آخر الأخبار
ticker شركة Biocad الروسية تبدأ الدراسات السريرية لعقار جديد لسرطان المثانة ticker الدفاع السعودية : اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج ticker 15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ticker مقتل 13 جنديا أمريكيا وإصابة 210 آخرين بعد أسبوعين من الحرب ticker العراق: الدفاعات الجوية تُسقط طائرة مسيرة بمحيط مطار بغداد ticker أمانة عمّان توقف مكافآت التحول الإلكتروني والارشفة ticker أردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران ticker ترامب: البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ticker وزير العدل يشكل لجنة للنظر بالاعتراضات على طلبات اعتماد الخبراء ticker توجه لشمول موظفي الشركات المملوكة للحكومة في التأمين الصحي المدني ticker صفارات الإنذار تدوي في الأردن .. ورصد إطلاق صواريخ من إيران ticker سوريا: اتفاق الشاحنات مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل ticker الخارجية الأميركية: 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن خامنئي ولاريجاني ticker ستاندرد آند بورز: الأردن ثالث أكثر الدول استهدافا بالهجمات السيبرانية المرتبطة بحرب إيران ticker الأرصاد: أمطار غزيرة أحياناً وبرق ورعد في بعض مناطق المملكة ticker ترامب: نظام إيران سيسقط لكن ليس فوراً ticker الحرس الثوري: ننفذ الهجوم الأكثر قوة على إسرائيل منذ بدء الحرب ticker اعتداءات على شاحنات أردنية بعد قرار السماح بعبورها إلى سوريا ticker مندوباً عن الملك .. الأمير عاصم يرعى اختتام المجالس العلمية الهاشمية ticker السفارة الأميركية في عمّان تجدد دعوة مواطنيها للمغادرة

اللاخطة الأميركية هي الخطة - وليد شقير

{title}
هوا الأردن -

تتواضع التوقعات من اجتماع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين المنتظر في الساعات المقبلة في هامبورغ، خصوصاً في شأن الحرب الدائرة في سورية، لأن المقدمات العلنية لا توحي بأن الرجلين سيحققان اختراقاً في جبل الخلافات القائمة بين الدولتين العظميين حول مأساة بلاد الشام، إذا لم يتوصلا إلى معالجة أوسع لملفات اختلاف المصالح على الصعيد العالمي.

 

 

يتذمر المسؤولون الروس من أن واشنطن لا تملك سياسة واضحة في سورية والمنطقة، بينما يحصر الأميركيون توجهاتهم بمحاربة «داعش» و «النصرة» و «القاعدة» والقضاء على الإرهاب، وحماية أمن إسرائيل والحد من تدخل إيران الإقليمي.
 
 
 
وفي وقت ترى موسكو أن ما يسيّر الأميركيين هو «اللاسياسة»، يجد كثر أن «اللاخطة» لدى واشنطن هي خطة بحد ذاتها، لأنها تقدم على خطوات منظمة ومتدرجة برفع مستوى تدخلها في سورية، وأن الفوضى التي يشيعها غياب تصور واضح للحلول مقصود بدوره. ويمكن لقارئي خرائط الميدان السوري أن يستنتجوا أن الإحجام الأميركي عن التجاوب مع مساعي موسكو في آستانة ومع جهودها مع النظام السوري، ومع إيران وتركيا، في سياق مشاريع خفض التوتر والتهدئة، يؤشر إلى استئناف إدارة ترامب السياسة الأوبامية بترك القيصر يتورط في رمال سورية المتحركة، ليتحمل أكلافها وأضرارها على اقتصاده المأزوم بالعقوبات، ولو على حساب الشعب السوري. وإذا كان من المسائل الواضحة لدى واشنطن تسليم وزير الخارجية ريكس تيلرسون بترك مصير نظام بشار الأسد لموسكو في أي حل سياسي تعبيراً عن الاعتراف بأرجحية نفوذها فيها، فإن الاندفاع العسكري الروسي في سورية لم يحقق تقدماً في ولوج هذا الحل الذي بشرت موسكو بمباشرة خطواته في غضون 3 إلى 6 أشهر بعد بدئها حملتها العسكرية في 30 أيلول (سبتمبر) 2015.
 
