آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

براءة اختراع الإرهاب

{title}
هوا الأردن - حلمي الأسمر

 الإرهاب ليست ظاهرة عربية ابتداء، وبالضرورة ليست إسلامية، بل يمكن القول إن التاريخ البشري في معظمه قائم على سفك الدماء، والحروب، سواء كانت بين أبناء الشعب الواحد (الحروب الأهلية) أو بين شعب وشعب آخر، الإرهاب كمصطلح جديد تمت صناعته في مختبرات الاستعمار الجديد، لشيطنة المقاومة، أو أي نشاط مسلح لا يتفق ومصالح الدول الكبرى، وجرى تجريمه وفق القانون الدولي، الذي وضعه المنتصرون بعد الحرب العالمية الثانية، لديمومة سيطرتهم على العالم، الإرهاب في كنهه هو سلاح فعال لأي مجموعة مقاومة ضعيفة، وبسبب فاعليته شكل تهديدا مباشرا لدول تمارس الإرهاب الرسمي، لكنه لا يصنف تحت بند الإرهاب!

 


الإرهاب في العصر الحديث في منطقتنا تحديدا صناعة إسرائيلية، مارسته عصابات القتل اليهودية ضد قوات الانتداب في فلسطين، وضد أهل الأرض من الفلسطينيين، سواء كان على شكل قنابل تستهدف قتل الأبرياء تزرع في الأسواق أو المنشآت العامة، أو على شكل مجازر قتل أعمى لتحقيق أهداف معينة، كتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، المقاومة الفلسطينية لم تلجا للعنف المسلح مثلا إلا بعد أن استقوت عليها قوات عسكرية لها اسم «جيش» مارست الإرهاب المنظم، عبر ما يسمى «جيش الدفاع الإسرائيلي» ومارسته فيما بعد قوات الاحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق، وكان ما سمي فيما بعد «الإرهاب العربي» أو «الإسلامي» أو ظاهرة «الجهاديين» رد فعل على إرهاب الدول الباغية.

 


معالجة الإرهاب لا تتم بمزيد من الإرهاب، وقد ثبت فشل التحالفات الدولية التي قامت لمحاربة ظاهرة الجهاديين، عبر إعلان الحرب على الإرهاب الذي ألحق بتنظيم القاعدة، واضطرت القوى الاستعمارية الحديثة غير مرة لمحاورة من كانت تسميهم الإرهابيين، كقوات طالبان مثلا، والتحالف الغربي الجديد لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» أو ما عرف باسم داعش، لن يتمكن من القضاء على هذه الظاهرة، فحل المنازعات حسبما تنص عليه القوانين الدولية التي وضعها المنتصرون أنفسهم  يجب أن يتم بالحوار، فالقتل يجر قتلا، والإرهاب يجر إرهابا، الحل الأمثل لظاهرة الإرهاب، هو دمقرطة المجتمعات ورفع الظلم، والتوقف عن استغلال خيرات الشعوب، وإشاعة العدالة الاجتماعية، وتوزيع الثورة على أبناء الأمة، وبغير هذا، فالظلم هو البيئة الحاضنة للعنف والإرهاب!

 


الإرهاب، صناعة إسرائيلية المنشأ، أمريكية التمويل، لقد حولوا العالم إلى مجزرة مفتوحة، قبل جرائم إسرائيل وأمريكا البشعة، لم يسمع العالم عن هذا النوع البشع من الموت، إنه موت أعمى، يصدر عن ذهنية إجرامية، ولدت ذهنيات تفننت في القتل، وقطع الرؤوس والأطراف، جاءت رد فعل طبيعيا على نمط الموت الأعمى، الذي يستهدف عرسا في أفغانستان حينا، أو بيتا آمنا في الفلوجة، او حيا سكنيا في رفح أو جنين، أحيانا أخرى، إنها صناعة ممنهجة للارهاب والقتل البشع، الذي لا يفرق بين مقاتلين ومدنيين، ومن الطبيعي هنا أن تلجأ الضحية إلى «تقليد» القاتل في طريقة القتل. أملا في ردعه او إيلامه بالطريقة ذاتها التي يتعامل فيها مع ضحاياه، قبل ان يسارع «أصحاب العقل» منا إلى إدانة عمليات الانتقام العربية، عليهم أن يدركوا ان براءة اختراع القتل الأعمى هي لليهود والأمريكان أولا، ومن سار على خطاهم، في البوسنة والهرسك وكشمير، وتركستان الشرقية، قبل أن ندين «الارهاب» علينا أن نسال من اين جاءت هذا الجرثومة الخبيثة، ومن يربيها ويكاثرها في الدفيئات، ومختبرات الموت، ويرويها بنسغ الحياة المستخلص من دم أطفال العرب والمسلمين والمستضعفين في الأرض، ندين القتل الأعمى ويقشعر بدننا لرؤية القتلى أشلاء،

 

ولكن لنسأل أولا من صاحب اختراع هذا النمط من السلوك الهمجي المجرم؟!!

تابعوا هوا الأردن على