آخر الأخبار
ticker رفض تمويل 99 ألف قرض بقيمة 1.7 مليار دينار في 2025 ticker القضاة: المخزون الاستراتيجي لجميع المواد التموينية آمن ومريح ticker الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى لندن ticker الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين ticker الأردنيون ينفقون 196 مليون دولار على السياحة الخارجية الشهر الماضي ticker الملك لـ رفاق السلاح: أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا ticker 708 ملايين دولار الدخل السياحي للأردن الشهر الماضي ticker البنك المركزي: 4.4 مليار دولار حوالات المغتربين إلى الأردن خلال 2025 ticker الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء ticker حسان يضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل بالرصيفة ticker الملكة رانيا: الصداقة والدفء والضيافة زادت من تميز زيارتي للهند ticker الأعيان يقر 7 مشاريع قوانين ويعيد المنافسة إلى النواب ticker الجيش يحبط 10 محاولات تهريب مخدرات ببالونات موجهة أطلقت في ذات الوقت ticker وزير أردني سابق: إجراءات اسرائيل في الضفة تلغي قوانين نافذة ticker الشواربة يفتتح شارع وممشى الرحاب في منطقة النصر ticker الطاقة الذرية تختتم دورة في العلوم النووية ticker "الأوقاف" تطلق فرقا تطوعية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ticker إطلاق مهرجان الخبيزة بدورته الـ11 ticker الغذاء والدواء تشكل فريقا لمتابعة التفتيش الميداني ورفع جودته ticker 65.9 مليون دينار قيمة الشيكات المرتجعة الشهر الماضي

رجل الأفعال قبل الأقوال

{title}
هوا الأردن - رزان الكعابنه

جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الملك الهاشمي، رجل السلام والعدالة والكرامة والمساواة والحرية والإنسانية، نبراس الحق وعرّاب السياسة.


منذ بزوغ شمس الدولة الأردنية الهاشمية وحكامها هم الصوت والصورة والفعل لقضية الإسلام الأولى وقضية العرب. فكان أولى الشهداء الأردنيين قائدهم، وكان أول خطاب للملك الباني عن القضية الفلسطينية، واستمرت المسيرة حتى الملك المعزز، فهو في كل المحافل الدولية والعربية يتحدث عن القضية بحزم وثبات وإيمان وأمل بأن شمس الحرية والعدالة ستشرق على فلسطين العربية التاريخية.

تحدث جلالة سيدنا عن فقدان المجتمع الدولي للإنسانية وأخلاقياته، وشكك في مدى التزامه بمعايير الإنسانية التي وضعها. فقد كان أول اعتداء إسرائيلي على قطاع غزة بضرب المستشفيات فثار العالم بأسره، ومع مرور الوقت أصبح الأمر اعتياديًّا؛ حيث وقع أكثر من 700 اعتداء وحشي ودامٍ من قتل أطفال ونساء وتشريدهم واستخدام التجويع كسلاح.

بذل جلالته جهودًا دبلوماسية وسياسية جبارة عبر العديد من الزيارات الملكية إلى مختلف الدول ورؤسائها، معربًا عن قلقه من أن يتخذ العالم الأفعال الوحشية والقذرة وطرق القتل والدمار نهجًا في صراعاته. فقد كانت الحروب قديمًا للسطو والسيطرة على الأراضي، ولكن يبدو أن هذه المنهجية على الرغم من حدتها وقسوتها أرحم من مجازر الهولوكوست الإسرائيلية بحق المستضعفين في قطاع غزة المكروب.

قبل خمس سنوات، ومن على نفس المنبر، تحدث صوت الحق جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني، وها هو اليوم يعيد ويجدد ويذكر العالم بالعودة إلى ثوب الإنسانية، إلى القيم الدينية المنبثقة عن جميع الأديان السماوية. العالم خذل غزة، ولكن الأردن كان بصيص الأمل، وكان الرئة لفلسطين الحبيبة.

فمنذ بداية العدوان الإسرائيلي كان الأردن أول من كسر الحصار عن غزة، وبدأت المملكة منذ 6 تشرين الثاني 2023 باستخدام الأجواء سبيلًا لإيصال المساعدات إلى القطاع المحاصر. وحتى 19 آب 2025 بلغ عدد الإنزالات الجوية التي نفذها الأردن 158 إنزالًا، وبالتعاون مع دول شقيقة وصديقة بلغ مجموع المساعدات المُنزلة ما يقارب 778 طنًا من المواد الإغاثية والاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة. وحتى عندما أراد العالم إرسال المساعدات كان الأردن قدوته والأمين في إيصالها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل واصلت المملكة الأردنية الهاشمية والجيش العربي الهاشمي والهيئة الخيرية الهاشمية إيصال المساعدات برًّا، حيث بلغ مجموع هذه الشاحنات أكثر من 8,664 شاحنة، وأعربت الهيئة الخيرية الهاشمية عن قدرتها على إرسال 200 شاحنة يوميًا في حال تيسير إدخالها من الجانب الآخر.

كما أرسلت الأردن مخبزًا متنقلًا بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي 3,500 رغيف في الساعة لتخفيف أزمة الخبز، وشغّلت الهيئة الخيرية الأردنية مخبزًا يوميًا في جنوب غزة لإنتاج ما بين 35,000 – 40,000 رغيف يوميًا.

وعلى الصعيد الطبي، فقد استقبل الأردن عبر الممر الطبي الأردني، منذ انطلاق المبادرة في شهر آذار 2025، ما مجموعه حوالي 665 شخصًا، مع التأكيد على حقهم في العودة إلى وطنهم ورفض التهجير للغزيين.

قائد طب الميدان في الخدمات الطبية الملكية، العميد الطبيب أحمد الصبيحات، أشار إلى أن المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة، التي تعمل بتوجيهات ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني، استقبلت أكثر من 524,248 مريضًا، وأجرت العديد من العمليات الجراحية. كما وصل عدد الوفود الطبية المرسلة إلى غزة ستة وفود، مع توزيع المستشفيات في عدة مناطق وبجميع التخصصات الطبية لمساعدة المصابين والحالات الإنسانية.

وعلى صعيد إنساني آخر، أطلق الأردن مبادرة "استعادة الأمل" لدعم مبتوري الأطراف عبر توفير عيادات طبية مجانية لأكثر من 16 ألف مصاب وتأمينهم بأطراف صناعية تمكنهم من المشي خلال ساعة واحدة، نظرًا للظروف الصعبة التي يواجهها القطاع وعدم توفر المستشفيات. فحتى ألم الحل، فكر فيه الأردن.

وتستمر الجهود الدبلوماسية والسياسية لدعم فلسطين وإعادة حقها في الحياة والعيش الكريم. اليوم الأردنيون فخورون بقائدهم، وبحكمته وإنسانيته التي نباهي بها العالم، وفخورون بجيشنا العربي الباسل، من سلاح الجو إلى الخدمات الطبية الملكية ومديرية الإعلام العسكري، التي نكن لها كل الاحترام على إيصالها الحقيقة إلى جميع أنحاء العالم.

تابعوا هوا الأردن على