آخر الأخبار
ticker مجموعة الحوراني وأمنية تُطوّران شراكة ممتدة منذ 2010 لدعم التحول الرقمي ticker إنجاز دولي جديد لجامعة عمّان الأهلية في مجال البصريات وصحة العيون ticker بحث سبل تعزيز التعاون السياحي بين الأردن وفلسطين ticker اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية ticker روسيا تصعّد دبلوماسياً وتغلق القنصلية الألمانية بسان بطرسبورغ ticker رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني ticker الأمن العام يشارك بتشييع النقيب نضال وحيد الادهش المعايطه ticker المحكمة الدستورية توقع ونظيرتها الفلسطينية مذكرة تفاهم ticker الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي ticker الأراضي: خلل تقني يعيق بعض الخدمات الالكترونية ونعمل على معالجته ticker الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز ticker محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسياً ticker 26 ألفاً سجلوا للتبرع بالأعضاء خلال أسبـوع ticker إغلاق سوق تجاري كبير في جرش ticker الخريسات: توجه لوقف الاستيراد حال توفر إنتاج يلبي الاحتياجات ticker "جو حطاب" يبدأ تصوير وثائقيات عن الأردن.. ووادي رم أولى محطاته ticker إحالة قضية "المعلمة والطالبة" إلى محكمة الجنايات الكبرى ticker وزير الزراعة يرد على اتهامه بإغلاق الأبواب أمام الأزمات ticker سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية ticker القضاء الشرعي يحافظ على تماسك 9 آلاف أسرة

الفرايه وعبيدات .. الثنائي المحترم

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتب فهد الخيطان 


تصدر وزيرا الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة والصحة الدكتور سعد جابر مشهد الأزمة، ليس بحكم منصبيهما فحسب، بل لما قدماه من أداء رفيع ومتزن بث الطمأنينة في قلوب المواطنين، ومنح إدارة الحكومة ومؤسسات الدولة العسكرية والأمنية للأزمة المصداقية والثقة التي كانت وبدونها ستواجه إحراجا كبيرا في الشارع.

 

لكن إضافة للعضايلة وجابر برز على مسرح العمليات ثنائي لا يقل دوره أهمية عن دور الوزيرين، وأعني مدير خلية أزمة كورونا العميد مازن الفرايه، والناطق باسم لجنة الأوبئة الدكتور نذير عبيدات.

 

الفراية ضابط رفيع في القوات المسلحة، لم يكن له بحكم عمله في المؤسسة العسكرية أي حضور عام. وعبيدات استشاري مشهود له في الحقل الطبي، ويحظى بسمعة طبية في قطاعه.

 

أزمة كورونا وضعت الرجلين سريعا في الواجهة، فتوليا مهمات ثقيلة، الفراية وبتكليف عسكري يتولى إدارة خلية الأزمة في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بما يترتب عليها من مسؤوليات جسام، وعبيدات الطبيب الهادئ صاحب الوقار ضيف دائم على وسائل الإعلام، يشرح ويفصل للجمهور الاعتبارات الصحية التي تحكم قرارات إدارة المواجهة مع الفيروس الخبيث.

 

سياق الأحداث دفع بالفراية إلى واجهة الإعلام مثل عبيدات، ومع أنها التجربة الأولى لهما في هذا الميدان إلا أنهما قدما أداء راقيا ولم يسجل عليهما الوقوع في خطأ واحد.

 

الفراية بمناقبية الضابط الأردني، وهيبته في عيون الأردنيين، أعطى لإدارة الأزمة الجدية والانضباط المطلوبين، وعبيدات ظهر كمتحدث مهني ومحترف يتابع كل جديد يتعلق بالفيروس ومخاطره وسبل مواجهته، ويلتزم بمهمته في تمثيل اللجنة التي شكلت المرجعية الطبية للقرار الحكومي.

 

ميزة الرجلين أنهما لا يعرفان المناورة، بقدر ما يجيدان عرض الموقف بمهارة وصدق. يضعان الحقائق كما هي ويتصرفان وفق ما يمليه عليهما واجب المسؤولية.

 

مهمة الفراية تتطلب صبرا ومتابعة على مدار الساعة وتشبيك العلاقة بين مؤسسات ودوائر تتباين أولوياتها وقدراتها أيضا، وتنسيقا عملياتيا طويل المدى، وقرارات مدروسة في ظروف غير مسبوقة، وأزمة لم نجرب مثلها من قبل. كل ذلك كان يتطلب قدرة على الإبداع وإنتاج الحلول الخلاقة لمقاربة المصالح الوطنية من مختلف جوانبها.

 

عبيدات ينطق باسم لجنة موسعة من الخبراء والأطباء المرموقين، ولم يكن تمثيل هذا الطيف دون الوقوع في مطب الانحياز أو التجاهل، وقد برع في ذلك. وكثيرا ما تعرضت توصيات لجنة الأوبئة لجدل ومعارضة في أوساط الحكومة وأصحاب القرار السياسي، لا بل وعند ممثلي القطاعات الاقتصادية المحتلفة. وشهدنا في مرحلة متقدمة من الأزمة جدلا قويا حول أولويات الصحة والاقتصاد.

 

إزاء هذا الحال، حرص عبيدات على عدم التورط في تأجيج الخلافات خلال ظهوره الإعلامي. كان أمينا في تثبيت الحقائق العلمية والطبية كما هي، ووضع الاعتبارات الصحية في موقعها الصحيح، دون الاصطدام مع منطق الطرف الآخر، أو الدخول معه في سجال إعلامي كان ليضر بمصداقية كل الأطراف. لقد تصرف الرجل باحترام شديد لنفسه ولمهمته الوطنية.

 

الأزمات تمنح القيادات فرصة التعبير عن قدرتها، وأزمة كورونا أعطت المجال لصف عريض من المسؤولين والمشتغلين في العمل العام تقديم أنفسهم للجمهور. الفرايه وعبيدات كانا نجمين في معركتنا ضد الوباء، فكان دورهما وظهورهما مشرّفا بحق.

تابعوا هوا الأردن على