سعد المعشر: الإسلام جزء من ثقافتنا كمسيحيين
تساءل الإعلامي الأميركي الشهير تاكر كارلسون عن أسباب ازدهار الوجود المسيحي في الأردن، وذلك خلال مقابلة أجراها أثناء زيارته للمملكة مع رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي الأردني سعد المعشر.
وفي حديثه عن تجربته كمسيحي يعيش في الأردن، أكد المعشر أن المسيحيين في هنا لطالما شعروا بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، تمامًا كالمسلمين، مشيرًا إلى أن هذا التعايش يشكّل حالة تاريخية متجذّرة منذ آلاف السنين، مبينا أن الإسلام يعد جزءًا أصيلًا من ثقافة المسيحيين في الأردن، في إطار وحدة مجتمعية واحدة.
وأوضح المعشر أن الأردن يحمل مكانة دينية خاصة للمسيحيين، باعتباره مهد المسيحية، ويضم مواقع مقدسة بارزة، من بينها موقع عماد السيد المسيح، مؤكدًا أنه لم يشعر يومًا بالتمييز على أساس ديني، واصفًا الأردن بأنه نموذج فريد للتعايش والوئام بين الأديان.
وحدّد المعشر ثلاثة عوامل رئيسية تسهم في ازدهار الأقليات المسيحية في الأرض المقدسة، أولها التمتع بحقوق دستورية متساوية كمواطنين، وهو ما يكفله الدستور الأردني الذي ينص على حرية العبادة والدين، وهي حقوق أُرست منذ تأسيس الدولة باتفاق القبائل الأردنية والهاشميين.
أما العامل الثاني، فهو الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، محذرًا من أن غيابه يجعل الأقليات أول المتضررين.
وأضاف أن العامل الثالث هو القيادة، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك عبدالله الثاني والقيادة الهاشمية، لما يولونه من اهتمام بالحوار بين الأديان، وترسيخ قيم الجدارة والرحمة.
وأشار المعشر إلى أن الهاشميين يضطلعون بدور محوري في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، لافتًا إلى أن العديد من مشاريع الترميم تم تمويلها شخصيًا من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، بما في ذلك ترميم قبر السيد المسيح في كنيسة القيامة، وفي دلالة واضحة على عمق التفاهم والتعايش بين الأديان في الأردن.


















































