آخر الأخبار
ticker انتهاء الهدنة الإنسانية في مدينة أوليشكي الأوكرانية ticker تسعة قتلى بتحطم طائرة صغيرة في فلوريدا ticker بلدية الخليل : نجهز ملفا لملاحقة انتهاكات الاحتلال أمام الجنائية الدولية ticker "مستقلة الانتخاب" تؤكد ضرورة تطبيق القانون على جميع المرشحين في انتخابات غرف التجارة ticker هدى وشاح تُتوج بفضية الجودو في دورة الألعاب الأولمبية للشباب – داكار 2026 ticker جامعة الحسين بن طلال تستقبل وفداً من جامعة فلورنسا الإيطالية ticker قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل ticker لجنة التعاون العسكري المشتركة بين الأردن وليبيا تبحث التتنسيق المشترك ticker إحالات إلى التقاعد في "السلك القضائي" ticker الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل مقابل 600 دينار ticker خدمة جديدة لمرتبات الأمن العام ticker بيونغ يانغ تحذر من "الصولجان الحديدي" وتتهم واشنطن بمخطط نووي ticker بمعلومات أميركية .. روسيا تعتقل قاصراً خطط لهجوم بموسكو ticker الصوت العربي في الكونغرس .. قوة انتخابية تتنافس عليها الأحزاب ticker إيران توسّع نطاق تهديدها: الرد لن يبقى محصوراً بالمنطقة ticker الرواشدة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 ticker تكية أم علي: تضرر وحدتين تعليميتين في غزة جراء قصف إسرائيلي ticker الحسين إربد : إصابة أبو ليلى بتمزق وفترة غيابه تحدد لاحقاً ticker نتنياهو يضغط على ترامب لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي ticker فريحات: الفترة القادمة ستعيد رسم العلاقة بين النواب والحكومة

الأردن ازاء الامتحان .. تغييرات في العراق واعادة تموضع داعش

{title}
هوا الأردن -

استمرار الوضع الامني المقلق في المنطقة يزيد من صعوبة الامتحان الامني لدى كثير من دول الاقليم، وبالاخص الامن الاردني، ما يعني ان الامور باتت تتطلب جهدا غير مسبوق لمواكبة ملفات الاقليم الملتهبة والمتشابكة.

الاردن معني تماما بمراقبة تطورات الاوضاع في سورية ولبنان وغزة والضفة الغربية وسيناء، لكن الاهم ايضا هو متابعة الاوضاع الامنية المقلقة في العراق، والتي دخلت في مخاضات جديدة، قد تسفر عن توسع في دائرة عمليات مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" وتفريخاتها.

دخول الولايات المتحدة على خط الصراع من بوابة الضربات الجوية، وانتقال قوات البشمركة الكردية الى المواجهة المباشرة مع التنظيم، يزيد من احتمالية توسع ساحة المواجهة واعادة انتشار مقاتلي التنظيم في رقع جغرافية جديدة، بهدف تجنب الضربات الامريكية المتركزة على التجمعات الداعشية من جهة، ومن جهة أخرى التقليل من قدرة الضربات الجوية الامريكية على استهداف التنظيم، عبر توسيع رقعة انتشار مقاتليه، وخلط الاوراق، عبر تطبيق استراتيجية التداخلات الحدودية بين سورية والعراق، والعراق وتركيا، والعراق والاردن، خصوصا ان المعلومات الاخيرة تشير ايضا الى ارتفاع ملحوظ في اعداد الملتحقين بتنظيم الدولة الاسلامية، وارتفاع منسوب الثراء لدى التنظيم، ما يعني امتلاكه لقدرة توسع شراء ولاءات واسلحة ومعدات، بالاضافة الى ارتفاع واضح في اعداد افراد التنظيم المستعدين لتنفيذ عمليات انتحارية، ما يعني ان التنظيم قد ينتقل قريبا من استراتيجية المواجهة العسكرية المباشرة الى فكرة تنفيذ عمليات انتحارية وهجمات ارهابية في عدة اماكن، بهدف خلق بؤر ساخنة قابلة لجذب اتباع التنظيم، وتفعيل الخلايا النائمة وجذب منتسبين جدد. كثير من المراقبين بدأوا فعليا بتبني مخاوف كثير من المسؤولين الامريكين مؤخرا، بخصوص احتمالية توسع رقعة المواجهة مع تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة، وضرورة استعداد الدول المحاذية للعراق وسورية لاحتمالات مواجهة غير تقليدية، لا تقف فقط عند نقطة مواجهة مباشرة تقليدية عبر احداث خرق حدودي، بل ايضا عبر تفعيل وتحريك كثير من الخلايا النائمة، او افتعال مواجهات داخلية مباشرة تهدف الى احداث حالات من العنف المجتمعي، وبالتالي الدخول في صدامات مباشرة مع قوى الامن الداخلي وخلق نقاط جذب ساخنة داخل الدول.

قراءة المشهد الاقليمي تشير ان صياغة المعادلة السياسة القادمة ستأخذ من فكرة مكافحة الارهاب اساسا، وبالتالي فان حقبة قادمة من مكافحة الارهاب وتبعاته وتعقيداته قد تسيطر على مستقبل المنطقة للسنوات المقبلة. الاهم ان مكافحة الارهاب ببعدها الدولي والاقليمي ستشكل قاعدة التقاء لجميع الاطراف الاقليميين، بمن فيهم الاطراف المتخاصمين، وبالتالي فان المرحلة المقبلة قد تشهد تبدلا كاملا في شكل الخلافات التي سادت في الثلاث سنوات الماضية على الاقل، ما يضع المنطقة في مواجهة اعتاب مرحلة تسوية جديدة لكن باسلوب ومداخل جديدة.

من المهم ايضا رصد شكل التحولات السياسية في الاقليم وخريطة القوى الجديدة، التي قد تحدد كثيرا من الامور المستقبلية، فالمشهد العراقي على سبيل المثال يمر اليوم بمرحلة فرض تغيير كبير على معادلته السياسية التقليدية. تحول قوات البشمركة للقوة الوحيدة القادرة على الدفاع عن الشمال العراقي، لا بد ان يفرض واقعا سياسيا جديدا مستقبلا، خصوصا مع ضعف الحكومة المركزية وسقوطها في امتحان الحفاظ على امن الشمال. شكل التغيير هذا قد يشمل مناطق أخرى مثل لبنان وسورية.. الخ.

لهذا من المهم ملاحظة ان محاربة الارهاب وبدء التحرك الدولي تجاه مواجهة حالات الارهاب السرطاني، قد تدفع بقضية مثل قضية غزة الى التهميش وبالتالي ترك قطاع غزة وحيدا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية. بعض التقديرات تشير الى سعي اسرائيلي لربط واقع غزة بمشهد مكافحة الارهاب الاقليمي، وبالتالي جعل غزة امتدادا لما يحدث في سيناء، اي بالهروب من الجرائم المقترفة في غزة عبر الالتحاق بحلف مكافحة الارهاب الاقليمي القادم.

تابعوا هوا الأردن على