آخر الأخبار
ticker ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس ticker انطلاق الجولات التأهيلية لسباق الدرفت الثالث ticker دوقرة يعزز صفوفه بالتعاقد مع الخطيب والشحادات ticker خلاف حكومي بين "الأشغال" و"المالية" يُجمّد استكمال مدرسة الطفيلة النموذجية ticker الدوريات الخارجية تتعامل مع حادث تدهور على طريق المطار ticker اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم ticker الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتابع حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية ticker القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر ticker العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن ticker السفير الصيني: زيارة الملك تفتح صفحة جديدة في الشراكة ticker الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس ticker الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة ticker من هو رئيس هيئة الاركان اللواء الحراسيس؟ ticker إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة ticker الغذاء والدواء تنشر أسماء مواد تباع بشكل مخالف لبناء العضلات ticker إعلان موعد وترتيبات امتحان المفاضلة لطلبة الثانوية الأجنبية ticker الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها ticker الإمارات: تضامن كامل مع الأردن بعد الهجمات العدوانية الإيرانية ticker بدء إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" ticker الإفتاء: التبرع بالأعضاء مباح شرعاً بشروط

لابد أن نفهم

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

يبدو أننا قد بلغنا اليوم ذروة الأزمة في حربنا على وباء الكورونا، وسبق لي أن قلت في أحد مقالاتي إن موازين القوى تميل حتى الآن لجانب الوباء في الحرب العالمية القائمة حاليا، ذلك أن الإصابات والضحايا في ازدياد، وما يزال العلم يسعى إلى ايجاد دواء محدد وناجع للمرض، وما يزال كثير من الناس يتهربون من أخذ اللقاحات، رغم أنها الوسيلة الوحيدة الآن لتجنب الإصابة بالفايروس.

لم يكن في حساباتنا أن الوضع الصحي سيتدهور عندنا إلى هذا الحد، خاصة وأننا قد أحسنا التعامل مع الوباء في هجمته الأولى، ولم يكن في بالنا احتمالية عدم الفوز في الاختبارات التي كنا قد تجاوزناها بنجاح فائق خلال العام الماضي، فقد تجلت أمامنا بعض الحقائق الأكيدة، وأهما تلك المتعلقة بإدارة العمليات كلها من داخل المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات حيث يجري التقييم الموضوعي للوضع الصحي أولاً بأول، وتتخذ القرارات بمستوى عال من التشاركية والشفافية والمتابعة الميدانية.

الغريب أن ذلك النهج في إدارة أزمة خطيرة من هذا النوع، قد تراجع الآن ونحن في أمس الحاجة إليه، والأكثر غرابة ذلك الاستهتار والتراخي الذي ظهر فجأة في غير مكانه وموقعه ووقته، حيث تواجه الدولة ظروفاً صعبة محلياً وإقليمياً ودولياً، على أننا كنا على علم مسبق بالترهل الإداري القائم في كثير من مؤسساتنا العامة والخاصة، ولكننا لم نكن نتوقع حدوثه في مستشفى حديث مزود بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، لتزهق أرواح نتيجة توقف الأوكسجين

يمكن للبعض أن يعتبر ما جرى حادثا مؤسفاً، ولكن من الأفضل أن نراه جرس إنذار ينبهنا إلى أن مسؤولية هذا الوضع الداخلي يتحملها الجميع، فقد كان بالإمكان أن يكون ذلك المستشفى وغيره من المستشفيات خاليا من إصابات الكورونا أو ٍفي حده الأدنى لو أنا أخذنا على محمل الجد الإجراءات الوقائية، واحترام أوامر الدفاع، ومتطلبات السلامة العامة، وهذه مسألة ليست من الماضي بل هي الحاضر والمستقبل إذا كنا نريد محاصرة الوباء والانتصار عليه.

لا شيء أسهل من انتقاد الحكومة في كل شيء، تلك هي الوصفة التي يتبعها المنتقدون، فهي إن فرضت حظراً كلياً أو جزئياً مخطئة، وإن رفعت الحظر كليا أو جزئيا مخطئة أيضاً، فلا هي قادرة على تبرير قرارتها، وليس هناك من هو مستعد للتبرير نيابة عنها، وتلك الظاهرة في حد ذاتها أزمة داخل الأزمة.

لا بد أن نفهم، أي لا بد أن نعطي للأشياء معانيها، وأن نعي أيضاً، أي أن ندرك الواقع والحقائق كما هي، أننا محاطون بقدر هائل من الوعي الزائف الذي يدفعنا إلى الخلاف والتشكيك والاتهام، ونحن أشد ما نكون بحاجة اليوم إلى الوعي الحقيقي اٍلذي يدفعنا إلى التضامن القوي، والعزيمة الصادقة لكي ننقذ بلدنا من هذا المأزق الذي وضعنا أنفسنا فيه!

تابعوا هوا الأردن على