آخر الأخبار
ticker (1560) مدرسة دامجة في المملكة تستقبل (30,200) طالب وطالبة ticker الدين العام في الأردن يتجاوز 50 مليار دينار لأول مرة ticker موانئ العقبة تقفز بأكثر من 80%.. والميناء يتحول إلى بوابة لدول الجوار والخليج ticker بالأسماء .. تشكيلات أكاديمية في اليرموك ticker أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل ticker نقابة المهندسين والأمانة تقيمان حوارية حول نظام رخص الإعمار والرقابة ticker صدام العلايا .. أردني يمشي 23 ألف كيلومتر ليحمل السلام من البترا إلى العالم ticker 5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر ticker الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية ticker بلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم" ticker الحكومة: "رعاية" يغطي علاج أكثر من 2100 مريض ويشمل 4.2 مليون مواطن ticker نتنياهو يوجه بتكثيف العدوان على الضفة بعد مقتل مستوطن ticker رئيس الوزراء القطري: منطقتنا شهدت زلزالا وإسرائيل لا تلتزم بتعهداتها في غزة ticker أتلتيكو يُسقط ريال مدريد بثنائية في الديربي وينتزع الوصافة ticker الدولية للصليب الأحمر تعقد مؤتمر الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لأسر المفقودين ticker الأردن يتسلم أوراق اعتماد السفير الكويتي ticker فريق عمل يتفقد إجراءات نقل الركاب بين الاردن وسوريا ticker الأمير الحسن يلتقي المشاركين في برنامج "سابلة الحسن" ticker الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها ticker بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو

حديث رئيس الأركان الأردني ومرحلة سايس - بوتين الجديدة ؟

{title}
هوا الأردن -
هوا الأردن - كتب سامي المعايطة
 
بعيدا عن الحوار الدائر حول مضامين رسائل قائد الجيش وهل هي موجه للداخل أم للخارج أو كثير من التفسيرات العابرة مثل تشكيل حكومة عسكرية إلا أن الذي يتوقف عند جوهر الحوار من حيث المضمون والتوقيت لا يمكن عزله عن مواقف الدولة الأردنية وقيادتها الهاشمية ومؤسساتها السيادية بالانطلاق من محاولة جلالة الملك عبدالله منذ بداية اندلاع الثورة السورية من خلال إرسال رئيس ديوانه أنذاك الدكتور خالد الكركي للرئيس بشار الأسد لتحذيره من مغبة الدخول في العنف والعنف المقابل ومجموعة من الاقتراحات لامتصاص حالة الاحتقان بدرعا وعدم جعلها ثغرة لتحقيق مخططات جديدة ترسم للمنطقة والعالم العربي بعد سقوط العراق وإهتزاز الدولة المصرية وتونس لتجديد تحذيره من مقولته الشهيرة حول ما يخطط لتشكيل الهلال الشيعي ،وتحذير جلالة الملك للرئيس السوري بخطورة هذا الوضع تحت ما يسمى بالربيع العربي وان تكون الخاصرة الرخوة بالعراق مدخلا لتهشيم الدولة السورية ودفعه باتجاه لا إرادي نحو أن يكون حجر الشطرنج على طاولة بعثرة شكل المنطقة والوصول إلى مرحلة كش ملك لكافة الحدود الجغرافية والديمغرافية لخدمة مشروعين تلاقت مصالحهم في إستثمار غفلة الإدارة الأمريكية التائهة وهو المشروع الصهيوني والمشروع الصفوي ويقظة الدب الروسي ، وهذا ما كان يؤرق عقل الدولة الأردنية الهاشمية في رؤية ما يتم التخطيط له من تكسير مفاهيم الدول المستقرة إلى حالة من الفوضى تقوم على إستغلال حالة غياب الإصلاح والديمقراطية لدى أغلب الدول العربية ،ولكن تعنت النظام السوري وإستخفافه بهذه الرؤية المستقبلية والاتكاء الواهم على عشرات الأجهزة الأمنية داخل النظام وتصفية القيادات العسكرية الوطنية والقومية في الجيش العربي السوري أدخلت الدولة السورية والنظام إلى ما وصلت إليه الأمور من دخول النظام إلى غرفة الإنعاش الروسي والإيراني والتوافق مع المشروع الصهيوني في مقابل إسقاط أي أمل بالمشروع العربي القومي ومنطلقات الثورة العربية الكبرى .
 
