لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال
تطالب عريضة برلمانية أوروبية بتعليق الاتفاقيات المُبرمة مع الكيان المُحتل نظير جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والتي تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وسط ترحيب فلسطيني واسع بها بوصفها انتصارًا للعدالة الإنسانية، مع أهمية تنفيذها.
وبشكل لافت، يتواصل نجاح الحملة الشعبية الأوروبية المناهضّة لعدوان الاحتلال، عبر عريضة إلكترونية تمكنت من جمع أكثر من مليوني توقيع خلال أسابيع قليلة فقط في عدة دول أوروبية للمطالبة بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والكيان المُحتل.
ووفق منظميها؛ فإن خطوة العريضة تتيح قانونيًا مطالبة المفوضية الأوروبية بإعادة النظر في الاتفاقيات والعلاقات مع الكيان المُحتل، استنادًا إلى ما ورد فيها من إشارات فاضحة لانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وقرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية. وجاء في العريضة، التي أطلقتها أحزاب يسارية بالبرلمان الأوروبي في بروكسل، أن استمرار العلاقات الثنائية مع الاحتلال في ظل هذه الانتهاكات قد يُعد تواطؤًا يتعارض مع القيم الأوروبية، بحسبها.
وأكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أهمية نجاح خطوة العريضة الأوروبية التي اعتبرتها تطورًا مهمًا في اتجاه الاعتراف الدولي بحجم المأساة الإنسانية التي يتعرض لها قطاع غزة نتيجة جرائم الإبادة الصهيونية. وشددت الشبكة الفلسطينية، في تصريح لها أمس، على ضرورة الانتقال إلى إجراءات أكثر فاعلية، تشمل وقف اتفاقيات الشراكة والعلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية مع الاحتلال.
وأشارت إلى ضرورة العمل على طرح العريضة أمام المفوضية الأوروبية لاتخاذ خطوات عملية لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك سياسات التجويع واستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، وتوسيع الاستيطان، والانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.
ودعت إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لمحاسبة الكيان المُحتل، وفرض مقاطعة شاملة عليه، على خلفية ما يرتكبه من انتهاكات جسيمة ومتواصلة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وسياسات التطهير العرقي المتصاعدة في الضفة الغربية ضمن ما تصفه جهات حقوقية بمخططات الضم.
وأكدت الشبكة الفلسطينية، أن حجم انتهاكات الاحتلال وما يرافقها من سياسات ممنهجة، يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا يفرض إجراءات عقابية واضحة وملزمة، تضمن وقف هذه الممارسات فورًا، وتضع حدًا لحالة الإفلات من العقاب. وطالبت كذلك بتفعيل آليات المساءلة الدولية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل على تجريم ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته، إلى جانب مواصلة الجهود الدولية الداعمة لحقوق الفلسطينيين في الاستقلال والعودة وتقرير المصير.
يأتي ذلك في ظل تواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في يومه 191 في مختلف مناطق قطاع غزة. وأدّت خروقات الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وإصابة أعداد أخرى في مختلف مناطق القطاع، بينما توغلت آلياته العسكرية الثقيلة بمحاذاة الخط الأصفر، شرق حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية. ونسفت قوات الاحتلال عددًا من منازل الفلسطينيين شرقي حي التفاح، شمال شرقي مدينة غزة، كما أطلقت نيرانها العدوانية على بيت لاهيا وشرق جباليا، شمال قطاع غزة.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في تصريح لها أمس، بأن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة. وقالت "الصحة الفلسطينية"، إن عدد الشهداء والمصابين بلغ منذ وقف إطلاق النار، في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، 775 شهيدًا و2,171 مصابًا وانتشال 761، بينما تسبب عدوان الاحتلال، منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، في ارتقاء 72,551 شهيدًا و172,274 مصابًا.
وقد أسفرت حرب الإبادة الصهيونية عن ارتقاء أكثر من 244 ألف فلسطيني، بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلًا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.














































