واجب العزاء إلى أم الشهيد، ولتكون إلى جانبها، وهناك أكدت أن الشهيد معاذ سيبقى في قلوب وذاكرة كل الأردنيين، ابنا وأخا وبطلا، قدم حياته فداء لوطنه ودينه.

ولم تكتف جلالتها عند ذلك، بل قامت بعدها بدعوة والدة الشهيد الكساسبة إلى مأدبة إفطار أقامتها في شهر رمضان الماضي، حيث أحاطتها برعاية واهتمام يعكسان مدى شعورها الكبير تجاهها.

وعبرت جلالتها حينها عن حزنها الشديد على استشهاد الكساسبة، من خلال تغريدة نشرتها عبر حسابها على "تويتر"، وكتبت فيها: "أقسمت وأوفيت يا شهيد الوطن الغالي رحمك الله وأسكنك فسيح جناته"، كما قامت بوضع أكثر من صورة على حسابها الخاص على "الانستغرام " تحمل مشاعر الأسى والحزن على رحيله.

ولأن الأبطال دائما يقفون كالسد المنيع في وجه الإرهاب، لم يكن الشهيد النقيب راشد حسين زيود الذي قضى أثناء أداء الواجب ضد عناصر التنظيمات الإرهابية في إربد خلال آذار (مارس) الماضي، بأقل من ذلك، وحينها قامت جلالتها بزيارة والدته وتقديم العزاء لها. 

وكتبت جلالتها على "تويتر": "رحم الله شهيد الوطن الغالي #راشد-الزيود الذي فقد روحه دفاعا عن الأردن.. حمى الله جميع أبطال وطننا الذين يفدون حياتهم ليبقى الأردن شامخا وآمنا.. بماذا نواسيهم؟ تعجز الكلمات عن تعزية أمهاتهم.. فوراء كل شهيد أمٌ علمته معنى التضحية".

وأضافت جلالتها: "كيف نشكركِ وفي قلبكِ حسرة على ولد تكوّن على نغمات دقات قلبكِ... نهل منكِ وتعلم في بيتك، خرّجتِ للوطن حياة تذود عن الحياة.. خرّجتِ جنديا أقسم وأوفى بعهده أمام وطنه وأمام الله"..

وتبقى جلالتها كأي أم، حاضرة بوجدانها ومشاعرها بجانب أمهات الشهداء، تواسيهن، وتخفف من مصابهن، إلى جانب محاربتها للتطرف والإرهاب بجميع أشكالهما، عبر المنابر الدولية، وفي المنظمات والهيئات العالمية، لأنها مؤمنة أن هذه حرب كل المؤمنين بقيم العدالة والحرية في جميع أنحاء العالم.

تابعوا هوا الأردن على