آخر الأخبار
ticker الرئيس العراقي يستقبل رئيس اتحادي المقاولين العرب والعراقيين ticker عبدالله نصيب ضمن أفضل 10 لاعبين في اعتراض الكرات بمونديال 2026 ticker وزير الاستثمار يواصل جولته في الصين لجذب الاستثمارات للمملكة ticker روبيو: نريد عودة الملاحة في هرمز بشكل كامل ومجاني ticker روسيا تؤكد التزامها بالتفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا ticker علان يدعو المقبلين على الزواج إلى شراء الذهب ticker كاتس: لن ننسحب من لبنان حتى لو طلبت أميركا ticker التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان ticker القبض على تجار ومهربين بينهم مصنف خطر .. وضبط كوكايين وماريجوانا و150 ألف حبة مخدرة ticker صافرة رومانية لمواجهة النشامى والأرجنتين في المونديال ticker أبو طه بالمرتبة الخامسة بين اللاعبين الأكثر قطعاً للكرات في كأس العالم ticker 611 طالباً من ذوي الإعاقة و200 نزيل بمراكز الإصلاح يتقدمون للتوجيهي ticker الجيش يرسل مواد تزويد طبية إلى المحطتين الجراحيتين في الضفة الغربية ticker مجالس بلديات ومحافظات يطالبون بعدم تقليص صلاحياتهم في القانون الجديد ticker الجيش الأمريكي: مقتل قيادي كبير في تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا ticker هيئة الإعلام: منع البث المباشر وإجراء المقابلات أثناء انعقاد جلسات التوجيهي ticker انخفاض أسعار الذهب محليا مجددا إلى 82.9 دينارا للغرام ticker ولي العهد يلتقي بقادة مؤسسات تكنولوجية رائدة في "سيليكون فالي" ticker ترامب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لهرمز ticker ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية

سمير الرفاعي عندما لايكون الصمت فضيلة

{title}
هوا الأردن - بلال حسن التل

لا يحتاج المرء إلى مراقبة طويلة،للحياة العامة في بلدنا حتى يكتشف أن السيد سمير الرفاعي يختط طريقاً خاصاً به يبني شخصية مستقلة لنفسه من خلاله، ومنهج عمل واضح يعتمد المواجهة الأدبية القائمة على الثقة بالنفس، التي تجعل صاحبها قادراً على المواجهة حتى مع الإشاعات الكاذبة المروجة للإفك، الذي أصاب العديد من الشخصيات العامة في بلدنا ومنهم سمير الرفاعي، غير أن ما ميز سمير عن الكثيرين الذين طالتهم حرب الإشاعات، أنه لم ينهزم أمام هذه الحرب، ولم يستسلم لها، ولم يتجاهلها، بل اختار مواجهتها بالحقائق والأرقام والوثائق، وهذا فعل لا يقدر عليه إلا الواثق من نفسه الممتلك للشجاعة الأدبية التي تجعل صاحبها قادر على المواجهة، وهو أسلوب في بيان الحقائق والدفاع عن الوطن ورجالاته نتمنى أن يتبناه آخرون بالإضافة إلى سمير الرفاعي.

 

أخذت مواجهة سمير الرفاعي مع الإشاعات وأحاديث الإفك صوراً كثيرة تؤكد جميعها بأننا أمام سياسي لا يخشى المواجهة، ولا يخاف من الصوت العالي، ولا يرتجف أمام سيل الإشاعات، بل يواجه ذلك كله بهدوء مدعوم بالحقائق والوقائع وبالحوار، فهو واحد من أكثر رؤوساء الوزراء مشاركة في الحوارات في معظم مناطق المملكة، حيث التقى في هذه الحوارات مع مختلف شرائح الناس وتياراتهم السياسية والفكرية، ولم يعرف عنه أنه انفعل من اتهام وجه له، لكنه كان يفنده بالحجة والدليل الدامغ.

 


وبنفس روح الثقة بالنفس، كان دولته أول رؤوساء الوزراء استجابة لمبادرة جماعة عمان لحوارات المستقبل "الإنجاز في مواجهة الإحباط والتشكيك" التي دعت رؤوساء الوزراء السابقين إلى تقديم بيان تفصيلي عن إنجازات حكوماتهم وإخفاقاتها، حيث قدم بياناً تفصيلياً عن خطة عمل حكومته، وعن البرنامج التنفيذي لهذه الخطة، وعن ماتم إنجازه ومالم يتم، وفي جلسة استمرت ثلاث ساعات ونصف لمناقشة هذه الخطة من قبل خبراء في سائر المجالات أجاب دولته على كل ما طرح من أسئلة واتهامات بوضوح وبأدلة أقنعت الحضور.

 


لم يتوقف سمير الرفاعي في مواجهة حرب الإشاعة وأحاديث الإفك عند حدود الحوارات، بل ذهب إلى عالم الوثائق ونشرها لدحض الافتراءات، فأصدر مؤخراً كتاباً وثائقياً يقع في 669 صفحة من القطع المتوسطة منها 408 صفحة وثائق، وقد حمل الكتاب اسم "شركة الأردن كابيتال واستثمارتها في الأردن" حقائق وأرقام 2005-2009،وكما هو معروف فإن هذه الشركة شغلت بال الرأي العام الأردني كثيراً، ووجهت لها العديد من الاتهامات، التي أصاب الرفاعي الكثير منها، رغم أنه كان موظفاً فيها ولم يكن شريكاً،فواجه هذه الاتهامات بالحقيقة الدامغة التي تتحدث عنها الوثائق والأرقام، مؤمنا بأن الصمت في هكذا مواقف ليس فضيلة، فهذه المواقف تحتاج إلى شجاعة أدبية يتمتع بها رجل كسمير الرفاعي، يؤكد يوماً بعد يوم أنه رجل دولة يصنع نفسه بنفسه، ويشق طريقه متكئاً على إرث سياسي لا يعيبه، بل يعيب الذين ضيعوا إرث آبائهم وأجدادهم، وقبل ذلك يعيب من يؤجرون عقولهم للغرف السوداء فيتحولون إلى أدوات لترويج أحاديث الإفك التي تظلم دولتنا ورجالاتها.


Bilal.tall@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على