ومن هنا لا يمكن قراءة مقابلة رئيس الأركان الاردني بتفاصيله سوى في نطاق المحاذير المستمرة لجلالة الملك عبدالله الثاني في تقييمه لما يرسم للمنطقة وهو تلاقي المشروع الصهيوني ومحاربة الوصاية الشرعية على المقدسات في فلسطين لتناقضها مع أي رؤية عربية وإسلامية ، وهو المشروع التوحيدي الوحيد وتكسير النفوذ الخليجي وتهشيم مقومات قوته الاقتصادية والاجتماعية ،ومخزون الطاقة وإدخال الدولة المصرية بسلسلة من الأزمات الداخلية والخارجية والمأزق السياسي العربي والإفريقي وبناء جدران عازلة مع قضاياه ، وإنهاك الدولة السعودية بالأزمة اليمنية والأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الداخلية وحالة الشد والجذب مع قوى الغرب لنصل إلى مرحلة جديدة من المقاربة التي تشكل خطرا حقيقيا على المشروع العروبي والإسلامي وعنوانه الأساسي (سايس _ بوتين) البديل لحقبة سايكس بيكو ويقوم على تحالف النظام الصهيوني والصفوي والمظلة التجارية الاستثمارية الروسية له وتهشيم قوة الخليج العربي ومصر والعراق واستدراج الدولة التركية كشريك متضامن مقابل التلويح بورقة الدولة الكردية و الإستقرار الداخلي ومشروع الدولة الموازية، لتقديم خدمات الدعم اللوجستي والانكفاء على الذات والابتعاد عن مشروع السلطة والدين لتتعلم عن مفاهيم الدولة العثمانية الدينية والانخراط في مرحلة سايس بوتين والشيعي والإمساك بورقة استقرار المنطقة واعادة هيكلتها وتشكيلها بمعادلات جديدة وحدود مختلفة وخلق نقطة جديدة يجابه اللعب الأمريكي والأوروبي بأوروبا الشرقية ودول آسيا والصين والهند،
 
خلاصة القول بأن ما يتم على الأرض بعيدا عن تفاصيل المفاوضات الإعلامية وما عبر عنه عطوفة رئيس الأركان ورسائله الداخلية والخارجية لا تنفصل عن رؤية جلالة الملك حول الهلال الشيعي وتحذير النظام السوري بتمسكه بمفهوم الدولة ومؤسساتها وكانت هناك رسائل واضحة بمصلحة الأمة ومنها الدولة الأردنية بالمحافظة على كيانات الدول والمؤسسات العسكرية وان أي تغيير يجب أن يكون قائم على الاستناد إلى مقومات الدولة من جيش وشعب ونظام ودستور توافقي يحفظ حقوق كافة المكونات ولم تخرج الدولة الأردنية على مدار سنين خلت عن هذا المسار من دعم المؤسسة العسكرية في مصر والعراق وتونس والجزائر وكينيا وتركيا وبطبيعة الحال الجارة الدولة السورية فلم يكن الأردن مع أي مشروع يقوم على أنقاض الدول والشرعية العربية والدولية وإستقرار مجلس التعاون الخليجي ودعمها ركيزة للمشروع المناهض للمشاريع الطارئة والرهان على إستدارة أمريكية بعد الإنتخابات الرئاسية واليقظة الأوروبية والصحوة العربية وتبقى رؤية الدولة منذ إطلاق جلالة الملك لتحذيره الذكي وان عمل المؤسسات الحكومية والسيادية تأتي ضمن هذا السياق ولا يمكن تفسير ترحيب الأردن بتوجيه ملكي لاستقبال القمة العربية في الأردن إلا انسجاما وتصالحا مع رؤيته ومواقفه وسياساته المستقرة والمستمدة من مشروعية الدولة الوراثة لقيم الثورة العربية الكبرى وليس مواقف قائمة على البيع والشراء والعرض والطلب
تابعوا هوا الأردن على