 
 
 
يسترجع القائلون بترك روسيا تتورط أكثر في الأتون السوري، التجربة السوفياتية في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي، وما إذا كان القيصر على استعداد لتكرار التاريخ.
 
 
 
قد تكون ظروف اليوم غير مشابهة. وإذا كان صحيحاً أن تزايد التورط الأميركي على الأرض السورية حيث باتت للجيش الأميركي قواعد متفرقة تحت عنوان محاربة «داعش»، فإن من غير المنطقي استبعاد الهدف الأساس لدى واشنطن وهو خوضها المنافسة مع موسكو على النفوذ في سورية جراء ارتفاع القواعد الأميركية إلى 7، بالتعاون مع دول غربية أخرى أبرزها بريطانيا وفرنسا والنرويج... وربما يجعلها التمدد على الأرض عرضة للاستهداف والاستنزاف هي الأخرى مثل موسكو. فالأخيرة وسعت قواعدها الثابتة في سورية إلى محيط دمشق غير مكتفية بقاعدة طرطوس البحرية ومطار حميميم العسكري الذي بات مرجعية للحكم السوري.
 
 
 
والتوسع الميداني بدل اتفاق على إنزال قوات محايدة في مناطق «نزع التوتر» و «تخفيف التصعيد» بقرار دولي، يعني أن الميدان السوري جزء من منازلة على المستوى الدولي، لم يحن التوصل إلى تسوية حولها بعد.
 
 
 
 
فهذه التسوية تفترض من الإدارة الأميركية أن تلائم بين الحد من استمراء موسكو التدخل المباشر في العديد من الأزمات، ومنها سورية، انتقاماً لاستهزاء الأحادية الأميركية بالاتحاد الروسي خلال العقدين الماضيين، وبين ضرورة توقف الغرب عن تجاهل مصالح روسيا في محيطها الأوروبي بعد فرط الاتحاد السوفياتي، لأن الدب الروسي لم يكن دولة منكفئة قبل التمدد السوفياتي في النصف الثاني من القرن الماضي، بل كانت لها مصالح حيوية ونفوذ في دول أوروبا الشرقية والوسطى أيام القياصرة على مدى قرون ماضية.
 
 
 
وهذه التسوية تتطلب من القيادة الروسية أن تلائم بين حاجتها إلى ردع الاستسهال الأميركي لاقتحام بعض دول الاتحاد السوفياتي السابق، الأوروبية خصوصاً، عبر توسع حلف شمال الأطلسي في دول البلطيق والدرع الصاروخية، وبين حاجتها إلى رفع العقوبات الغربية عنها لتصويب اقتصادها، وإعادة التوازن إلى تحالفاتها الهجينة مع دول تتأرجح بين دعم الإرهاب، وتهديد استقرار الشرق الأوسط وشرق آسيا.
 
 
 
وعلى الأرجح أن كلاً من ترامب وبوتين ليسا جاهزين لمقاربة الحاجة إلى الملاءمة هذه، بين سياستين متناقضتين لدى كل منهما، لا سيما في سورية، لولوج أي تسوية، إلا إذا أخرج الرئيس الأميركي مفاجأة ما من جعبته كتلك المفاجآت التي باتت من علامات عهده الفارقة في السياسة الخارجية. إلا أنه حط في أوروبا مستبقاً التفاوض مع نده الروسي متهماً إياه بزعزعة الاستقرار، فيما تولى تيلرسون رمي جزرة المساومة حين تحدث عن الاستعداد للاتفاق مع موسكو على مناطق حظر جوي.
تابعوا هوا الأردن على